بغداد 11°C
دمشق 7°C
الجمعة 26 فبراير 2021
صالات البيع التابعة للنظام.. تخفيضات وهمية وأسعار أعلى من الأسواق - الحل نت

صالات البيع التابعة للنظام.. تخفيضات وهمية وأسعار أعلى من الأسواق


منار حداد – موقع الحل

تقاربت أسعار #السلع في أسواق العاصمة السورية دمشق، وفي “المؤسّسات الاستهلاكية”، حتى وصلت الأسعار داخل المؤسّسة وخارجها إلى حدّ التشابه، ما يجعل هذه “المؤسّسات الاستهلاكية” التي أسّسها النظام، عبارةً عن مراكز بيع بأسعار مخفّضة ولكن “وهمية” وذلك بسبب عدم تقديمها أي من السلع المخفّضة.

ورصد موقع “الحل السوري” وجود تشابه بالأسعار في هذه #المؤسسات الاستهلاكية، وفي الأسواق العادية، إذ أن بعض السلع كانت أسعارها متوازية في المؤسسات وفي السوق، في حين أن بعض السلع كانت المؤسسات أرخص من السوق بفرقٍ بسيط، كما يوجد سلع سعرها داخل المؤسسة أغلى من سعرها في #السوق.

وتنسف هذه المعطيات، الادعاءات التي قدّمها النظام حول المؤسسات الاستهلاكية، التي من المفترض أنّها تبيع المواطنين السلع بأسعارٍ مخفّضة.

عن المؤسسات الاستهلاكية

تٌعتبر المؤسسات الاستهلاكية، موجودة في سوريا قبل اندلاع الثورة في البلاد، حيث تقوم فكرتها على صالات بيع حكومية كبيرة الحجم، وتتركّز واحدة منها في كل منطقة، وتبيع كل السلع الأساسية من السلع #التموينية والخضار واللحوم، غير أنَّ أسعارها مخفّضة كون معظم المواد التي تبيعها هي من إنتاج المصانع الحكومية.

كما نشط نوع آخر من هذه المؤسسات تحت اسم “مؤسسات التدخل الإيجابي” وهذه المؤسسات ليست دائمة، وإنما تنشط بشكل موسمي ولا سيما في شهر #رمضان الذي يتم استهلاك المواد الغذائية فيه بكثرة.

وفي شهر رمضان هذا العام، أكد مدير فرع المؤسسة السورية للتجارة التابع لحكومة النظام، (بشار حمود), افتتاح ثلاث صالات ومنافذ بيع للمؤسسة بعد إعادة تأهيلها من جديد، مشيراً إلى أن عدد صالات ومنافذ بيع المؤسسة وصل إلى 130 صالة ومنفذ بيع تشهد جميعها منذ بداية شهر #رمضان إقبالاً كبيراً من المواطنين بشكل ساهم في زيادة المبيعات.‏

وأضاف حمود، أن الصالات الجديدة تم تأهيلها بشكل عصري بما يواكب آليات البيع الحديثة وهي موزعة بين صالتين في حي #التجارة والعفيف لبيع المواد #الغذائية والاستهلاكية والخضار والفواكه والمنظفات اللحوم إضافة للعصرونية ومركز لبيع #اللحوم بأنواعها في التجارة.‏

أسعار متقاربة

قارن موقع “الحل السوري” بين أسعار #السلع في صالات المؤسسة السورية للتجارة، التي من المفترض أن أسعارها مخفّضة، وبين أسعار السلع ذاته في الأسواق العادية بدمشق.

بدايةً من الخضار والفاكهة، بلغ سعر كيلو #الخيار في سوق باب سريجة ٢٢٥ ليرة وفي المؤسسات الاستهلاكية “صالة المزة – بنايات ١٤” ٢٢٠ ليرة سوريا، في حين بلغ سعر #الباذنجان في الصالات والأسواق العادية ٢٠٠ ليرة، بينما بلغ سعر كيلو #البامية في السوق العادية ١٠٠٠ ليرة وفي الصالة الاستهلاكية ٩٧٥ ليرة.

أما البطاطا فبلغ سعرها ١٥٠ ليرة في #السوق و١٤٥ ليرة في الصالة الاستهلاكية، بينما توحد سعر #التفاح في الصالات والأسواق بـ ٣٠٠ ليرة، وكذلك البرتقال ١٥٠ ليرة، والجزر أيضاً ١٥٠ ليرة.

وفيما يخص اللحوم، بلغ سعر كيلو #الجوانح ١٧٠٠ ليرة في الصالة الاستهلاكية و١٧٢٠ ليرة في سوق باب سريجة، فيما بلغ سعر #الدبوس ١٤٠٠ ليرة في الأسواق والصالات.

وبلغ سعر كيلو لحم العجل ٤٥٠٠ ليرة في الصالات الاستهلاكية و٤٤٠٠ ليرة في سوق باب سريجة، أي أن سعرها في الصالة كان أغلى من السوق، كما بلغ سعر كيلو لحم #الغنم البلدي ٧٥٠٠ ليرة في الصالات والأسواق.

وبلغ سعر كيلو #الحليب في الصالات الاستهلاكية ٢٦٠ وفي الأسواق ٢٥٠ ليرة، وتوحّد سعر كيلو #لبن الغنم بـ ٥٥٠ ليرة، وبلغ سعر #الجبنة البلدية في الصالات ١٤٢٠ وفي الأسواق ١٤٤٠، كما بلغ سعر الجبنة الشلل في الصالات ٢٧٠٠ و٢٦٠٠ ليرة في سوق باب سريجة، في حين توحّد سعر الجبنة العكاوي بـ ١٨٠٠ ليرة في الصالات والأسواق.

ومن جانب السلع التموينية، تساوى سعر #الأرز في الصالات الاستهلاكية والأسواق عند ٥٠٠ ليرة، وبلغ سعر كيلو #السكر في الصالات ٢٥٠ ليرة وفي الأسواق ٢٦٠ ليرة

كما بلغ سعر كيلو #الطحين ٢٥٠ ليرة في الصالات الاستهلاكية و٢٣٥ ليرة في #الأسواق، وكذلك سعر كيلو #الشاي ٢٨٠٠ ليرة في الأسواق، و٢٧٦٠ في الصالات الاستهلاكية.

وتساوى سعر كيلو #البرغل عند ٥٥٠ ليرة في الصالات الاستهلاكية والأسواق، وزاد سعر #الحلاوة ماركة “البرج” في الصالات عن الأسواق حيث بلغ سعرها بالصالات ٧٠٠ ليرة للكيلو الواحد وفي الأسواق ٦٨٠ ليرة.

نتيجة واحدة

يشتري هيثم قبّاني (مقيم في مدينة دمشق) حاجيات منزله أسبوعياً من #الأسواق العادية، كما درجت العادة، ولكنّه بعد أن سمع بالمؤسسات الاستهلاكية وأنّها تقدّم تخفيضات على الأسعار هرع إليها ليشتري من هناك.

وسرد هيثم تجربته  لـ “الحل السوري” قائلاً: “بشكل عام فإن الأسعار لا تختلف” ويستطرد: “هناك سلع أسعارها أرخص داخل المؤسسات وهناك سلع أسعارها أغلى وهناك سلع متساوية ولكن مع تراكم شراء عدّة سلع فإن النتيجة سوف تكون واحدة سواء اشتريت من الأسواق العادية أو من المؤسسات الاستهلاكية، مُعتبراً أن #الصالات التي يتحدّثون عنها أنها مخفّضة، فهي لا تقدّم إلّا “تخفيضاً وهمياً”.


التعليقات