مشاركة

الحل السوري – خاص

أثار بيان صدر عن منظمات مجتمع مدني سورية شاركت في مؤتمر بروكسل لبحث انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، بين مؤيد ومعارض، حيث اعتبره البعض يساوي بين النظام ومعارضيه، بينما رأى فيه آخرون نقاطاً إيجابية تتمثل باعتراف منظمات مقربة من النظام بانتهاكات ارتكبها خلال السنوات الماضية.

وقال أحد العاملين في منظمات المجتمع المدني بعينتاب، لموقع الحل، إن “البيان هو ليس بيان فعلياً بل رسالة من المنظمات التي شاركت بمؤتمر بروكسل، وقد تم الترويج له بشكل خاطئ برأيي، حيث كان يجب التوضيح أنه رسالة من منظمات محددة شاركت بالمؤتمر، وليس كافة منظمات المجتمع المدني السورية”، مشيراً إلى أن “المنظمات السورية بجميع الأحوال ليس لديها رأي واحد، ونشر البيان بهذه الطريقة أعطى تعميماً خاطئاً”.

وأضاف الناشط “أما الحديث ان البيان لا يدعو لانتقال سياسي، فهذا فعلياً رسالة مشتركة بين منظمات بعنتاب وأخرى قادمة من دمشق معظمها مرتبط بالنظام، لذلك صدور بيان يعترف ببيان جنيف ويتحدث عن العدالة الانتقالية، والإفراج عن المعتقلين والمخطوفين والمغيبين قسراً، بحد ذاته خطوة مهمة، لأنه فعلياً يمثل تنازل من المنظمات المعارضة معاً، لكن أيضاً فيه تنازل كبير واختراق للمنظمات القادمة من دمشق”.

وتطرق الناشط إلى ذكر البيان أمر “الهندسة الديمغرافية” -والذي اعتبره البعض تهرب من الحديث عن “التغيير الديمغرافي” الذي نفذه النظام بعدة مناطق بسوريا- قائلاً: إن “الحديث عن الهندسة الديمغرافية مهم، فهو فعلياً يشير إلى النظام لأن المعارضة بطبيعة الأحوال لم تكن يوماً متهمة بذلك”.

وتحدث البيان عن ضرورة “مواجهة كل الاحتلالات وعلى رأسها الإسرائيلي”، وهو ما قال الناشط إنه ناقص، لأن “هناك احتلالات أخرى مثل الروسي والتركي لم يتم ذكرها”.

وطالب البيان بـ “إعادة النظر في العقوبات التي تؤثر سلباً على قطاعات التعليم والصحة وسُبل العيش”، ونادى بـ “إعادة تفعيل عمل القنصليات السورية في دول اللجوء من أجل تقديم كافة الخدمات القنصلية للسوريين وإتاحة وصولهم إليها بكرامة”.

واعتبر معارضو البيان أن إضافة هذه البنود في الرسالة يعني فعلياً “المطالبة بإعادة التطبيع مع النظام وإعطائه شرعية فقدها منذ سنوات”، وهو تفسير اختلف آخرون معه. حيث ذكر المصدر ذاته أن “صيغة البيان فعلياً تتحدث عن الشأن الإنساني، وليس رفع العقوبات عن رامي مخلوف وجميل الحسن والمؤسسات الأمنية، لذلك التفسيرات المتداولة فعلاً غير صحيحة.. والقانون الأوروبي بشأن العقوبات أصلاً يستثني الأمور الإنسانية”.

ودعا البيان إلى إيقاف “كافة أشكال العنف وفي مقدمتها استخدام الأسلحة المحرمة دولياً وأسلحة الدمار الشامل”، دون أي اتهام واضح للنظام يتعلق باستخدامه أسلحة كيماوية، وهو ما أثار سخط معارضي البيان بشدة.

وكان مركز توثيق الانتهاكات والشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أصدراً بياناً مشتركاً رداً على بيان “المجتمع المدني السوري” قالا فيه: يهم مركز توثيق الانتهاكات والشبكة السورية لحقوق الإنسان أن توضحا أنهما حضرا ظهر اليوم ممثلين بمدير مركز توثيق الانتهاكات التنفيذي السيد حسام القطلبي والمدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان السيد فضل عبد الغني، اجتماعاً لسبع دول من الاتحاد الأوروبي على المستوى الوزاري تبعه نقاش موسع حول آليات مكافحة التهرب من المحاسبة على الجرائم المرتكبة في سوريا”.

وتابع البيان: “وليس للمركز أو للشبكة أي علم بالبيان المذكور ولم يسمعا به أو يقرأه أحد من فريق المؤسستين أو يشارك بصياغته أو يوقع عليه أي أحد سواء من المركز أو الشبكة. وأن المؤسستين لم يقوما باصدار أي بيانات صحفية خاصة في هذا اليوم. كما أن أي من المؤسستين لم يك مدعواً لحضور الاجتماع الرسمي لمؤتمر بروكسل الحالي. واقتصر حضورهما اليوم على الجلسة المذكورة من خارج أعمال المؤتمر الرسمية”.

 


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/qtRF6