مشاركة

هاني خليفة – حماة

أدى #الحصار المفروض على مناطق سيطرة المعارضة في ريف #حمص الشمالي منذ خمس سنوات وحتى اليوم، إلى التأثير بشكل مباشر على كافة القطاعات المعيشية والخدمية، إلا أن القطاع التعليمي كان الأكثر تضرراً، فضلاً عن انقطاع الدعم عنه من قبل الجهات المسؤولة.

ويقول ياسر العبيد، مدرس من مدينة #الرستن، لموقع الحل، إن “أهم معوقات #التعليم هي الحصار وانقطاع الدعم المادي واللوجستي بشكل شبه تام، إضافةً إلى خروج عدد كبير من #المدارس عن الخدمة شمالي حمص، جراء القصف الذي تعرضت وتتعرض له المناطق بشكل عام، الأمر الذي أدى إلى دمار كبير في بنية قطاع التعليم”.

وأضاف العبيد أن نسبة الدمار بالمدارس شمالي حمص تقدر بنحو 70 في المئة، ما أجبرهم على إنشاء مدارس ضمن #مداجن أو منازل، مبيناً أن المجالس المحلية لا تستطيع أن تقدم أي دعم لقطاع التعليم كونها لا يوجد لديها أي دعم حتى للقطاع الخدمي أصلاً، لافتاً إلى أن عدد الطلاب في عموم مناطق سيطرة المعارضة شمالي حمص يقدر بحوالي 52 ألف #طالب، بعضهم يدرسون في مدارس تابعة للنظام وبعضهم في مدارس تابعة لـ “الحكومةالمؤقتة”.

وناشد العبيد جميع المنظمات الإنسانية والمعنية بالتعليم وحقوق الطفل، من أجل دعم مديرية التربية “الحرة” بريف حمص، من أجل النهوض بالقطاع التعليمي، خاصةً وأنه أحد أهم القطاعات اللازمة لبناء جيل قادر على النهوض بالمنطقة فيما بعد، بحسب تعبيره.

من جانبه، أوضح المدرس محمد الحسين من منطقة #الحولة، لموقع الحل، أن القطاع التعليمي في ريف حمص الشمالي يحتاج لعدة متطلبات، أهمها إعادة ترميم المدارس المهدمة وتأمين المناهج التعليمية والقرطاسية لكافة المراحل الدراسية وتوفير الرواتب للمدرسين، مشدداً على أن مديرية التربية “الحرة” كانت قد أوعزت قبل حوالي شهرين بإغلاق ست مدارس في الحولة نظراً لشح الدعم.

وأوضح الحسين أن المرحلة الأكاديمية تراجعت بشكل كبير في شمالي حمص، كون الطلاب يصلون إلى المرحلة الثانوية ومن ثم لا يذهبون إلى الجامعات في مناطق سيطرة النظام خوفاً من الاعتقالات أو السوق إلى خدمة العلم، في حين يوجد جامعة وعدة معاهد متوسطة شمالي حمص تابعة للحكومة المؤقتة ولكن غير معترف بها.

وأكد أن هجرة الكثير من المدرسين إلى خارج #سوريا أثر سلباً على قطاع التعليم، كما أن خوف الأهالي على أطفالهم من القصف أدى إلى تسرّب عدد كبير من الطلاب، ما أدى إلى تناقص عددهم في المدارس وفي جميع المراحل التعليمية، كما أن يوجد عدد من طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية لا يرتادون المدارس كونهم يساعدون أهاليهم على ظروف الحصار.

أحمد أبو الحسن أحد سكان مدينة الرستن يقول إنه لم يرسل أطفاله الثلاثة إلى مدارسهم منذ حوالي شهر، وذلك بفعل القصف المتكرر على المدينة وخوفه عليهم، مبيناً أن وضع المنطقة غير ملائم لعملية التعليم أصلاً فيوم يذهب الأطفال إلى مدارسهم وأسبوع ينقطعون عنها بفعل القصف، الأمر الذي يسبب فجوات تعليمية يصعب تجاوزها لاحقاً.

ولفت إلى أنه يوجد عشرة مدارس ثانوية خاصة ونحو ست رياض أطفال في ريف حمص الشمالي، ومع مرور السنة الثانية لاندلاع الاحتجاجات، تم إغلاقها جميعاً بسبب القصف العشوائي وعدم قدرة الكثير من العائلات على دفع الأقساط.

وكانت #هيئة_التفاوض عن ريفي حمص الشمالي و #حماة الجنوبي، وقعت في الرابع من تشرين الأول العام الفائت، اتفاق وقف إطلاق نار مع وفد روسي يتضمن فتح المعابر الإنسانية ودراسة ملف #المعتقلين لدى قوات النظام.

يشار إلى أن مناطق سيطرة المعارضة في ريف حمص الشمالي يقطنها حوالي 350 ألف نسمة، يفتقدون لأبسط مقومات الحياة بفعل الحصار المفروض عليهم، ويعتمدون بشكل أساسي على قوافل #المساعدات الأممية التي تدخل بشكل دوري، في حين يبقى التعليم من أكثر المجالات تضرراً بسبب الحصار.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/rOHGK