مشاركة

منار حداد – الحل

تُشير التقديرات إلى أن مجمل عدد مقاتلي #حزب_الله اللبناني يقترب من 25 ألف مقاتل، منهم ما بين 6 إلى 8 آلاف مقاتل في سوريا، فضلاً عن عدد كبير من المعدّات العسكرية والآليات الثقيلة والمؤسسات العسكرية التي يملكها الحزب.

تتطلّب هذه الإمكانية أموالاً طائلة لتغطيتها، بدءاً من رواتب المقاتلين، مروراً بتغطية كلفة الآلة العسكرية باهظة الثمن، وتكاليف التسليح والمؤسسات وغيرها من الأمور الذي يحتاجها هذا الجسم السياسي والعسكري في وقتٍ واحد.

يرصد موقع “الحل السوري” في هذا التقرير، أبرز مصادر التمويل التي تعتمد عليها ميليشيا حزب الله” لتغطية نفقاتها، ويتضح من خلال مصادر التمويل أن معظمها من مصادر غير مشروعة.

الدعم الإيراني

يمثّل حزب الله، الوجه الأول الناطق باللغة العربية للسيطرة الإيراينة، فهو ينفّذ أجندات ولاية الفقيه كما ترده حرفياً، الأمر الذي شجّع الجانب الإيراني على تمويل الحزب بسخاء.

طريقة وصول الأموال إلى الحزب عبر إيران لا تحتاج إلى أي جهد، فهو يتلقّى تمويلاً سنوياً من إيران عبر الطريق الجوي، ولا سيما أن نفوذ الحزب ضخم في مطار رفيق الحريري.

وبحسب تقرير صادر عن مؤسسة “الدفاع عن الديمقراطيات” الأمريكية، قبل أيام، فإن حزب الله اللبناني يتلقى ما بين 700 إلى 800 مليون دولار سنوياً من إيران لتمويل أنشطته العسكرية، وذلك بحسب تغريدة لتيلور ستابلتون، المتخصص في العلاقات الخارجية والشرق الأوسط.

وكشف التقرير، أن ميزانية  حزب الله تبلغ مليار دولار سنوياً، وتضخ إيران الجزء الأكبر منها، شارحةاً أن “إيران كانت تمد حزب الله حتى عام 2000 بنحو 100 مليون دولار سنوياً، غير أن المبلغ ارتفع إلى 200 مليون دولار خلال السنوات العشرة الماضية، ثم عاد للانخفاض بنحو40% بحلول 2010 بسبب العقوبات الدولية التي فُرضت على إيران بسبب برنامجها النووي”.

وتابع التقرير: “فور تعليق العقوبات،عادت طهران لترفع تمويلها السنوي لحزب الله اللبناني إلى ما بين 700 مليون إلى 800 مليون دولار ابتداءاً من العام 2016”.

النفوذ في أمريكا اللاتينية

شكّلت الأرجنتين، بالتعاون مع الولايات المتحدة مؤخّراً خليةً لمكافحة شركات حزب الله في أمريكا اللاتينية.

قال وزير الخارجية الأمريكي، ركيس تيلرسون، إن الولايات المتحدة ستعزز تعاونها مع الأرجنتين من أجل مكافحة نشاطات تنظيمات إرهابية مثل حزب الله تسعى للاستفادة من الوضع القائم في أمريكا الجنوبية من أجل تنفيذ عمليات إجرامية منظمة بهدف جمع التمويل، متهما الحزب بممارسة تجارة المخدرات والتهريب والاتجار بالبشر.

ويأتي ذلك على خلفية تقارير ودرت حول النفوذ الاقتصادي الكبير، الذي وصفته صحف بـ “المملكة المالية” لحزب الله في عدد من دول أمريكا اللاتينية.

غسيل الأموال

أعدّت مجلة “دير شبيغل” الألمانية، تقريراً قالت فيه إن جزءاً من تمويل الحزب يأتي عبر غسل أموال المخدرات.

وذكرت الصحيفة، أن “75 مليون دولار تم غسلها في أوروبا لحساب الحزب، قبل أن ترسل إلى مقره في الضاحية الجنوبية بعيداً عن رقابة البنوك”.لافتةً إلى أن “هذا التمويل الآتي من خارج لبنان لا يشكل سوى 30 من تمويل الحزب، بينما بقية التمويل تأتي كاملة من إيران”.

في مطلع العام الحالي، كشفت صحيفة “لو نوفيل أوبسرفاتور” الأسبوعية الفرنسية عن ضلوع خلية لبنانية بتهريب ​المخدرات ​وتبييض الأموال في أوروبا عامة وفرنسا​ خاصة، لافتة إلى ارتباط هذه الخلية المؤلفة من 15 شخصًا بحزب الله​.

وأصدر المدعي العام الفرنسي قرارًا بإحالة شبكة من 15 شخصًا تتعامل مع حزب الله اللبناني على المحكمة الجنائية، بتهمة الإتجار بالمخدرات وغسيل الأموال والتآمر.

الشركات في أفريقيا

يمتلك حزب الله عدداً كبيراً من الشركات، في الدول الأفريقية ولا سيما الفقيرة منها التي تمكّن الحزب من نشر ثقافته فيها.

قبل فترة، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوباتٍ اقتصادية على ستة أشخاص جميعهم لبنانيين وسبع شركات في لبنان وغانا وسيراليون، بموجب قانون العقوبات المالية الأمريكي، وجاء سبب العقوبات على الأشخاص، “لعملهم لصالح عضو وممول حزب الله أدهم طباجة، أو لصالح شركة الإنماء للهندسة والمقاولات”.

أما الشركات السبع، فكانت شركات عابرة للحدود ولكن مركزها لبنان، حيث تم تجميد جميع ممتلكات ومصالح هؤلاء الأشخاص والشركات، وفقاً لبيان الخزانة الأمريكية، الذي أضاف: “سنستمر بمعاقبة حزب الله وتواجده في النظام المالي العالمي، ولن نتوانى عن تحديد وفضح وتفكيك أنظمة تمويله دولياً”.

وبدأ نشاط الحزب في افريقيا قبل الربيع العربي، ففي عام 2010، عاقبت الخزانة الأمريكية، شركات منتشرة في “لبنان، غامبيا، سيراليون، الكونغو الديقراطية، أنغولا، وجزر العذراء البريطانية” بدعوى أنها تشكل مصدراً من مصادر تمويل حزب الله الذي يستغلها لإنجاز عمليات تجارية مستفيداً من ستار تؤمنه شخصيات تجارية معروفة، مثل علي وحسين وقاسم تاج الدين.

وتشير مصادر مطلعة لـ “الحل السوري” إلى أن الحزب يمتلك مئات الشركات في الدول الأفريقية، والهدف الرئيسي من اختيار أفريقيا، هو بعد هذه الدول عن مركز النشاط التجاري العالمي، ومن الممكن إخفاء التداولات المالية في هذه الدول.

الحشيش

“لأنّها حرام”.. بهذه الكلمات نفى زعيم ميليشيا حزب الله حسن نصر الله، ضلوع حزبه في تجارة الحشيش، وذلك بعد سلسلة اتهامات وُجّهت له باستخدام الحشيش والمخدرات كأحد مصادر التمويل.

وقال نصر الله في 19 من شهر يناير الفائت: “إن موقف حزبه من المخدرات واضح من منطلق ديني”، مُعتبراً أن “الاتهامات في موضوع المخدرات افتراءات، وحزب الله له موقف ديني، يقضي بأن الاتجار بالمخدرات حرام، والاتهامات تأتي في سياق الحرب علينا”.

كلام نصر الله جاء بعد أسبوع واحد من إعلان الولايات المتحدة، عن تشكيلها فريق تحقيقات خاص بها لتحري خفايا تمويل حزب الله عن طريق الاتجار بالمخدرات.

وكانت صحيفة واشنطن تايمز قد نشرت تقريراً في حزيران 2016، أكدت فيه أن “إدارة مكافحة المخدرات الأميركية أبلغت أعضاء في الكونغرس بشكل رسمي أنها توصلت إلى أدلة تثبت تورط الحزب في أعمال تهريب وتجارة مخدرات ضخمة حول العالم”.

وتتمركز مزارع الحشيش والمخدرات على مرأى الجميع، في منطقة البقاع اللبنانية قرب الحدود السورية، وتخضع لتشديدٍ دقيق من قبل جماعة حزب الله، التي جعلت من هذه المزارع عصيّةً على عدسات الإعلام.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/iJd2l