بسطات بيع المحروقات في مناطق قسد بدير الزور فوائدها ومخاطرها

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

حمزة فراتي

لا يمكن لك أن تمر في بلدة أو قرية من القرى والبلدات الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (#قسد) بريف ديرالزور، دون أن ترى بسطة للمحروقات تقف عندها السيارات للتزود بالوقود في مشهد اختفى عن الأنظار خلال فترة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (#داعش) على المنطقة.

وباتت ظاهرة بيع الوقود في الشوارع وعلى الأرصفة عبر براميل لتزويد الناس بالبنزين والمازوت (ديزل)، إحدى أهم #المهن المتداولة حالياً في مناطق سيطرة قسد بريف ديرالزور، والتي تؤمن لصاحبها وذويه لقمة العيش وتحسن ظروفهم #المادية ولو بشيء قليل على الرغم من المخاطر المحفوفة بتلك المهنة.

يقول جاسم عكلة (نازح من مدينة الزور بريف ديرالزور الشمالي) لموقع الحل، إنني “لا أملك أية مهنة وليس لدي مصلحة أتقنها، لدي #أطفال وبحاجة لأن أطعمهم #الخبز على الأقل، لذلك لم أجد مجال آخر أعمل به سوى بيع #المازوت، لأنه سلعة مرغوبة ولا يمكن الاستغناء عنها أبداً، كما أبيع أحياناً البنزين وزيت الكاز”

يقف جاسم على ناصية الطريق العام بداخل مدينة #البصيرة، وأمامه عدة عبوات بلاستيكية معبأة بالوقود، وضعها في “سحارة بلاستيكية” ملصق عليها ورقة تحدد أسعار العبوات،

وأشار جاسم إلى أن ” أسعار المازوت كمؤشر البورصة، لا تثبت بسبب المعارك الجارية بين التنظيم وقسد، لكن أسعار #المحروقات في المنطقة تعتبر مناسبة للأهالي مقارنة بأسعار المحروقات في مناطق النظام والتنظيم”، وفق قوله.

وأضاف جاسم، أن “أكثر أنواع #المازوت مبيعاً هي تلك الرخيصة، دون الاهتمام بالنوعية والجودة، فسعر المازوت النظامي وصل إلى 450 ليرة، أي ضعفي سعر المكرر أو المفلتر”.

وللوقود المكرَّر أربعة أنواع، الأصفر والعسلي والأخضر والأسود، وتختلف الألوان بحسب درجة ونسبة التكرير، حيث أن تلك الأنواع الأكثر مبيعاً واستهلاكاً في فصل الشتاء، بحسب المصدر.

وأكد جاسم عودة انتشار #الحراقات والطرق البدائية لاستخراج النفط في مناطق متعدِّدة بمناطق سيطرة قسد بعد أن منعها #التنظيم سابقاً واقتصرها على مصافي كهربائية خاصة به، حيث تزود الحراقة بمادة #الفيول المستخرجة من آبار النفط، ويتمُّ نقل الفيول بصهاريج ويصل سعر البرميل الواحد إلى نحو50 دولار.

وعن الاحتياطات الأمنية فيما لو اشتعلت النار ببرميل #البنزين، أوضح المصدر، أنه ليس هناك أي شيء يقوم به صاحب الحراقة، سوى وضع كيس “الخيش” على #البرميل وصب #الماء عليه بين فترة وأخرى ليبقى باردا، لا سيما أنه معرض لحرارة الشمس طوال النهار.

حراقات بدائية لاستخراج النفط

يروي شعبان الصالح (صاحب إحدى الحراقات في بلدة #الزر)، مراحل تكرير النفط، حيث يقول، “بعد وضع #الفيول في الحراقات، وتشغيل النار تحته لفترة زمنية محددة، يتبخر النفط الخام ويتحول إلى سائل عن طريق مروره بأنابيب تحيط بها مياه التبريد”، معتبراً أن “الطريقة المذكورة هي الوحيدة التي تمكّن المدنيين من الحصول على المحروقات في الوقت الراهن”.

قنابل موقوتة

بالرغم مما تؤمنه بسطات الوقود من دخل جيد للبائعين إلا أن الكثير من السكان يعتبرها قنابل موقوتة قابلة للانفجار، وتزيد خطورتها مع ارتفاع درجات حرارة الجو، وخاصة أن معظم هذه البسطات تتواجد في مناطق ازدحام المدنيين، حيث نشب حريق الذي في منتصف الشهر الماضي بقرية #الزر بريف ديرالزور، كان سببه اشتعال إحدى بسطات المحروقات، وتسبب بمقتل رجلين وإصابة أكثر من سبعة آخرين، بحسب الجاسم.


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/eQEJx
مهدي الناصر

مهدي الناصر

مهدي الناصر صحفي سوري عمل في عدة مؤسسات إعلامية كمعد ومقدم برامج ومحرر أخبار، بدأ العمل في التلفزيون السوري عام 2008 وترك مع بداية الأحداث في العام 2011 وبعدها عمل في عدة مؤسسات إعلامية منها سمارت وروزنة وقناة سوريا في اسطنبول, وحالياً يعمل كرئيس قسم الاقتصاد في الحل نت.
المزيد