حصيلة أعوام البراميل في سوريا

حصيلة أعوام البراميل في سوريا

منار حدّاد

رغم كل التحذيرات الدولية والأممية، يستمر جيش # #النظام #السوري باستخدام سلاح # #البراميل المتفجّرة بشكلٍ ممنهج ضد مناطق مأهولة بالسكّان في # #سوريا ، وسُجّل أول #برميل تفجّر سقط في #سوريا ، في تمّوز من عام 2012، والذي استهدف مدينة جسر الشغور في ريف #إدلب حينها.

ومنذ ذلك التاريخ وحتّى اليوم بات #ال #برميل المتفجر سلاحاً فعّالاً للنظام # #السوري ، فهو يحقّق عدّة فوائد له، أبرزها الدمار الكبير والذعر بين المدنيين فضلاً عن التوفير # #المادي إذ لا يكلّف #ال #برميل إلّا مبلغاً بسيطاً مقارنةً مع الصواريخ التقليدية التي يصل سعرها إلى آلاف الدولارات.

براميل سنوات الحرب في سطور

أشارت “ #الشبكة #السوري ة لحقوق الإنسان” في تقريرٍ نشرته وحمل عنوان “ #القصف الغاشم”، إلى أن #النظام #السوري ألقى نحو 70 ألف # #برميل متفجّر في #سوريا منذ بدء النزاع وحتّى تاريخ كانون الأول من عام 2017 الجاري.

وبحسب التقرير فإن 20183 #برميل اً تم إلقاؤها قبل قرار مجلس # #الأمن رقم 2139 في عام 2014، والذي نصّ على ضرورة إيقاف #النظام #السوري استخدام هذا # #السلاح ، في حين ألقت مروحيات #النظام 68334 #برميل اً متفجّراً بعد قرار مجلس #الأمن رقم 2139، وعلى هذا الأساس يكون #النظام قد قصف ب #البراميل بعد القرار بثلاث أضعاف ما قصفه قبل القرار، ما يظهر عدم قدرة مجلس #الأمن على ردع الأسد عن استخدام هذا #السلاح .

وتوزّع # #القصف إلى 13436 #برميل اً على # #حلب ، و7682 #برميل اً على # #إدلب ، و2017 #برميل اً على # #اللاذقية ، 8482 #برميل اً على # #حماة ، و3598 #برميل اً على # #حمص ، و22149 #برميل اً على # #دمشق وريفها، 9901 #برميل اً على # #درعا ، 52 #برميل اً على # #السويداء ، و323 #برميل اً على # #القنيطرة ، و258 #برميل اً على # #الرق ّة، و355 #برميل اً على # #دير_الزور ، و81 #برميل اً على # #الحسكة .

وبحسب تقرير # #الشبكة ، فإن #القصف بهذه #البراميل المتفجرة، أدى إلى مقتل 10763 مدنياً في عموم المحافظات #السوري ة، بينهم 1689 امرأة، و1734 طفلاً.

وفيما يخص الأضرار #المادي ة، فشهد 565 مقرّاً حيوياً حوادث قصف ب #البراميل ، بينهم 76 اعتداء على مراكز # #طبية ، 140 اعتداء على المدارس، و160 اعتداء على المساجد، و50 اعتداء على الأسواق.

7 #مليون دولار

العقيد الطيار المنشق عبد الرحمن حلاق، والذي كان طيّاراً ومدرّباً في سلاح # #الجو #السوري ، قال لـ “الحل #السوري ”: “إن تكاليف #ال #برميل المتفجّر بسيطة للغاية، وقائمة على خردة معنية للتشظّي وسماد معالج إضافة لل #برميل الفارغ والصاعق الخاص به”.

وأوضح حلّاق، أن تكلفة # #ال #برميل لا تزيد عن 100 دولار أمريكي في أحسن الأحوال، كون مواد صنعه محلية ويمكن الحصول عليها بسهولة وذات تكلفة منخفضة، إذ إن الخردة من الممكن أن تكون مسامير أو براغي أو أي قطع معدنية أخرى، يوضع داخلها # #السماد والصاعق ويتم رميها من المروحية.

واستناداً لهذه الحسبة، وبما أن #النظام ألقى 70 ألف #برميل متفجر خلال عمر النزاع # #السوري ، فإن #النظام دفع 7 #مليون دولار أمريكي ثمن #البراميل المتفجّرة منذ عام 2012 وحتّى الشهر الحالي.

توفير

ويُعتبر #الرق م 7 #مليون دولار، مبلغاً منخفضاً استناداً لعدد #البراميل وتكلفة الآلة العسكرية، فلو كان #النظام يستخدم # #القنابل التقليدية المتطورة التي يقذفها الطيران # #الحربي والتي تحتوي على ذات قوة تدمير #ال #برميل المتفجّر، فإن هذا المبلغ سيكون 25 ضعفاً، إذ أن ثمن القنبلة التي يلقيها الطيران #الحربي التي يبلغ وزنها 250 كيلو غرام والتي تعادل قوة #ال #برميل المتفجّر، يبلغ ثمنها نحو 2500 دولار أمريكي.

وعلى أساس هذه الحسبة، فإن # #النظام لو استخدم 70 ألف قنبلة من هذا النوع بدلاً من #البراميل المتفجّرة، لكانت التكلفة 175 #مليون دولار أمريكي بدلاً من 7 # #مليون دولار، أي أن #النظام وفّر 168 #مليون دولار باستخدام سلاح #البراميل المتفجرة.