الحذاء أغلى من غرام الذهب!.. سوريون يخسرون مدخراتهم والمركزي يخلق فجوة خطيرة

الحذاء أغلى من غرام الذهب!.. سوريون يخسرون مدخراتهم والمركزي يخلق فجوة خطيرة

فتحي أبو سهيل – دمشق

خلال 10 أيام فقط، انخفض سعر غرام # #الذهب عيار 21 قيراط نحو 1400 ليرة سورية، 600 ليرة منها خلال يومين فقط، حيث سجل سعر الغرام صباح السبت 16,400 ليرة، وصباح الاثنين انخفض إلى 15,700 ليرة سورية، بهبوط متأثر بانحدار حاد لسعر صرف # #الدولار مقابل الليرة.

وفاجئ مصرف سورية # #المركزي ، المواطنين بخفض سعر صرف #الدولار والحوالات بنحو 56 ليرة بعدما كان السعر يوم الأحد بــ 490 ليرة سورية، فقد وصل يوم الاثنين إلى 435 ليرة سورية، مايبدد وعود المصرف بعدم انجراره خلف السوق السوداء، وتبني أسعار مدروسة للصرف.

تبريكات ليست بمكانها

انخفاض أسعار #الذهب و #الدولار ، دفع المتعصبين لليرة # #السورية إلى تبادل التبريكات ببدء تعافيها، وعودة قوتها، لكن الواقع كان صادماً، وسط صمت مريب من قبل المحللين # #الاقتصاديين ، وعدم التعاطي مع القضية أو تحليلها.

خفض أسعار #الدولار وبالتالي أسعار #الذهب التي تحدد في # #سوريا بحسب سعر دولار وسطي بين #المركزي والسوداء، كان كارثياً على كثير من السوريين، ولا يبشر بالخير، في اشارة لمشكلة جديدة، ضربها #المركزي بعرض الحائط غير آبه لما يمكن أن يحدث، مقابل “تبييض صورته” أمام المعنيين، بحسب بعض من استطلع “الحل” آراءهم.

فجوة #المدخرات

نسبة كبيرة من السوريين خسروا قيمة لا يستهان بها من مدخراتهم سواءاً كانت من #الذهب أو #الدولار ، بموجب قرارات خفض سعر الصرف بشكل “وهمي” الذي لم ينعكس نهائياً على قدرة الليرة #السورية شرائياً بالإيجاب، بل على العكس، كان له أثر سلبي بحسب العديد من المواطنين، حيث خسروا قيمة صادمة من مدخراتهم وبقيت # #الأسعار المعيشية ترتفع، ماخلق فجوة كبيرة بين #المدخرات والنفقات.

المفارقة تكمن، بأن سعر غرام # #الذهب اليوم وهو 15,700 ليرة سورية، غير كافي لشراء حذاء على سبيل المثال، ولايكفي لشراء 3 كيلو من لحم # #العجل ، وهو يساوي تقريباً سعر قميص، وإن استمر الانخفاض على هذا النحو، ستكون # #السلع أغلى بكثير من #الذهب الذي كان معدناً صعباً يلجأ إليه السوريون لحماية مدخراتهم.

ويلاحظ في السوق، وجود سلع ترتفع أسعارها بدلاً من أن تنخفض، مثل # #السكر الذي ارتفع نحو 20 ليرة سورية إلى 260 ليرة خلال أيام، والفروج الذي ارتفع أكثر من 200 ليرة، والخوف حالياً، من بقاء #الأسعار على حالها، أو استمرار ارتفاعها وهو المرجح، وسط استمرار انخفاض قيمة # #المدخرات ، وبالتالي تأزم الحال الاقتصادي أكثر وسط فشل وزارة التجارة الداخلية التابعة لحكومة النظام، بتطبيق أسعارها المخّفضة التي بقيت حبراً على ورق، وتأكيدات حكومة النظام مع كل مناسبة أنه لا دراسة حالية لرفع الرواتب.