مشاركة

قالت صحيفة لا ديبيش الفرنسية قبل يومين أن المواطن الفرنسي ستيفان بيليسييه تلقى ضربة قاسية على رأسه بتاريخ 29 تشرين الثاني المنصرم، فقد علم ستيفان المجاز بالحقوق والمقيم في مدينة ألبي جنوب #فرنسا بأنه قد تم الحكم عليه من قبل القضاء اليوناني بالسجن لمدة سبعة أعوام بتهمة تهريب البشر، وذلك بعد محاولته مساعدة أسرة زوجته السورية بالخروج من اليونان التي وصلوا إليها هرباً من الحرب الدائرة في سوريا.

وتعود التهم الموجهة لستيفان إلى شهر آب من عام 2015. فقد قرر ستيفان ـ الذي تزوج من مُزين الخطيب سورية الأصل سنة 2010 ـ الذهاب إلى اليونان لنجدة أهل زوجته الذين فرّوا من الحرب في سوريا بعد تقدم #داعش باتجاه مناطقهم. حيث كانت هذه الأسرة المكونة من والدي مُزين وأخوها وأختها وابن عمها قد عبرت من #تركيا إلى اليونان ليلاً بواسطة قارب مطاطي (بلم) كاد أن يغرق ويُغرق من فيه لولا تدخل خفر السواحل اليونانية التي أنقذت الأسرة. ثم اضطروا بعد ذلك للمشي سيراً على الأقدام لمدة خمس ساعات متواصلة. وبالرغم من كسر معصم والدة مُزين، فإن المجموعة قررت مجدداً إكمال الرحلة أملاً بالوصول إلى الشواطئ الإيطالية. وهنا يصرّح ستيفان: “لم يكن بإمكاني تركهم هكذا. كنت أنا وزوجتي قلقين جداً. كادوا أن يغرقوا مرة في محاولة الوصول، وقد أضاعوا كافة الأوراق والوثائق التي كانت بحوزتهم”.

القضاء اليوناني لا يعترف بالعلاقة الأسرية

ما كان من ستيفان إلا أن استقل سيارته متجهاً إلى اليونان تاركاً زوجته مُزين في مدينة ألبي وهي حامل بشهرها السابع. حيث وصل اليونان والتقى بأسرة زوجته، فاشترى لهم التذاكر ليستقلوا العبّارة جميعاً برفقته وفي سيارته بهدف الوصول إلى مدينة إنكونا الإيطالية. لكن ولسوء الحظ، تم توقيفهم من قبل الشرطة اليونانية قبل أن تتمكن السيارة من الصعود إلى العبّارة. ويضيف ستيفان: “لم يتم تفتيش جميع السيارات، لكن كان عددنا كبيراً داخل السيارة مما أثار الانتباه ففتشوا السيارة ومن ثم تم توقيفنا كون أسرة زوجتي لم تكن لديها أية أوراق”.

وقد حاول ستيفان وبمساعدة محاميته اليونانية إعادة تكييف الواقعة واعتبارها جنحة محاولاً شرح العلاقة العائلية التي تربطه بتلك الأسرة السورية، وأنه لم يفعل ما فعله إلا لأسباب إنسانية ولمساعدة أسرة زوجته التي كانت في محنة. إلا أن القضاء اليوناني لم يستمع لحجة ستيفان كون القانون اليوناني لا يعترف بالعلاقة الأسرية فيما يخص جريمة تهريب البشر وذلك على عكس القانون الفرنسي الذي يعفي الفاعل من العقوبة في هذه الحالة.

مذهولاً من حكم القضاء اليوناني، سيقوم ستيفان بالطعن بهذا الحكم من داخل فرنسا التي لم يغادرها لحضور جلسات المحاكمة. وهنا يعبّر ستيفان بشكل خاص عن خيبة أمله بالحكومة الفرنسية التي لم تقف إلى جانبه في محنته وهو يتعرض للظلم. كما يعبّر عن خيبة أمله بالقضاء اليوناني الذي جعل منه مثلاً في حين أنه عاجز عن توقيف المهربين الحقيقيين الذين جمعوا الثروات على ظهور المهاجرين المساكين.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/V8XMO