لأسباب مبهمة… النظام يثبت وفاة معتقلين ومفقودين في البلاد

سمر أحمد – دمشق

أكدت بعض الأسر في دمشق، لموقع “الحل”، أنهم تفاجؤوا بتثبيت وفاة أبنائهم المفقودين أو المعتقلين دون إعلامهم، وعن طريق الصدفة، بينما توجه آخرون إلى دائرة النفوس للتأكد من مصير أبنائهم بعد انتشار الخبر، لتكون النتيجة أيضاً تثبيت وفاتهم.

وفي صدمة، لم تكن بالحسبان، علم أحمد (س) أن أخاه المفقود منذ 4 سنوات بظروف غامضة، تمت توفيته دون إعلام عائلته، حيث ذهب لإخراج بيان عائلي من دائرة النفوس بدمشق.

يقول أحمد “كنا نعيش على أمل عودة أخي، واليوم حتى هذا الأمل قتل فينا بعد 4 سنوات، حتى أننا أقمنا العزاء دون جثة، وعند السؤال عنها، قيل أنهم لم يستطيعوا الاحتفاظ بها منذ ذلك التاريخ حيث كانت الطرقات غير آمنة.

وتابع “الغريب، أننا راجعنا العام الماضي الجهات المعنية من دوائر شرطة ومشافي وحتى النفوس، حول مصير أخي، ولم يكن هناك أي خبر عنه”.
أحمد، لم يقرأ الخبر الذي انتشر مؤخراً على صفحات التواصل الاجتماعي، والذي تضمن توجيه دعوة الى الأسر التي فقدت أو اعتقل أحد أفرادها، من اجل مراجعة دوائر النفوس، لكن حاله لم يختلف عن حال كل من راجع بعد انتشار الخبر.

واستطاع “الحل” التواصل مع عائلتين ثانيتين للاطمئنان عن نتيجة مراجعتهم الدوائر المعنية، وكانت النتيجة وفاة معتقلين، حيث تمت توفيتهم هذا العام لكن بتاريخ فقدانهم، وعند مقاطعة النتيجة، مع نتائج مراجعات نتائج السجل المدني للبعض في محافظة الحسكة، تبينت ذات النتيجة بتثبيت الوفاة دون وجود جثث.
وفي أيار الماضي، أعلن مصدر قضائي عن استقبال المحكمة الشرعية التابعة لحكومة النظام، لخمس معاملات تثبيت وفاة يومياً بدمشق، أربع منها تعود لفقدان أشخاص لم يعرف عن مصيرهم شيء، معتبراً أن الرقم ليس بالقليل.

وكشف المصدر عن اقتراحات في وزارة العدل لتشكيل لجنة مدنية خاصة بالمفقودين لما لهذا الملف من أهمية كبيرة، مؤكداً أن عدد الطلبات المقدمة إلى الوزارة كبير منذ تأسيس ديوان خاص بالمفقودين من دون أن يحدد الرقم.

ويرى مواطنون ان المشكلة تكمن في أن الأسر لا تكتشف تثبيت الوفاة للمفقود أو المعتقل، إلا بالصدف وتحديداً في حال تمت مراجعة الدوائر المعنية بشكل مقصود، وهذا يثير الشكوك حول سبب تثبيت الوفاة بعد مدة طويلة، رغم تكرر الاستفسار عنهم عدة مرات.

وأيضاً، أكد البعض أن تثبيت الوفيات قد يسبب مشكلة في حالة بعض الأشخاص المفقودين في مناطق المعارضة، الذين هم فعلياً هاجروا خارج البلاد بطريقة غير شرعية، مايفقدهم حقوقهم بالمواطنة في سوريا.

ويشاع بين السوريين اليوم، أن النظام بدأ بتثبيت وفاة المعتقلين والمفقودين، تمهيداً لأي استحقاق يتبع الحل السياسي، كالعفو العام والصدمة وردة الفعل التي قد تنجم فور صدور هذا المرسوم وعدم خروج المعتقلين والمفقودين.



مقالات أخرى للكاتب

التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/x0M0Z