إدلب: موجة النزوح تضاعف إيجارات المنازل.. والدفع حصراً بالدولار

إدلب: موجة النزوح تضاعف إيجارات المنازل.. والدفع حصراً بالدولار

حسام صالح

 بعد أسابيع قليلة من حملة قوات # #النظام على ريف # #إدلب الجنوبي واحتدام المعارك هناك وتقدمه في عدة مناطق، عادت موجة # #النزوح لكن هذه المرة بأرقام مضاعفة، بعد أن قدرت المنظمات والهيئات #الإنسانية أعدادهم بـ300 ألف نازح، هرعوا إلى المناطق # #الشمالي ة، معظمهم يبيتون في #العراء أو الخيام، في حين من كان منهم يملك بعض المال لاستئجار # #منزل أو غرفة، فقد وقع فريسة لأصحاب المكاتب # #العقارية والعديد من ملاك #ال #منازل ، فارتفعت أجارات #ال #منازل أكثر من الضعف في فترة وجيزة، وبالنسبة لمن كان يسكن هذه #ال #منازل مسبقاً فقد تم تخييره بين دفع المزيد من المال أو المغادرة.

موقع الحل السوري رصد العديد من هذه الظواهر، بعد أن وردت إليه العديد من الشكاوى بخصوص رفع أجارات #ال #منازل للضعف وتعرضهم للاستغلال، في الوقت الذي توجد فيه آلاف # #العائلات التي تفترش الأرض في هذا الشتاء البارد.

 من 7 آلاف ليرة لـ200 دولار!

يقول حسن المختار، ناشط إعلامي يسكن في ريف #إدلب # #الشرقي ، إن “ #ال #منازل أصبحت فارغة تقريباً بحكم أن # #المنطقة معرضة للقصف، إيجارات #ال #منازل فيها تتراوح بين 7 و12 ألف ليرة سورية (30) دولار تقريباً وهو السعر الطبيعي، وعند سؤالي عن #منزل للإيجار في الريف # #الشمالي الأكثر أماناً طُلب مني مبلغ 200 دولار أمريكي، وهناك #منازل وصل سعرها بحسب ما علمت من ناشطين هناك لحولي 1000 دولار”.

فيما يقول أحمد الخوجة، ناشط متواجد في مدينة # #أطمة على الحدود السورية التركية، لموقع الحل: “قبل بدء الحملة ال #عسكرية وموجة #النزوح كان أجار # #ال #منزل من 50 دولار للـ200 دولار كحد أقصى، الآن الحد الأدنى 150 دولار ويصل البيت لـ900 دولار شهرياً، وعند الذهاب إلى أي مكتب عقاري تكون الإجابة بأنه لا يوجد أي #منزل للإيجار، فلا يوجد أي رقيب على هذه العملية”.

وعن آلية استئجار # #ال #منزل ، يوضح الخوجة “أقل صاحب عقار يطلب شهرين مقدم، أما # #السمسار فيطلب أجار شهر كـ (كُومسيون) من المستأجر أيضاً، هذه الحالة تزداد كلما ازدادت أعداد النازحين”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه “كي لا نكون سوداويين، هناك بعض # #العائلات التي منحت #منازل ها مجاناً للنازحين”.

  #سلقين .. لا #منازل للإيجار

فارس الحاوي، وهو ناشط من مدينة # #سلقين بريف #إدلب ، يقول إن “المدينة تعاني من اكتظاظ سكاني، حيث يتواجد فيها حوالي 250 ألف نسمة، بحكم توافد النازحين إليها، ولا يوجد غلاء في إيجارات # #ال #منازل هناك أسعار معقولة تتراوح بين 25 و50 ألف ليرة سورية، لكن يوجد #منازل تؤجر بين 150 و250 دولار شهرياً، في المقابل لا يوجد # #منازل للإيجار في هذه المدينة”.

وأضاف الحاوي، “منذ فترة أتت مجموعة عائلات نازحة من ريف # #حماه #الشرقي ، وجلسوا في الشوارع والساحات العامة، لعدم وجود #منازل للإيجار بحكم الكثافة السكانية”، مشيراً إلى أن “الوضع مختلف تماماً هنا عن باقي المناطق في الريف # #الشمالي التي وصل فيها إيجار #ال #منزل لنحو 450 دولار، وبمقدم 3 أشهر على أقل تقدير”.

 مئات #العائلات في #العراء

“أريد #منزل للإيجار وليس للشراء” هذه الكلمات وجهها ماجد سلطان وهو أحد سكان مدينة # #معرة_النعمان في ريف #إدلب الجنوبي #الشرقي ، والذي نزح مع عائلته إلى مدينة # #سرمدا القريبة من الحدود السورية التركية، متوجهاً إلى صاحب مكتب عقاري طلب نصف مليون ليرة أجار #منزل ، على حد قوله.

ويوضح سلطان، “أصبح هنا التعامل بالدولار وقليل من يطلب بالليرة السورية، اصطحبت معي 100 ألف ليرة وهي كل ما أملك بعد أن نزحت إلى مدينة # #سرمدا كونها أكثر أماناً، وعندما بحثت عن #منزل للإيجار طلب صاحبه 200 دولار و4 أشهر مقدم، وصاحب المكتب يريد أجار شهر كعمولة له”.

وأضاف النازح من ريف # #إدلب الجنوبي، “منذ حوالي أسبوع وأنا أبحث عن #منزل ، وأغلب السماسرة يقولون اليوم أرخص من غداً، فمن الممكن أن يصل أجار #ال #منزل لـ400 دولار، يبدو أنني سأبقى أنا وعائلتي في مدرسة المدينة مع باقي النازحين”.

يشار إلى أن موجة # #النزوح ازدادت بشكل كبير مع بدء # #النظام السوري عملية # #عسكرية واسعة جنوب شرقي # #إدلب ، حيث كثفت الغارات الجوية على # #المدنيين ، الذين أجبروا على الهرب نحو مناطق أكثر أمناً.

وأكد ناشطون تواصل معهم موقع الحل، أن موجة #النزوح هذه هي الأكبر خلال # #الثورة السورية، في ظل فوضى عارمة وغياب المنظمات # #الإنسانية والإغاثية، فهناك نازحون يستأجرون أرضاً خالية ويسكنون فيها، وعائلات تبيت في # #العراء ، في ظل أزمة السكن، وعدم وجود أي استعدادات لاستقبالهم، واستمرار النقص في المواد # #الغذائية ومياه الشرب النظيفة.