مشاركة

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً كتبه مارك تونسند، يتحدث فيه عن الدليل الذي اعتمده تنظيم الدولة الإسلامية #داعش في تبرير أعماله الوحشية بقطع رؤوس ضحاياه وقتلهم. وهو كتاب مؤلف من 579 صفحة، كتبه الجهادي أبو عبد الله المهاجر وعمل خبراء في مجموعة كوليام على مدار عامين على تحليل النصوص الموجودة فيه.

الدليل الجهادي الذي اعتمدته الدولة الإسلامية والذي تم الكشف عنه أول مرة بعد تحليل لنصوصه المكونة من 579 صفحة، يحاول كاتبه من خلاله إضفاء الشرعية على الأعمال الوحشية التي نفذتها الجماعة الجهادية بما في ذلك تشويه الجثث والاتجار بالأعضاء البشرية وقطع الرؤوس وقتل الأطفال، إضافة إلى “عمليات الأرض المحروقة” والهجمات الإرهابية حول العالم.

أفاد التقرير أنه بعد عامين من ترجمة وفحص الدليل، خلص الخبراء في مجموعة كيليام المناهضة للتطرف إلى تقييم دقيق للكتاب الذي يشكل منهج أعضاء داعش، بتفسيراته الملتوية للتعالم الإسلامية. حيث استند التنظيم إلى الدليل في تنفيذ وتبرير أعماله الشنيعة. فبحسب التقرير، يوفر الكتاب المقدس للجهاديين الإطار النظري والقانوني للجماعة الإرهابية العنيفة.

وبحسب تقرير كيليام “هناك افتقار كبير للدراسة لهذا النص البغيض والخطير والمليء بالغموض العميق والخبيث، ونأمل أن يتم تحليله في جميع الدراسات الغربية والعربية”.

“فقه الدماء” هو الكتاب السلفي الجهادي الرئيسي، حيث يحاول تبرير استخدام أسلحة الدمار الشامل وارتكاب المجازر الجماعية وقتل المدنيين واتخاذ الرهائن والرقيق والسبي.

وقد حصل الباحثون في كيليام على نسخة إلكترونية من الدليل في العام 2015 بعد اكتشافهم أنه يستخدم لتعليم المجندين الجدد في الخلافة في سوريا، حيث كانت خلافة الدولة الإسلامية حينها تضم مساحات كبيرة من سوريا والعراق ويصل عدد سكانها إلى ثمانية ملايين نسمة. إلا أنها اليوم خسرت 98 % من أراضيها في البلدين وبقيت محصورة إلى حد كبير في شريط صحراوي حدودي بين البلدين.

وقد خصص الدليل فصلاً كاملاً لحث الجهاديين على الموت بدلاً من الاستسلام للعدو. في حين أوضح الشيخ صلاح الأنصاري، أحد كبار الباحثين في مجوعة كيليام، عدم وجود شرط ديني يدعو إلى القتال حتى الموت، وأن الدين الإسلامي يشجع المعاملة الإنسانية مع أسرى الحرب. وقال الأنصاري: “إن عملنا هذا يكشف بشكل كامل حجج داعش الإسلامية _ البروتستانتية ويرفضها، ويظهر جهلهم تجاه تعاليم الدين الإسلامية التقليدية، وكذلك القيم الإنسانية والرحمة “.

وقد تضمن الدليل عشرين فصلاً تشمل عناوينها: قطع الرأس وتشويه الجثث وخطف الكفار المحاربين وقتل الجواسيس.

وقد ركز التقرير على فصل “القتل العشوائي للكفار المتحاربين”، حيث يتضمن رسالة تحريضية تستدعي استخدام القوة ضد غير المؤمنين: “اقتلهم، وحاربهم بكل الوسائل التي تخطف أنفاسهم وتحرك أرواحهم لتهرب من أجسادهم، طهّر الأرض من قذارتهم وأزل آفتهم من البشرية مهما كلف الأمر”. كما ركّز أحد فروع الدليل على التمييز بين “أراضي الإسلام وأراضي الكفار”، وفكرة أن الجهاديين مؤهلون لمحاربة الكفار.

وأكد الأنصاري أن التاريخ أثبت تأثر البعض بالدليل، حتى بالفصلين 11 و 12 الذين يحاولان فرض عقوبة إسلامية لتشويه الجثث وقطع أجزاء من الجسد وقطع الرأس.

وأضاف: “من يقرأ هذا الكتاب وليس لديه معرفة سابقة في الفقه الإسلامي يمكن أن يغريه بسهولة لأنه مكتوب بطريقة تعطي انطباع بأن له وزنه الديني، في حين أن النص يستند إلى قراءات سطحية إلى حد ما ولا يعكس التعقيدات المتنوعة والتعددية للأحكام الإسلامية “.

وبحسب التقرير، كان يمكن لكتاب “تفسير المجاهدين للجهاد”، الذي استخدمه تنظيم القاعدة والجماعة الإسلامية الفدائية في بوكو حرام ونيجيريا لتبرير أعمالهم الوحشية، أن يكون أيضاً الدليل الرئيسي لمسلمي داعش الـ 6000 الأوربيين الذين سافروا إلى الخلافة، وكان منهم حوالي 850 بريطانياً.. وفق ما ورد.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/sId0g