مشاركة

فتحي أبو سهيل

اعتاد #السوريون مع كل بداية موسم فواكه صيفية أو شتوية، أن تعرض بآلاف الليرات للبيع، على الرغم من أنها في هذا التوقيت تكون عبارة عن مادة إعلامية فقط، ولا أحد يعلم من يشتريها، لكن وبعد شهر تقريباً، يهوي السعر حتى يصل لمئات الليرات، وعلى الرغم من هذا الانخفاض، تبقى #الفواكه اليوم بعيدة المنال عن الكثير من الأسر لسعرها المرتفع نسبياً.

أسعار غير منطقية

مؤخراً، بدأ عرض ثمار الجانرك بنحو 17 – 20 ألف ليرة سورية، لكن بكميات محدودة وأماكن معينة مثل #الشعلان والشيخ سعد بدمشق، وهي إلى اليوم غير منتشرة بكثرة، حيث برر تجار أنها تباع في غير موسمها ومن الطبيعي أن يكون سعرها مرتفعاً هكذا.

وطالب بعض #التجار المواطنين الذين لا يستطيعون شرائها، الانتظار لشهر أو شهرين بحيث يكون حان موسمها وانخفضت أسعارها، كما حدث مع العوجا التي بدأ سعرها قبل موسمها بشهر بـ15 ألف ثم تدرجت بالانخفاض إلى 7500، واليوم 400 ليرة.

وهذا الحال ذاته كان العام الماضي، ومتوقع حدوثه مع عدة أنواع من الفواكه كالكرز والدراق والمشمش، وتلك الفواكه انخفض سعرها العام الماضي في موسمها لكنها بقيت تتراوح بين 600 – 750 ليرة سورية ووصلت حد الـ1000 ليرة لبعض الأصناف.

وعلى الرغم من انخفاض أسعار الفواكه بعد أشهر، إلا أن أسعارها بقيت مرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطن السورية، حيث يتراوح سعر كيلو الفواكه في موسمه اليوم بين 400 – 600 ليرة سورية، وشراء كيلو من كل صنف قد يعني الاستغناء عن أمور أساسية من متطلبات المعيشة اليومية.

بعض الأسعار

ربحت حكومة النظام أم لم تربح في معركة #الموز اللبناني لايهم، لكن سعر الكيلو من هذا النوع في السوق اليوم 600 ليرة سورية، بينما لايزال الموز الصومالي بـ800 إلى 1200 ليرة، يقول أبو سائد وهو رب أسرة لأربع أولاد “الكيلو الواحد يكفي ليوم واحد فقط، ولو أنفقت 600 ليرة للموز لن استطيع شراء صنف آخر، ما جعلني ألغي الموز من قائمة #الشراء منذ حوالي 3 سنوات”.

أسلوب جديد

وتابع أبو سائد، “يجبرك البائع على شراء كف كامل من الموز (نحو 20 موزة أو أكثر دفعة واحدة)، لمنع البعض من شراء حاجته فقط، واختيار الموز الجيد وترك التالف، وبهذه الحالة أضطر لشراء 2 كيلو على الأقل ودفع مبلغ 1200 ليرة”.

سعر كيلو العوجا انخفض خلال شهر آلاف الليرات ليصل إلى 400 ليرة سورية، لكن جودة الثمرة هذه الفترة انخفضت وباتت أقسى، وكلما انخفضت أكثر انخفض سعرها، وفي المقابل يباع كيلو تفاح جبل العرب بـ500 ليرة، والموز بـ600 ليرة، والفريز بـ500 ليرة، والبرتقال بـ175 ليرة.

ورغم ارتفاع أسعار الفواكه التي جعلت منها منالاً صعباً، زاد #التجار المشكلة، وقاموا بابتكار أسلوب جديد من البيع يجبرون من خلاله الزبون على شراء كميات أكبر رغماً عنه، بعد انخفاض الإقبال على شراء أكثر من كيلو لكل نوع، حيث أجبر #الزبائن على شراء الفواكه بالسحارة أو العلبة، والتي يصل وزنها إلى 2 كيلو على الأقل، وبالتالي إن احتاج رب #العائلة شراء 3 أصناف من الفواكه قد يضطر لدفع 3 آلاف ليرة، وصنف واحد ألف ليرة، مايعني الاستغناء عن أمور أهم ضمن سلم الأولويات.

وأكد العديد من #المواطنين أن الفواكه ألغيت من طبق الضيوف، فمن غير الممكن وضع أطباق الفواكه كما جرت العادة، لأن ذلك منهك اقتصادياً.

أسباب

هناك عدة عوامل ساهمت برفع أسعار الفواكه في #سوريا، منها عدم القدرة على التصريف ضمن السوق لارتفاع تكاليف #الزراعة، وانخفاض مستوى المعيشة، وبالتالي التوجه نحو التصدير لكسب قطع أجنبي أكثر، ما يؤدي إلى قلّة المعروض في #السوق،  بينما هناك بعض الفواكه لا تزال تأتي عبر التهريب وهي ذات سعر مرتفع جداً، مثل #الكيوي والأفوكادو والتي يصل سعر الكيلو منها لـ2500 ليرة.

ويشار إلى أن أغلب الفواكه لا تخضع للتسعير من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام، التي تسعّر فقط #التفاح والموز، وما تبقى يحدد سعره #التجار.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/5M8GT