بغداد 35°C
دمشق 24°C
السبت 15 مايو 2021
في الغوطة الشرقية: عقارات تباع بأسعار بخسة وتجار دمشق المستفيد الأول - الحل نت

في الغوطة الشرقية: عقارات تباع بأسعار بخسة وتجار دمشق المستفيد الأول


حسام صالح

على الرغم من #القصف المتواصل وانعدام الأمن والخدمات والحصار الذي يضرب #الغوطة_الشرقية منذ 4 سنوات تقريباً، لا تزال عملية بيع وشراء #العقارات في هذه المنطقة مستمرة، على الرغم من ارتفاع أسعارها وضعف القوة الشرائية لدى سكان المنطقة، لكن في المقابل هذه #الأسعار التي تباع فيها هذه العقارات سواء كانت منازل او أراضي زراعية لاتزال قليلة نسبياً إزا ماتم حسبتها على الدولار، ومقارنها بفترة ماقبل بداية الثورة عام 2011.

تشهد حركة شراء العقارات إقبالا كبيرا مع توقف #القصف وعودة الحياة المدنية، وبالرغم من ارتفاع سعر العقارات المتمثلة بالمنازل والأراضي إلى ضعف سعرها عما كانت عليه قبل بدء وقف الأعمال العدائية إلا أن أسعارها تعتبر زهيدة جدا إذا ما قيست بثمنها الحقيقي قبل بداية الثورة السورية، وهو ما جذب عدد كبير من #التجار خارج الغوطة الشرقية إلى شراء تلك العقارات عن طريق أشخاص تعتبر واجهة لهم.

تفاوت في الاستثمار العقاري

قبيل بداية #الثورة كان الاستثمار في العقار هو الملاذ الآمن لكثير من السوريين، حيث كانت نسبة الاستثمار في عام 2010 نحو 5%، على اعتبار أن سوق العقارات لا يخسر ويشكل ملاذاً لأصحاب رؤوس الأموال المحدودة في الادخار، أو حتى للسكن فيها.

لكن هذه المعادلة تغيرت تدريجياً، مع انطلاق الثورة في #سوريا، وازدادت تعقيداً مع عمليات القصف والتدمير للمنازل والمنشآت، وارتبطت مع رغبة أصحاب هذه العقارات في بيعها بأسعار متفاوتة، لعدة أسباب إما لشراء الذهب والدولار كبديل عنها، أو بيعها ودفع تكاليف “طريق التهريب إلى أوروبا”، اليوم سنتحدث عن منطقة الغوطة الشرقية بريف #دمشق سنحاول التعرف على أسعار العقارات فيها قبل الثورة، ومقارنتها بالأسعار الحالية، ومن يقوم بشراء العقارات في هذه المنطقة.

سماسرة لتجار دمشق

تواصل موقع الحل السوري مع #سمسار عقارات في منطقة #دوما بريف دمشق يدعى “أبو وليد” فيقول “نسبة كبيرة من سكان الغوطة الشرقية لا يعلمون الأسعار الحقيقية لعقاراتهم، وهذا لا يعني أن أسعار العقارات لم ترتفع في المنطقة، لكن الارتفاع كان بالليرة السورية، وإذا ماتم حسابه على الدولار فإن العملية تختلف”.

ولدى سؤالنا عن الأطراف التي تقوم بالشراء، أشار إلى أنه “هناك #تجار داخل الغوطة الشرقية، يقومون بعملية الشراء وغالباً لايشترون سوى العقارات الصحيحة غير المدمرة، والتي يكون لها (طابو أخضر)، ويتم الدفع بالليرة السورية”.

في المقابل، لفت أبو وليد إلى أن “الفترات التي يكون فيها هدنة أو تهدئة في #المنطقة تشهد حركة بيع وشراء كبيرة، في بعض الأحيان يأتي شخص يكون من وراءه تاجر في دمشق ويفوضه بشراء مجموعة من العقارات، وبعدها يقوم ذات الشخص بنقل تلك الملكية إلى التاجر وتصديق عملية البيع في العاصمة دمشق”.

سوق العقارات في الغوطة الشرقية تجار دمشق المتنفذين يقبلون عليها عن طريق سماسرة واسعار بأقل من قيمتها الحقيقية وعمل مقارنة لاسعار العقارات قبل الحرب واثناء فترة الحصار وتحليلها مقارنة بانخفاض الليرة وارتفاع الدولار.

في حين يقول أحد ملاك الأراضي في مدينة #سقبا أبو كرم، لموقع الحل أن “لا أحد من أهالي الغوطة يقوم بشراء منزل مدمر، وغالبية من يقوم بشراء الأبنية المدمرة كلياً أو جزئياً من خارج المنطقة، كما يقومون بالبحث عن الأراضي والعقارات (اللقطة) بحسب تعبيره.

ولمتابعة الموضوع، قال الناشط الإعلامي ليث العبد لله لموقع الحل بعد سؤاله أصحاب المكاتب عن عملية نقل ملكية العقار (الفراغ) إن “العملية تتم عبر سماسره في دمشق، حيث يتم تزويد شخص برقم العقار والأوراق ويتم إعطاؤه مبلغ مالي لقاء هذه المهمة، وشهادة صاحب #الارض عبر مقطع فيديو أحياناً انه موافق على البيع وبالتالي تنتقل الملكية باسم المالك في دمشق”.

أسعار

وعن أسعار العقارات والأراضي في داخل الغوطة الشرقية ضرب السمسار أبو وليد بعض الأمثلة  “منزل مساحة 100 متر جاهز للسكن يباع بين 5 و 6 ملايين ليرة سورية، كما أن سعر متر #الأرض يختلف من مكان لمكان بحيث يكون 150 ألف ليرة للقصبة (والقصبة في سوريا تساوي 24,25 متر مربع) التي لايوجد فيها طابو و300 ألف #للقصبة التي يكون فيها طابو اخضر.

نوع العقار عام 2011 بالليرة مايقابله بالدولار عام 2017

بالليرة

مايقابله بالدولار
منزل سكني  

2.5  مليون

50 ألف 6 مليون 12  ألف
مسكن بجانبه أرض زراعية  

8  مليون

160  ألف 25 مليون 50 ألف
القصبة (24.5) متر  

80 الف

1600 دولار 350 ألف 700  دولار

 

البيانات في #الجدول أعلاه مأخوذة من عدة مصادر داخل #الغوطة_الشرقية، ولايمكن اعتبارها أسعار يمكن القياس عليها، نظراً لأن السوق في المنطقة يخضع للعرض والطلب، وتم حساب قيمة الدولار في العام 2011 بما يعادل 50 ليرة سورية، وفي عام 2017 وسطياً بـ500 ليرة سورية.


التعليقات