مشاركة

نزار حسن

مع انحسار سلطة تنظيم الدولة الإسلامية، وفقدانه السيطرة على الكثير من المناطق التي يسيطر عليها، وبروز مكامن ضعفه إلى السطح، بدأت ردّات فعل بعض المدنيين أو التجمعات المدنية والعسكرية المناهضة له تظهر للعيان، في مناطق #الرقة و #دير_الزور، وتمثلت بعمليات اغتيال لعناصره، أو حرق مقراته و سيارات تابعة له، وكتابة شعارات مناهضة له، وتوزيع منشورات ورقية مناوئة له في عدة أنحاء من المناطق المذكورة.

اغتيالات لعناصر بداعش بريف دير الزور

 يتحدث أمين الصالح (من سكان قرية #صبيخان بريف دير الزور الشرقي) لموقع الحل عن عمليات اغتيال لعناصر، وعن ردّات فعل التنظيم تجاه ذلك، فيقول “تكررت عمليات اغتيال عناصر من التنظيم في القرية على مدار الأربعة شهور الأخيرة، كان آخرها استهداف مجهولين لمقر الحسبة في القرية بواسطة عبوات ناسفة، أسفرت عن مقتل عنصرين أحدهما من أنصار المنطقة والآخر من الجنسية المغربية، لاذ بعدها منفذو العملية بالفرار، ليقوم التنظيم بعدها بعمليات انتقام من الأهالي على خلفية ما جرى، فيعتقل عشرات الشبان والرجال من القرية، ويمنع الخروج والدخول منها، وحدد مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومة تفيده بمعرفة أحد منفذي العملية”.

يفيد المصدر بأنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها اغتيال عناصر للتنظيم أو قادة منه، فخلال الأشهر الماضية اغتيل 8 عناصر للتنظيم، ففي قرية (الطيانة) قبل شهرين تم الاغتيال بالطريقة ذاتها، حيث تم استهداف سيارة للشرطة الإسلامية كانت تقلهم عند مدخل القرية، وإلى الآن لم يتم القاء القبض على منفذي هذه العمليات، التي أربكت عناصر التنظيم خلال الفترة الأخيرة، على حد تعبيره”.

عبارات مناوئة للتنظيم على جدران الرقة

أكثر ما يثير ضغينة عناصر التنظيم، هي الكتابات المناوئة له من قبل مجهولين، وخاصة عندما تكون في أماكن مكشوفة لعامة الأهالي، يقول حسان الراغب (من سكان الرقة النازحين حالياً في #إعزاز) لموقع الحل “إن الكتابات المناوئة للتنظيم انتشرت مؤخراً في معظم أحياء الرقة وخاصة عند بدأ المعركة الأخيرة، حيث قام أشخاص مجهولو الهوية، بكتابة شعارات مناهضة للتنظيم على جدران مدرسة علي دهام في وسط المدينة، ومفادها (داعش الإجرام إلى زوال) و (دولة الخرافة)، حيث سارعوا إلى مسح تلك العبارات منذ ساعات الصباح الأولى لكي لا تُشاهد من قبل الأهالي، حينها ستبدأ الشكوك والتكهنات، ما هو ليس بصالحهم” على حد قوله.

ودائماً ردّات فعل التنظيم تكون من خلال اعتقال مدنيين أبرياء، ذنبهم أن منازلهم قريبة أو في مكان الحدث، حيث يقوم بحمل الاعتقالات العشوائية ليرهب الأهالي، وليجبرهم في المرات القادمة على منع أي أحد من الكتابة على مكان قريبٍ منهم، على حد وصفه.

يصيف المصدر إن التنظيم قام أيضاً بحملة مداهمات لبيوت المعتقلين السابقين لديه، حيث تم اعتقال من نفّذ فيهم أحكاماً سابقة بغية التحقيق معهم، وكما تم اعتقال صاحب محل (خردوات) لمعرفة الأشخاص الذين كان قد باعهم (بخاخات)، كونه الوحيد في المنطقة من يملك في محله مثل هذه البخاخات الملونة.

مجهولون يغتالون عناصر داعش في الرقة

ويروي أيضاً محمد العلي (ناشط اعلامي من مدينة الرقة) لموقع الحل، أن مجهولين يستقلون دراجات نارية قاموا باغتيال خمسة “مهاجرين” من المكتب الأمني للتنظيم بمسدسات مزودة بكاتم صوت في حي الثكنة وسط المدينة، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.

القتلى الخمسة هم من “مهاجري التنظيم” اثنان من تونس، وثلاثة آخرون من مصر والعراق والسعودية، وعلى خلفية ما جرى شهدت المنطقة حالة من الغضب والاستنفار للتنظيم الذي شن حملة اعتقالات واسعة طالت حتى العناصر السوريين في المكتب الأمني، تزامناً مع تفتيش دقيق للهواتف المحمولة، فذلك يعد تجاوزاَ كبيراَ يمس هيبة التنظيم وتطاول عليه، على حد زعم العناصر.

مجموعات سرية تستهدف #داعش في دير الزور

يقول فواز الديري (ناشط من البوكمال) لموقع الحل، انتشرت عدة مسميات لمجموعات مناهضة للتنظيم، من خلال تبنيهم لعميات اغتيالات تمت بحق عناصر لتنظيم في مناطق متفرقة من دير الزور، منها كتائب زئير الكفن الأبيض وكتائب عزرائيل وسرايا الكواتم، حيث إنهم يستهدفون حواجز التنظيم خارج المدينة، كما أنهم يقومون بتوزيع مناشير مناهضة للتنظيم بشكل سري، ويعلنون عبر صفحاتهم عن أسماء الأشخاص الذين يتعاملون مع #داعش، ويوثقونهم بالصور أيضاً.

يستخدمون مسدسات مزودة بكواتم صوت وعبوات ناسفة محلية الصنع، حيث “وصل عدد العناصر الذين تم استهدافهم، من قبل تلك المجموعات، على مدى الأشهر الثمانية الأخيرة، بحسب بياناتهم، إلى أكثر من 70 عنصراً، منهم قياديون مثل أبو عمر البحريني الذي شغل أمني داخلي في المدينة وأبو يوسف المصري، أحد عناصر ديوان الزكاة وأبو سعد الجزراوي شرعي في ديوان الأوقاف، وغيرهم كثيرين” على حد قوله.

ولفت المصدر إلى أنهم “يهدفون عبر هذه العمليات إلى زرع الخوف في قلوب أنصار التنظيم بإفقادهم قيادييهم، وكذلك إخافة المهاجرين لأنهم يفقدون ركائزهم في المنطقة، إضافة إلى ما يسببه هذا الأمر من ذعر شديد في قلوب المدنيين، لذلك تقلّ نسبة المنتسبين الجدد لهم”.

تلك العمليات ساهمت خلال الفترة الأخيرة في إحداث فوضى في صفوف التنظيم، وخاصة بعد الخسائر الأخيرة التي حلت به في الرقة ودير الزور، من فقدانه لمناطق ومساحات كبيرة هامة، وهروب أعداد كبيرة من عناصره بينهم قادة وامراء، يختتم المصدر.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/lfoN8