مشاركة

 

فتحي أبو سهيل

تكاد لا تخلو سفرة عائلة دمشقية في رمضان، فقيرة أو غنية، من طبق للفول أو #التسقية أو الحمص، وكذلك يرافق طبق الفول سفرة السحور غالباً، لما له من فوائد للصائمين، وتعد هذه الأطباق شبه رئيسية خلال الشهر الفضيل، كعادة متوارثة منذ مئات السنين، ولا يعلم أحد سبب ذلك، لكن يقول أبو عصام، وهو “حمصاني” بمنطقة الشيخ محي الدين، أن التسقية والفول أطباق رئيسية أيام الجمعة خارج رمضان، وتصبح يومية في #رمضان.

ضعفي المبيع بساعات

أبو عصام يبلغ من العمر 57 عاماً، يقول إن “ذروة عمله كانت محصورة في الأيام العادية بيوم الجمعة، وفي رمضان، ما إن يقترب وقت الافطار، وتحديداً قبل 3 ساعات وحتى موعد الآذان، تصطف الطوابير أمام المحل”، وليس فقط محله، بل جميع من يعملون بهذه #المهنة، يعتبرون شهر رمضان موسماً لهم.

ويتابع “نبيع يومياً خلال 5 ساعات أو 6 ساعات، كميات مضاعفة مرتين عن 12 ساعة عمل في الأيام العادية”، مشيراً إلى أن “البيع يتنوع بين #الحمص والفول والمسبحة، وبين بيع الأطباق الجاهزة كالتسقية بسمنة أو زيت والفول بطحينية أو زيت، وهذه الأخيرة قليلة الطلب في الأيام العادية ويكثر الطلب عليها في رمضان”.

ويتراوح سعر كيلو المسبحة بين 600 – 700 ليرة، والفول بين 300 – 400 ليرة، وكذلك الحمص أيضاً، بينما تتراوح تكلفة صناعة طبق تسقية لثلاث أشخاص بين 800 و2000 ليرة، تبعاً لكمية المكونات الموضوعة، والاضافات التي يتم وضعها على الطبق.

فوائد الفول

ويؤكد أبو عصام، أن شهر #رمضان يعتبر فرصة عمل لبعض أقربائه في هذه المهنة، حيث يستعين بهم قبل ساعات من الافطار، وبعد ساعتين من الافطار حتى منتصف الليل نتيجة الازدحام، ويحصلون مقابل ذلك على يومية عمل كاملة”.

ويعتبر الفول الوجبة الأهم في رمضان، لما له من فوائد تخص #الصائمين، فهو يزيد طاقة الجسم ويعزّز قدرته على التحمّل دون تناول #الطعام لفترة طويلة نظراً لصعوبة امتصاصه وهضمه، ويحتوي نسبة مرتفعة من #الفيتامينات والعناصر الغذائية الهامّة التي يحتاجها الجسم.

ويزوّد الفول، الجسم بالبروتين النباتي الذي يفقده خلال فترة الصيام، حيث يعتبر من البقوليات الغنية بالبروتينات اللازمة لبناء خلايا جسم #الإنسان وتساعد على نموه ونشاطه‏، كما يحتوي على عنصر #الحديد والأملاح المعدنية اللازمة للجسم، ويقلل من الإحساس بالإجهاد والتوتر، فضلا عن أن قشوره تساعد على التخلص من الإمساك الذي يصاب به العديد من الصائمين نتيجة لقلة السوائل والتركيز على الطعام الدسم.

الحاجة

لكن، ليس كل الصائمين، يتوجهون للحمصاني في شهر رمضان مدفوعين بالعادات والتقاليد أو سعياً للحصول على فوائد الفول والحمص والتسقية للصائمين، نتيجة #الفقر. يقول أبو سامي من سكان الشيخ محي الدين، إن “بعض الذين يشترون الفول والحمص والتسقية، يعتبرونه طبقاً رئيسياً لعدم قدرتهم على طهي الطعام بشكل يومي نتيجة غلاء الأسعار، فيقومون بتنويع أسلوب تحضير الفول، أو التسقية أو الحمص”.

مشهد يكاد ينقرض

وفي بعض #الأحياء الشعبية، ينتشر مظهر رمضاني قديم، لايزال موجوداً لكن بقلة، وهو بائع الفول الجوال، الذي يضع قدر #الفول على عربة ويجره بين الأحياء ويبيعه طازجاً ساخناً للصائمين، وهذا الطقس لا يزال موجوداً ببعض أحياء ركن الدين الشعبية وفقاً لبعض السكان هناك.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/M4iXg