مشاركة

رهام غازي

في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها محافظات الجنوب السوري، وغياب دور الجهات الداعمة والمعنية برعاية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وإصابات الحرب، ونظراً لزيادة عددهم بشكل كبير، انطلق مركز فرح لتقديم خدمات التأهيل المهني في بلدة #نمر التابعة لمحافظة #درعا.

تعمل إدارة المركز على إعداده بكوادر مختصة لتدريب وتأهيل كافة الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات بسبب الحرب ولذوي الاحتياجات الخاصة، كونهم من فئات المجتمع السوري التي تعرضت لتهميش من قبل المنظمات والمراكز التعليمية، حيث استهدفت الدورة الحالية للمركز مدينة #جاسم و #الحارة ونمر في محافظة درعا، فيما ستستهدف الدورة الثانية محافظة #القنيطرة وبعض القرى في درعا.

انطلق مركز فرح في بداية شهر آذار/ مارس من العام الحالي، بمجموعة من النشاطات تحت شعار “من الصعب هزيمة إنسان لم يهزمه اليأس من داخله”، لتعزيز ثقة جميع المنتسبين الذين لم تمنعهم إصاباتهم من تعلم مهن ونشاطات وخبرات عملية في كافة المجالات.

من الأهداف الأساسية التي يسعى المركز لتحقيقها في الفترات القادمة، هي تنمية مواهب هذه الفئة من النساء والرجال، والعمل على تطوير قدراتهم ليكون لديهم مهن خاصة يعملون بها، ويعتمدون من خلالها على أنفسهم.

حول المركز ونشاطاته، أوضح عبد الرحمن الحمادة (مدير العمليات في منظمة فرح) في حديثه لموقع الحل السوري أن المركز قام بإرسال فريق إحصاء إلى كافة المدن والبلدات التي يمكن الوصول إليها، لمعرفة عدد الأشخاص المصابين وغير القادرين على الحركة، والمهتمين منهم بالانتساب للنشاطات والدورات، وتم بعد ذلك فرزهم حسب نوع الحالة والإصابة.

أشار الحمادة لموقع الحل إلى أنه تم تحديد معايير خاصة للانتساب، كون المركز مهني ويهتم بالتركيز على استخدام الأدوات وكل ما يتعلق بالأعمال المهنية، حيث تراوحت أعمار المنتسبين ما بين 15 إلى 45 عام، جمعهم حب التعلم وتطوير الذات على الرغم من اختلاف الخدمات والنشاطات المتاحة.

يقدم المركز خدمات للتدريب على مهنة الحلاقة الرجالية والنسائية، وصيانة الأدوات الكهربائية وأجهزة الموبايل، وتعليم فنون التصوير الفوتوغرافي، ودورات محو الأمية لمختلف الفئات العمرية، بالإضافة إلى تدريب النساء على الأعمال والفنون اليدوية والخياطة.

بحسب الحمادة إن هناك تركيز كبير سيكون على تعليم مهارات الحاسوب واللغات خاصة اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى الحرف اليدوية، ليكون جميع المتدربين قادرين على مواجهة صعوبات الحياة، مشيراً إلى أن الهدف الإساسي هو أن يثبتوا للجميع ولأنفسم أنهم ليسوا عاجزين أمام إعاقتهم.

يذكر أن جهوداً كبيرة تركزت منذ افتتاح المركز على تعليم لغة برايل للمكفوفين، وتعليم لغة الإشارة للصم والبكم، بالإضافة إلى دورات الدعم النفسي التي تنقسم إلى دورتين، تضم كل منها نحو 350 متدرب، تحت إشراف مدرب أخصائي لكل قسم، بدعم من منظمة فرح المعنية بالتعليم والدعم النفسي وقضايا المرأة والتنمية في مناطق الجنوب السوري.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/9Q6yc