الرقة.. انتشار أسواق البالة وإقبال الأهالي عليها يثير مخاوف أصحاب المحال التجارية

الرقة.. انتشار أسواق البالة وإقبال الأهالي عليها يثير مخاوف أصحاب المحال التجارية

قصي الإبراهيم ـ الرقة

ازداد اقبال أهالي مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة #قوات_سوريا_الديمقراطية، على أسواق # البالة (الألبسة المستعملة)، بسبب جودتها العالية وسعرها المقبول مقارنة بالملابس الجديدة، إلا أن انتشارها في # الأسواق أثار مخاوف أصحاب المحال # التجارية التي بدأت بضائعهم بالكساد نتيجة قلة #الزبائن.

الأثار السلبية لأسواق # البالة

يقول راوي الخلفان (صاحب محل في مدينة الطبقة) لموقع الحل، إن “انتشار أسواق # البالة في مدينة #الطبقة أثر على جميع أصحاب المحلات # التجارية فيها، حيث أصبحت تلك # الأسواق وجهة أغلب سكان # المدينة بسبب أسعار # الملابس المتدنية التي تباع فيها، وكثرتها حيث بلغ عددها 4 أسواق منتشرة في مناطق متفرقة بالمدينة.

يضيف الخلفان أنه “أصبح يبيع البضاعة التي في محلة بنصف ثمنها نتيجة كسادها بسبب لجوء زبائنه إلى أسواق البالة، حيث أصبح يبيع البنطال بـ 3500 ل.س بعد أن كان يبيعه بـ 6000 ل.س، والقميص بـ 1900ل.س، بعد أن كان يبيعه بـ 4000 ل.س، مشيراً إلى أنه سيقوم بإغلاق محلة في حال استمرت أسواق # البالة في أعمالها”، على حد قوله.

طريقة عمل أسواق البالة

يقول أبو سالم (صاحب بسطة بالة) لموقع الحل، إن “أصحاب البسطات في السوق يستوردون بضائعهم بالكيلوغرام الواحد من مراكز بيع البضائع المستعملة في المحافظات الأخرى كالحسكة وحماة وحلب، ويتم نقلها إلى الرقة عبر سائقي شاحنات مختصين بنقل البضائع، حيث يتم الاتفاق مع السائق مقابل مبلغ مالي معين لتمريرها من حواجز #النظام في مناطق سيطرته إلى داخل المدينة”، على حد قوله.

الأسعار في أسواق # البالة

وأضاف أبو سالم أن “الأسعار في #الأسواق تتفاوت بحسب # الجودة والعلامة # التجارية والأنواع، حيث نقسم البضائع إلى ثلاثة أنواع الأول ملابس فيها خلل (نتر سقط) أثناء تصنيعها من المعمل أو أثناء النقل، وتعد من أغلى #الملابس في السوق ويتراوح سعر القطعة الواحدة بين 700 و 1300 ل.س، أما النوع الثاني ألبسة غير مستعملة كثيراً، وسعرها يتراوح بين 500 و 800 ل.س، والنوع الثالث ألبسة مستعملة بشكل كبير وقديمة وسعر القطعة الواحدة يتراوح بين 150 و 400 ل.س”.

أم سعد (أم لخمسة أطفال من مدينة عين عيسى) قالت لموقع الحل، إن “الحالة #المادية التي أمر بها تجبرني على شراء ملابس أطفالي وملابسي من محلات #البالة بدلاً من المحلات #التجارية في المدينة، نتيجة سعرها الرخيص وتوفرها بكثرة.

وقال محمود الدباغ (من سكان مدينة الطبقة) لموقع الحل، أنه في الوقت الحالي أغلب سكان #المدينة لا يهتمون بالنوعية بقدر الاهتمام بالأسعار الرخيصة التي تناسب حالتهم #المادية، حيث يفرق سعر أسواق # البالة عن سعر المحلات # التجارية 3 أضعاف، منوهاً إلى أن #الجودة لا تختلف، حيث أن نتراً (عطب صغير) في # الملابس لا يؤثر على نوعيتها وجودتها”.

وأشار الدباغ إلى أن “بعض #الخياطين يقومون بشراء # الملابس المعطوبة من أسواق #البالة، وتصليحها ليتم بيعها على إنها جديدة”، على حد قوله.

وكان مكتب #الضابطة في بلدية الشعب بالطبقة، قد إزال سوق # البالة الواقع على يمين الشارع #العريض وسط المدينة، وحوله إلى سوق لا يجوز البيع فيه إلا بترخيص من البلدية، بحسب رائد الحمود (عضو مكتب الضابطة).