مشاركة

في مقابلة مع صحيفة سويسرية، اتهمت القاضية مجلس الأمن في الأمم المتحدة “بعدم الرغبة بتحقيق العدالة” فيما يتعلق بالملف السوري.

وقالت المدعية العامة السابقة في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة كارلا ديل بونت إنها ستستقيل من لجنة التحقيق الأممية حول سوريا والتي “لم تحقق أي تقدم”. هذا ما صرّحت به القاضية في لقاء مع صحيفة “بليك” السويسرية خلال المهرجان الدولي للفيلم “لوكرانو” الذي أقيم بمنطقة تيسان مسقط رأس القاضية. “أنا محبطة، سوف أترك! لقد حضّرت طلب استقالتي وسأرسله في الأيام القادمة”.

والجدير بالذكر أنه قد تم تشكيل لجنة التحقيق الأممية المستقلة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في آب 2011 بعد عدة شهور من اندلاع الثورة السورية. وقد انضمت القاضية السويسرية كارلا ديل بونت لهذه اللجنة في أيلول 2012. وقد أصدرت هذه اللجنة عدة تقارير لكن النظام السوري لم يسمح لها حتى الآن بدخول سوريا.

“لم أعد أستطيع البقاء في هذه اللجنة التي لا تفعل شيئاً على الإطلاق” توضح القاضية ديل بونت متهمةً دول أعضاء في مجلس الأمن “بعدم الرغبة بتحقيق العدالة”. وتضيف: “في البداية كان هناك الخير وهناك الشر، المعارضة إلى جانب الخير والنظام يلعب دور الشرير. فيما بعد، أصبح الطرفان في سوريا إلى جانب الشر. نظام الأسد يرتكب الجرائم ضد الإنسانية ويستخدم الأسلحة الكيماوية، والمعارضة لم يبق فيها سوى المتطرفين والإرهابيين”. “صدقوني: الجرائم المرعبة المرتكبة في سوريا لم أشاهد مثلها في رواندا ولا في يوغسلافيا السابقة”!

يذكر بأن القاضية السويسرية كارلا ديل بونت معروفة بصراحتها وقوة شخصيتها. فقد تم تعيينها مدعياً عاماً للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة نهاية 1990، وقد نجحت بجعل رئيس دولة سابق سلوفودان ميلوسوفيتش يمثل أمام العدالة ليحاكم على جرائمه. كما أنها لعبت دوراً كبيراً في محاربة المافيا في الأوساط المالية السويسرية عندما كانت على رأس النيابة الفدرالي في سنوات 1990.

 


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/HLxjl