الغوطة الشرقية تنتقل من حصار مادي قاسٍ إلى حصار نفسي أشد قسوة

الغوطة الشرقية تنتقل من حصار مادي قاسٍ إلى حصار نفسي أشد قسوة

ورد مارديني – ريف دمشق

تشهد أسواق # #الغوطة الشرقية بريف دمشق ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، حيث سمح #النظام للتاجر “المنفوش” بإدخال البضائع إلى #الغوطة ولكن بأتاوات عالية وكميات محدودة، ما أدى لاستياء المدنيين، وعجزهم عن شراء # #المواد #الغذائية والضرورية.

أبو محمد عثمان، المسؤول عن الهيئة # #الانسانية في مدينة # #سقبا بريف مشق، قال لموقع الحل السوري، إن “سكان #الغوطة الشرقية انتقلوا من حصار قاسٍ مادياً إلى حصار أشد قسوة نفسياً، ف #المواد # #الغذائية أصبحت متوفرة، ولكن بأسعار مرتفعة جداً لا تناسب الوضع المادي للمدنيين”.

وأضاف عثمان أن “ظاهرة مزعجة بدأت بالانتشار في #الغوطة وهي عرض # #ال #فواكه البرتقال والتفاح في المحلات والبسطات، بكميات قليلة، وبسعر 3000 ليرة للكيلو الواحد، ما أضفى معاناة ومأساة إضافية على أهل # #الغوطة ، لأن الطفل بدأ يسأل، ما هذا؟ وبدأ يطلب #ال #فواكه لأنها شيء غريب بالنسبة له، ورب # #الأسرة ينظر بحسرة لأنه غير قادر على شرائها” حسب وصفه.

من جانبه، أوضح أبو أحمد طالب، صاحب متجر للمواد #الغذائية في مدينة #سقبا ، أن “الأتاوة التي يسرقها #النظام من سكان #الغوطة تتجاوز ال 2000 ليرة على كل كيلو يقومون بشرائه، حيث يبلغ سعر كيلو الرز 2900 ليرة سورية، وكيلو السكر 2700 ليرة، أما ليتر # #الزيت 3800 ليرة، وكيلو البرغل 2500 ليرة’’

وقال طالب أن “ #النظام سمح بإدخال البضائع كي يوهم الدول # #العربية والغربية أنه قام بفتح الطرقات وفك الحصار عن #الغوطة ، لكن للأسف الوضع زاد سوءاً مع إدخال #المواد # #الغذائية بهذه الأسعار المرتفعة”.

بينما لفتت أم سامر، من مدينة # #حمورية بريف دمشق، لموقع الحل، أن “الطفل قبل إدخال البضائع إلى #الغوطة كان يبكي من جوعه، أما الآن فهو يبكي يومياً لأنه أصبح يشاهد كل شيء أمامه من # #فواكه وحلويات وبسكوت، دون أن يتمكن أهله من شرائها له، فأغلب العائلات تفضل شراء # #الخبز و #المواد #الغذائية الضرورية، بدلاً من هذه الأطعمة التي يمكن الاستغناء عنها”.

وأشارت أم سامر إلى أن الأطفال في #الغوطة الشرقية هم الفئة الأكثر معاناة في الحصار، خاصة هؤلاء الذين ولدوا في الحرب، ولم يعرفوا في حياتهم سوى القصف والجوع والحرمان”، حسب قولها.

يذكر أن 12 طفلا توفوا بسبب سوء # #التغذية في #الغوطة الشرقية خلال الأشهر الستة الماضية والعدد قابل للزيادة في حال استمرت قوات # #النظام بالتحكم بالمعابر الإنسانية، وفرض أتاوات عالية على البضائع.