رجال أعمال متورطون بتبييض أموال عائلة الأسد في دبي والأنظار تتجه نحو إعادة الإعمار

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

حسام صالح

لم تكن ظاهرة تهريب وغسيل #الأموال للنظام بالأمر الجديد الذي ارتبط مع بدء الاحتجاجات في #سوريا عام 2011، بل تعود لعشرات السنين، ولعل تحريك القضاء #الفرنسي لمسألة اختلاس (رفعت الأسد) شقيق حافظ الأسد لعشرات ملايين الدولارات قبيل نفيه خارج سوريا خير دليل على قدم الظاهرة، ومع انطلاق الثورة السورية أصبحت مسألة تهريب وغسيل الأموال لعائلة #الأسد مسألة أصعب بسبب العقوبات الدولية عليه، فحاول النظام إنشاء شبكة مؤلفة من رجال أعمال تدير عمليات نقل الأموال وتحريكها واستثمارها بعيداً عن هذه العقوبات، فكانت #دبي في الإمارات العربية المتحدة مركزاً أساسياً لإدارة هذه الأموال التابعة لعائلة الأسد بحسب ما نقلته مجلة “ديلي بيست” الأمريكية.

“الفوز ” وعائلة الأسد

ارتبط بعائلة الأسد مجموعة من الأسماء ورجال الأعمال كرامي مخلوف ومحمد حمشو ونبيل الكزبري، وغيرهم ممن استخدمهم النظام كواجهة لأعماله وإدارة أمواله في الداخل والخارج، لكن هذه الأسماء أصبحث خلال سنوات #الثورة عبئ عليه، من خلال ملاحقتهم قضائياً ودولياً وفرض عقوبات عليهم.

وبرز إلى الواجهة اسم عائلة “الفوز” وعلى رأسهم (سامر الفوز)، وهو بحسب مجلة “الاقتصادي” مدير عام شركة “أمان” التي تتفرع عنها مجموعة من الشركات، ويملك استثمارات كبيرة في سوريا والدول المجاورة، خاصة في #تركيا، كمعمل لتصنيع المياه المعدنية تحت اسم  “Mecidyia” في مدينة أرزروم، ومستودعات و صوامع تخزينية بسعة 150 ألف طن في لواء اسكندرون، واستثمار في منجم #الذهب جنوب أنقرة.

كما كشفت مجلة “ديلي بيست” أن براين بالارد، أحد كبار ممولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتعامل مع شركة لأحد حلفاء رئيس النظام (بشار الأسد) مقرها دبي، والتي تبين أنها شركة “آي إس إم إنترناشيونال جينرال ترايدنك”، وبمراجعة في وثائق وحسابات الشركة، تبين أنها تابعة لعائلة (سامر فوز).

وتضاربت الأنباء حول علاقة الفوز وداعميه، فتشير مصادر معنية بالشأن الاقتصادي من داخل العاصمة #دمشق لموقع الحل أن “البعض يعتقد أن سامر الفوز واجهة #إيران في دمشق، وأخرون أكدوا بأنه واجهة لروسيا، والحقيقة أنه واجهة لبيت الأسد، حيث يقوم الفوز بشراء أراض عقارات بداخل العاصمة لصالح الإيرانيين، وهو شريك في مشروع خلف الرازي “لاندمارك”، كما أنه صاحب أكبر صفقات استيراد #سكر وقمح من روسيا، حيث أنه أسس شركة مستقلة لاستيراد هاتين المادتين”.

الإمارات وغسيل الأموال

صنفت العديد من التقارير الدولية الإمارات على أنها مركز رئيسي لتمويل #الإرهاب وعمليات تبييض وغسيل الأموال، التي يقدر حجمها العالمي سنوياً بنحو تريليوني دولار، أي ما نسبته 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وبالتالي استفادت الأسرة الحاكمة في #دمشق عن طريق واجهاتها الاقتصادية بالاستثمار في هذا المجال ونقل الأموال وتحويلها إلى هذا البلد، بحكم وجود عدد من رجال الأعمال والدائرة المقربة من النظام فيها واستثماراتهم المقدرة بمئات ملايين الدولارات.

يقول “عدنان” وهو أحد الشخصيات التي كانت تعمل في شركة “شام القابضة”، إن “رامي مخلوف لديه مكتب محامين خاص بإنشاء واختراع شركات وهمية حول #العالم، وتأسيس شركات وخصوصاً في الإمارات ونجح في نقل قسم كبير من ثروته إلى دبي، وبعلم السلطات الإماراتية”.

في حين، تشير مصادر مطلعة لموقع الحل أن “دبي منذ اندلاع ثورات الربيع العربي عام 2011، أصبحت الملاذ الآمن لكبار رجال الأعمال والمقربين من دوائر الأنظمة #العربية، ومنها سوريا، حيث أصبحت سوق لنقل الأموال وتبييضها، وحلت محل #سويسرا التي لعبت نفس الدور في الحرب العالمية الثانية”.

الأنظار تتجه لإعادة الإعمار

تعتبر مسألة إعادة الإعمار في #سوريا، هي الصفقة الأكبر والأكثر ربحية وتتجه كل الأنظار إليها، فتحاول عائلة الأسد والدائرة المقربة منها، الدخول فيها والاستفادة منها بكل الاحوال، سواء بقي بشار الأسد في السلطة أم رحل بتسوية ما، ولهذا الموضوع أبعاده، ففي الحالة الأولى إن بقي الأسد في السلطة فإن رامي مخلوف سيضع يده على كافة العقود الداخلة في إعادة الإعمار، وبإمكانه تجميع أموال عائلة الأسد كاملة وغسلها وإعادة استثمارها وزيادتها، بحسب مانقله موقع “die welt” الألماني.

بدوره، سامر فوز قال في مقابلة مع مجلة “أربيسك لندن”، إن “شركته لن تتردد في المشاركة بإعادة إعمار سوريا بعد انتهاء الحرب “نحن لا نهتم بالاستثمار من أجل الربح، ولكن نريد الإسهام في إعادة إعمار #سوريا التي تستحق ذلك من أبنائها”، نافياً أن تكون له أي طموحات سياسية.


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/fR5Of
المزيد