بغداد 17°C
دمشق 24°C
الأربعاء 28 أكتوبر 2020

طلال سلو للأناضول: هذا ما أرادته أمريكا من تشكيل قسد.. وهؤلاء هم أصحاب القرار


الحل السوري – وكالات

قال #طلال_سلو الناطق المنشق عن قوات سوريا الديمقراطية، في مقابلة أجرتها معه صحيفة الأناضول التركية، إن الولايات المتحدة قدمت أسلحة ثقيلة ومتطورة لمسلحي تنظيم بي كا كا، تحت ستار دعم قوات سوريا الديمقراطية، ودون مراقبة ضد من استخدمت هذه الأسلحة ولا مكان استخدامها.

واستهلت الأناضول لقاءها التي نشرته كاملا مع سلو، بسؤاله عن بداية العلاقة مع تنظيم #بي_كا_كا، فقال إنه “تلقى دعوة من مناطق #عفرين للانضمام باسم لواء السلاجقة إلى جيش الثوار، وبعد الاتفاق بينه وبين القيادة بعفرين، توجه من تركيا لعفرين في آب 2015”.

وأوضح سلو “كنا موجودين ولكن لم نكن أصحاب القرار، صاحب القرار كان الحج أحمد خضرو الذي كان من قيادات حزب العمال الكردستاني، أسسنا قوات سوريا الديمقراطية بقيادة #شاهين_جيلو”، لافتا أن “جيلو، طلب بإصدار بيان تأسيس قوات سوريا الديمقراطية بتاريخ 10.10.2015، وليس تاريخ 15.10.201، كونه في الفترة ما بين 10 إلى 15، قامت القوات الأمريكية بإلقاء أسلحة وذخائر لمصلحة وحدات حماية الشعب “ي ب ك” (الذراع المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي) بمناطق في ريف #الحسكة، لذا فإن تاريخ إلقاء الأسلحة مغاير لتاريخ تشكيل قوات سوريا الديمقراطية، وتوجب علينا إصدار البيان في يوم العاشر من الشهر، حتى يتسنى للإدارة الأمريكية التوضيح للرأي العام العالمي والمؤسسات الموجودة ضمن الإدارة، أن هذا السلاح لم يذهب لوحدات حماية الشعب أو القوات الكردية، وإنما ذهب إلى قوات سوريا الديمقراطية بعد تشكيلها”.

وعن كيفية تسمية القوات الديمقراطية بهذا الاسم، ذكر سلو أنه “تم باتفاق الولايات المتحدة الأمريكية مع القيادة الكردية، حيث كان هناك توجه من قبل القيادة الأمريكية لدعم الأكراد بالسلاح والعتاد، ولئلا يحدث صدام لدى الرأي العام بخصوص تقديم الدعم للأكراد فقط، شكلوا قوات سوريا الديمقراطية، إلا أن السلاح كان يرسل لها قبل التشكيل والتسمية”، حسب وصفه.

وأردف سلو أن “لا تعدد مكونات في صفوف قسد، والمكون الأساسي هو الكردي، والقيادة الأساسية التي تمتلك كل القرارات هي قيادة بي كا كا الإرهابية”،  مضيفا، “تكلموا عن القضاء على الإرهاب، وتفاجأنا لأنه حين يجري القضاء على الإرهاب نرى عملية تهريب لعناصر تنظيم داعش، ووجدنا أن العملية تمت بالاتفاق بين قيادة قسد وشاهين جيلو والقيادة الأمريكية”.

وعن حقيقة تزويد الولايات المتحدة لقيادات عربية بالأسلحة، أكد سلو أن أمريكا “سلمت جميع الأسلحة خلال عملية #منبج لشخص عربي الأصل يدعى عدنان أبو أمجد (على الورق)، ولكنها كانت عبارة عن مسرحية، لأن الأخير كان يقول لي، أتلقى كميات ضخمة من الأسلحة ولكن لا يتم تسليمي ولا قطعة منها.. كانت مهمتي وصلاحيتي التوقيع فقط”.

ومتابعة للحديث عن دور الولايات المتحدة في دعم القوات قال سلو، إن “كل الأفكار كانت توضع من قبل بريت ماكغورك، المبعوث الأمريكي للتحالف الدولي ضد داعش، وأثناء عمليات تحرير الرقة، طلب تشكيل قوة باسم #التحالف_العربي. مهمة هذه القوات تمثلت فقط في تسلم الأسلحة، وقد تم تسلم كميات كبيرة من الأسلحة بالفعل، غير أنه لم يوزع على العرب والتركمان والسريان فعليا سوى أسلحة خفيفة، التحالف حمل اسم العرب إلا أنه لم يملك شيئا، والمجلس العسكري لدير الزور (التابع لـ #قسد) كانت مهمته التوقيع فقط”.

وحسب #سلو فإن “أمريكا حاكت هذه الألاعيب من أجل عدم ظهور حقيقة وصول هذه الأسلحة إلى بي كا كا، إلا أننا كنا على ثقة بأن الأسلحة المتطورة كانت تذهب لـ بي كا كا و”ي ب ك”، إضافة إلى أنها هي التي تدير #قسد، فكل ما يجري كان عبارة عن مسرحية حتى ولو جرت انتخابات، الجميع يعرف حقيقة شاهين جيلو وأن هذا الشخص كان على رأس “قسد”، ومساعده كان اسمه “قهرمان” وهو أحد قيادات بي كا كا، وكنت أنا المسؤول الثالث، وكنا نجد في كل مكان نقاط تفتيش ومراقبة، سواء في المحكمة أو المجلس المدني أو الصحة، وكان لا بد من تواجد عنصر من بي كا كا على الأقل في هذه الأماكن”.

ووصف سلو متابعة الولايات المتحدة للأسلحة التي ترسلها بأنها “لا تهتم إلى أي مكان ستذهب الأسلحة، ولم تسأل يوما عما نفعله بتلك #الأسلحة، حتى أنها كانت تصدق “ي ب ك” عندما يقول إن الأسلحة نفذت، لتشرع فورا في إرسال دفعات جديدة، كما أن الجانب الأمريكي يعلم بأن العرب والتركمان والسريان ليس لهم مكان في هذه المعادلة”.

وعن دور #شاهين_فرهاد الملقب بـ شاهين جلو أشار سلو أنه “بعد إعداد قائمة الأسلحة المطلوبة، كان شاهين جيلو يرسلها للأمريكيين، وحتى لوكان جيلو القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، إلا أن هناك سلطة أعلى منه تتدخل في أمور القيادة، وهذه السلطة هي باهوز أردال الذي كان يتلقى تعليماته من جبال قنديل (معقل بي كا كا)، أي من صبري أوق، بعد انتقال أردال إلى قنديل جاء مكانه نور الدين صوفي، وبدأ بإعطاء التعليمات لجيلو”.

وتابع “المناطق في سوريا تدار على الشكل الآتي، في عفرين ثلاث شخصيات تدير المنطقة، حج أحمد خضرو ومحمود بيرخودان القياديان في بي كا كا ونوجين (مسؤولة عن المرأة في عفرين). وباقي المنطقة من منبج ـ كوباني حتى نهاية الجزيرة السورية تدار من الناحية الإدارية من قبل خليل تفدام، الذي يتلقى التعليمات من قبل باهوز إردال. ومنبج كانت تدار من قبل إسماعيل ديريك وهو من قيادات بي كا كا، والمسؤول العسكري فيها هو جميل مظلوم وهو أيضا من بي كا كا. أما مسؤول الرقة المدني والعسكري فهو زوهاد كوباني تحت تسمية “حسن” الذي أتوا به من أوروبا. أما مسؤول دير الزور فهو بولات جان، أحد أبرز قادة بي كا كا”.

“كل الأشخاص الذن ذكرتهم ينتمون إلى منظمة بي كا كا ويتلقون تعليماتهم منها، وأنا بسبب علاقتي بباهوز، تلقيت دعوة من قنديل للقاء مراد قره يلان (قيادي في بي كا كا)، ثم ألغوا اللقاء خشية انتشار صور لقائنا في وسائل الإعلام، والربط بين قيادات بي كا كا وقوات سوريا الديمقراطية، أما نور الدين صوفي، فذهب مطلع الشهر الحادي عشر (نوفمبر الماضي) إلى قنديل ليحضر اجتماعا ثم عاد، وظهر في تسجيل مصور لقره يلان. كانوا يذهبون ويعودون بسرية، بي كا كا استفادت من دور صالح مسلم كواجهة من خلال وسائل الإعلام ونجحت في استغلاله، وأنا بقيت بينهم سنتين وأربعة أشهر ولم ألتق بصالح مسلم، وفي الحقيقة لم يكن له أي دور، حتى أنهم أجلسوه في الصف السابع في حفل الذكرى السنوية الثالثة لإعلان الإدارة الذاتية (في شمال سوريا)، و #صالح_مسلم عبارة عن ورقة انتهت بالنسبة إليهم”، حسب سلو.

وبالنسبة لأعداد المقاتلين في صفوف قسد قال سلو إن “الإحصائية التقريبة حوالي 50 ألفا بين مقاتل ومقاتلة، وأكثر من 60 ـ 70 % من هؤلاء هم “ي ب ك” و”ي ب ج (وحدات حماية المرأة)”، ثم تأتي باقي المكونات.

أما المكون التركماني “فنحن كنا عبارة عن فصيل صغير بقيادتي أنا، ضمن قرية حمام التركمان، يضم نحو 65 مقاتلا، بالنسبة إلى المكون العربي (في قسد) هناك عدد كبير، غير أنه في الفترة الأخيرة لم يكن يشارك، وهناك مكونات أخرى. في ريف الرقة، انضم بصراحة الكثير إلى قسد، لكن شاهين جيلو كان يطلب منهم الانضمام إلى وحدات حماية الشعب على أفواج”.

وأضاف، “حاليا عندنا شيء اسمه مقاتلون أمميون، هم من عدة دول على مستوى العالم جاؤوا وانضموا إلى وحدات حماية الشعب وانضمت منهم نساء إلى “ي ب ج” (وحدات حماية المرأة)، وهناك من انضم إلى “ي ب ك”، كان هدف وجود بعضهم محاربة الإرهاب والقضاء على داعش، والبعض الآخر كان هدفه دعائيا رأينا شخصا هناك ذكروا أن اسمه مصطفى وأنه ممثل عالمي، غير أنه موجود للدعاية فقط”.

وتطرقت المقابلة لموضوع رواتب المقاتلين في صفوف قسد، وحسب سلو فهي “تتراوح  بين 170 و200 دولار شهريا، وكان القادة دون رواتب لكنهم يكسبون الأموال من التهريب والرشاوي، وأنا كنت أتلقى راتبي مباشرة من شاهين جيلو بآلاف الدولارات، لذلك كان وضعي جيدا للغاية، أما المسلحون، فكانوا يتقاضون الرواتب بالليرة السورية، فيما كان الفريق القيادي لـ “بي كا كا” دون رواتب لكن جميع طلباتهم كانت تلبّى، وفي وقت لاحق ظهرت حالات الفساد”.

“كل الذي رأيناه أن الهدف من التشكيل هو مجرد شعارات، وتبين لي أنها شعارات زائفة وبعيدة عن الواقع، وأرادوا من خلالها التأثير على تفكير المواطن الموجود في تلك المناطق والإيحاء بأن قوات قسد لديها قوات محررة وقوات تعمل على القضاء على الإرهاب وقوات ستجلب للمواطن الحرية والكرامة والعدالة وغيرها، غير أنه للأسف الذي حصل هو تدمير للمدن وتشريد وقتل السكان حتى عند وضعهم ضمن مناطق محمية، كانوا يقومون بعملية ابتزاز للسكان، وقتلوهم وشردوهم ودمروا ديارهم وبيوتهم وأراضيهم وممتلكاتهم”، حسب طلال سلو.


التعليقات