مشاركة

حمزة فراتي

لا تنتهي مآساة النازحين من #دير_الزور المتواجدين في المخيمات بريف #الحسكة أو #الرقة بتوقف المعارك في مناطقهم فحسب، بل هنالك مأساة جديدة بدأت مع استعادة النظام بعضاً من تلك المناطق، ووضعه شروطاً عدة للسماح لهم بالعودة إلى مناطقهم.

يقول خالد الخلف (نازح من ريف ديرالزور الشرقي في مخيم السد) في حديث لموقع الحل، “إن قريتنا أصبحت تحت سيطرة قوات النظام والميليشات الموالية له، وقد انتهى من تمشيطها منذ أكثر من 20 يوماً، لكنه يمنعنا من الرجوع إليها، بل حتى من فضّل البقاء على أطراف القرية أثناء احتدام المعارك الأخيرة قبيل انسحاب عناصر تنظيم الدولة الإسلامية #داعش منها، يتم احتجازه حتى الآن بخيم صغيرة على أطراف القرية ولايسمح له بالذهاب لمنزله الذي لاتبعد سوى بضعة أمتار عنه”.

“وضع النظام شروطاً علينا للعودة، وهي تسليم كافة الشبان المطلوبين للخدمة العسكرية، وانضمامهم كمقاتلين إلى صفوف المليشيات الموالية له” يقول المصدر لافتاً إلى أن الميليشيات المتواجدة في القرى الواقعة بين المطار العسكري وصولاً إلى الميادين (البوعمر والمريعية و موحسن وسعلو والزباري وبقرص) منعت الأهالي من العودة لقراهم، إلا بشرط عودة جميع أفراد العائلة وتسوية أوضاعهم لدى النظام، إضافة إلى اشتراطهم مراجعة جميع المتخلفين عن الخدمة الإلزامية لشُعَب التجنيد التي يتبعون لها.

يقول المصدر “إن قرابة 140عائلة عادت إلى تلك المناطق، والتحق أبناؤهم بلواء الباقر الموالي للنظام، ومنهم من سلّموا أنفسهم لقوات النظام بشكل مباشر ليتم سوقهم إلى الخدمة الإلزامية، واشترط الشبان لدى انضمامهم إلى صفوف اللواء أن يكون فرزهم ضمن مناطقهم وبلداتهم وليس خارجها، لكن اللواء دفع بعشرات الشبان الذين التحقوا به إلى الخطوط الأمامية مع التنظيم على جبهات أخرى بعيدة عن مدنهم”.

يتابع الخلف حديثه “إن أعداداً كبيرةً من العوائل امتنعت عن الرجوع، فكل لديه سبب كاف يجعله يعيد حساباته ألف مرة قبل إقدامه على هذه الخطوة، فغالبية العوائل كان لديها مقاتلون في صفوف المعارضة أو ناشطين إعلامين أو عمال إغاثة أو مسعفين ميدانيين، وعدة أمور أخرى، فالنظام والمليشات الموالية له، لاميثاق لهم ولاعهد، فهم يقتلون أي معارض لهم بمجرد الوقوع بيديهم” على حد وصفه.

قسد تسمح بالعودة

أهل القرى التي أصبحت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية #قسد، بدؤوا بالرجوع إلى مدنهم وقراهم في خط الجزيرة، بحسب حسان الصالح (من سكان مدينة الشحيل)، حيث قسد “سمحت لنا بالعودة تدريجاً إلى مناطقنا (الشحيل البصيرة مراط الصبحة ذيبان الحوايج) دون أية شروط ، بعد انسحاب التنظيم المتشدد منها. أعداد كبيرة من العوائل عادت إلى قراها”.

يقول المصدر”نواجه مشاكل عدة تتعلق بفقدان المواد الغذائية والأساسية ، وبيعها بأسعار مرتفقعة جداً إن وجدت، إضافة إلى دمار كبير في بعض المنازل فقسم منها لم يعد صالح للسكن، لكن كل تلك الأمور لاتقارن بالوضع الذي كنا نعيشه بداخل المخيم، من فقدان لكافة مقومات الحياة” على حد تعبيره.

بدورها أوضحت أم خالد من قرية الحصين بريف دير الزور الشمالي، “إن وضعي المادي سيء جداً، فقد وصلني أن منزلي أصبح ركاماً، إضافة إلى الوضع المعيشي الحالي في داخل القرية، ما جعلني أفضّل البقاء بالمخيم مع أطفالي، ريثما يستقر الوضع قليلاً”.

في حين عبرت فاطمة الحسن من قرية الحصين ذاتها، عن فرحتها بالعودة وشعورها بالارتياح، لكثرة ماعانته بداخل المخيم، حيث تقول “نعيش على رغيف خبز واحد بالقرب من خراب منزلنا، على أن نأكل رغيفين بداخل خيمة شبيهة بالسجن”.

 


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/EPo7W