مشاركة

حمزة فراتي

منذ نشأته اهتم تنظيم الدولة الإسلامية #داعش بالسجون والمعتقلات السرية التي تندرج في سياسة التنظيم، وهي إحدى أهم مقومات الدولة الوليدة التي تسحق كل مخالف لفكرها.

حرص التنظيم منذ نشوئه على إنشاء عشرات السجون السرية، ليزج فيها الآلاف من المعتقلين من #سوريا و #العراق ضمنهم أعداد كبيرة من الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني، أو حتى أولئك الذين التحقوا بالتنظيم بعد إعلانه من مختلف دول العالم ولم يعودوا يطيعون الأوامر الموجهة لهم من قبل القيادات العليا في التنظيم.

أنواع السجون

يقول محمد خيرالله (ناشط من مدينة #دير_الزور ومعتقل سابق لدى التنظيم) في حديث لموقع الحل، يلفت إلى وجود أكثر من نوع للسجون والتي تعتمد في تصنيفها على نوع “العقوبة” المفروضة.

فالنوع الأول الذي يندرج ضمن “السجون العادية”، والتي تشمل الاعتقالات شبه يومية للمدنيين الخاضعين لحكم التنظيم، فيما النوع الثاني من السجون هو مخصص للأطفال وغالباً ما تكون التهمة الموجهة لهم هي “شتم الذات الإلهية”.

وأما النوع الثالث بحسب المصدر، هو ما يعرف بـ “المعتقلات السرية”، التي تتوزع على مختلف مناطق سيطرة التنظيم شرق وشمال سوريا، مع وجود أماكن أكثر سرية من غيرها، والتي ذكر أماكن توزعها بعض “أمراء” التنظيم الذين انشقوا عنه، ومنها معتقلات سرية في ديرالزور، والأكثر تحصيناً كانت في مدينة #البوكمال الحدودية مع العراق، حيث تحتوي معتقلين من التنظيم نفسه، إضافة لصحفيين وشخصيات مهمة، يوضعون هنالك لسهولة نقلهم إلى العراق إذا اقتضت الضرورة.

وذكر المصدر أنواع مختلفة للإساءة والتعذيب يخضع لها المعتقلون في سجون داعش، تتراوح بين الشتم والضرب والشبح والصعق بالكهرباء إلى التهديد بالذبح، ونوه المصدر إلى أكثر من يموتون داخل المعتقلات يقضون بسبب انتشار الأمراض بين المعتقلين، وأن التنظيم يتركهم للموت دون علاج باستثناء من “يهمه أمره” للمبادلة بأسرى من التنظيم.

أنواع المساجين

يتابع خير الله أن التنظيم يقوم بتقسيم المعتقلين لديه كل حسب المخالفة التي ارتكبها، ويضع كلاً منهم في المعتقل المخصص له، على الشكل التالي:

1-المنشقون عن التنظيم والذين تم القبض عليهم ثم إيداعهم بالسجن قبل إعدامهم.

2- عناصر التنظيمات الأخرى المنافسة مثل “جبهة النصرة- الميليشيات الشيعية- القاعدة – الجيش الحر”.

3- المواطنون السوريون الذين يتم خطفهم بشكل عشوائي وإقحامهم قسراً في الاعتراف بجرائم لم يسمعوا عنها.

4- الصحافون السوريين والأجانب.

5- جنود وضباط الجيش ويتم إعدامهم على شكل مجموعات كل فترة.

6- أبناء العشائر والقبائل السورية كعقوبة لعدم تعاون عشائرهم مع التنظيم.

7-النساء السوريات ويتم احتجازهن في عنابر محددة.

سجون النساء

تتميز سجون النساء بميزة خاصة حيث لا يُسمح لأحد بدخولها سوى المشرفات عليها من الشرطة الإسلامية النسائية، وتتم إدارة السجن بتوجيهات مباشرة من الأمراء، وتضم السجون النسائية الأنواع التالية:

1-النساء الايزيديات اللائي تم سبي أكثر من 1200 امرأة منهن بعد حادثة #جبل_سنجار، وبعض الناشطات سابقاً في مناطق سيطرة التنظيم.

2- نساء من المنطقة ذاتها بتهم شرعية مختلفة منها مخالفة اللباس الشرعي.

ويتألف عناصر السجن النسائي من:

1-مديرة السجن التي تشرف على الشرطة النسائية به وتتصل بشكل مباشر بالأمراء من خلال الكتب الرسمية التي ينقلها إليها المراسلون.

2-زوجات عناصر التنظيم (الحسبة النسائية) ويقمن بوظيفتين:

أ- الانتشار في الأسواق المحظورة على الرجال لمراقبة التزام النساء بالخمار وهم يحملن عصياً طويلة يضربن بها المرأة غير الملتزمة بالخمار.

ب- الإشراف على سجون النساء.

3- الشرطة النسائية وتتألف من قوة نسائية تتولى التعامل والتحقيق مع السجينات في بيوتهن.

وتتعرض النساء لكافة أنواع التعذيب من الحبس في دولاب ضيق، والضرب والصعق بكابلات الكهرباء، وانتهاك الحرمة بالتلصص عليهن في الليل وهن نيام، وذلك بحسب أم خالد ( 52 عماً سجينة سابقة في سجن الحسبة بمدينة الميادين) والتي تقول “أن تهمتي كانت هي التبرج،  والمقصود بها أن عباءتي كانت تختلف قليلاً عن التي فرضها التنظيم على نساء المنطقة، ولعدم قدرتي المادية على شراء عباءة أخرى كنت أرتدي عباءة مشابهة تماماً لها، حيث قامت دورية الحسبة النسائية بضربي بالعصي أثناء تواجدي في سوق المدينة ، فكانت ردة فعلي أن قمت بسحب العصا من إحداهن وضربها بها حتى أغمي عليها، لتأتي الحسبة الرجالية وتقوم باعتقالي، حيث مورس علي أشد أنواع التعذيب بداخل معتقل الحسبة النسائية من قبل عناصر الشرطة النسائية”.

طرق التعذيب المتبعة لدى داعش

يقول سامي حيان (من مدينة دير الزور معتقل سابق في سجون أمني التنظيم) لموقع الحل، “لقد تم اعتقالي بتهمة انتسابي للجيش الحر وعدم قيامي بعمل استتابة فاعتقلت من قبل أمنني التنظيم حيث طبق علي أشد وأقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي لأخذ معلومات مني عن الخلايا النائمة ضد التنظيم وما شابه، ولا أعرف أي شيء عما كانوا يريدون هم أن أتحدث به، فالهدف إجباري على الاعتراف بجرم لم أرتكبه، حيث مكثت قرابة ثلاثة شهور وبعدها خرجت ولكن بعاهة دائمة في قدمي اليمنى من شدة التعذيب”.

ولفت سامي إلى طرق التعذيب المتنوعة في سجون داعش ومنها:

1- الضرب في الأماكن التي قد تسبب كسوراً داخلية، مثل المفاصل وعظام الفخذ، والظهر والصدر.

2- التعليق أو ما يسمونه الشبح على طريقة وبأشكال مختلفة وطرق مختلفة.

3-الإيهام بالتغريق بالماء.

4- الوضع في الدولاب والضرب من خلاله.

5- التعذيب بالكهرباء.

6- عمل حفر في الجسد بآلات حادة.

7- وضع مسامير داخل الجسد.

8- غرس أسلاك الكهرباء في جسد المسجون.

9-الضرب الجماعي من خلال الاجتماع على أحد المساجين بشكل جماعي وتعذيبه بالضرب والتخويف والصراخ والضحك في وجهه.

11ـ استخدام مواد حارقة كيماوية على الجسد

10- التهديد بالذبح.

أشهر أنواع سجون داعش

وقال أ،ع (منشق عن التنظيم في وقت سابق من مدينة البوكمال) لموقع الحل، إن التنظيم يحاول أن ينقل سجونه إلى أماكن مختلفة في المنطقة ويعمد على نقلها بين الحين والآخر وخصوصاً السجون التي تحتوي على قادة أو صحفيين من جنسيات أجنبية، وأسرى يعدّهم لعمليات تفاوض، وذلك بعد أن كثرت عمليات الإنزال الأخيرة التي يقوم بها التحالف الدولي على المنطقة، فأشهر السجون الموجودة في دير الزور هي:

1- سجن مدينة البوكمال الحدودية وهو مؤلف من مجموعة سجون المناطق الشرقية والشمالية الشرقية بسوريا، وهي سجون خاصة بالمعتقلين من التنظيم نفسه، إضافة لصحافيين وشخصيات مهمة، وهي  سجون شديدة التحصين وسرية وتتميز بأنه يمكن نقل نزلائها للعراق في حال حصلت عمليات اقتحام أو قصف.

2- سجن منطقة جبل طابوس في بلدة الشميطية وهو من السجون السرية في ريف دير الزور الغربي.

3- سجن منجم الملح في بلدة التبني وهو من السجون السرية في ريف دير الزور الغربي.

4- وسجن زغير شامية وهو من السجون السرية في ريف دير الزور الغربي.

5- سجن الوحدة الإرشادية وهو من السجون السرية في ريف دير الزور الغربي.

6- سجن مسبق الصنع بمدينة الميادين

7- سجن ببلدة الطيبة ويعد من السجون السرية لأمنني التنظيم حيث يمارس فيه أشد أنواع التعذيب على المعتقلين بداخله، يختتم المصدر.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/I96oZ