السمنة التي هزت عرش الصيادلة.. إعلان “يفتح الأوجاع” ويصل القصر العدلي

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

فتحي أبو سهيل

تطور الخلاف الحاصل بين الصيادلة في سوريا، ومعلن #سمنة شهد الذي أثار ردود فعل سلبية ضده وضد منتجه إثر فكرة إعلانه الأخير، ليصل إلى القصر العدلي، بعد أن فتح هذا الخلاف ملف الإعلانات السورية “المتأخرة عن الركب، وعدم احتوائها على أفكار خلاقة وترويجية وجاذبة”، بحسب ما قاله بعض المتابعين.

إعلان سمنة شهد في #الصيدلية، أثار بداية حفيظة الصيادلة وشركات الأدوية، لما فيه من استخفاف بالدواء وأهميته ومهنة الصيدلي التي تساوت في الإعلان مع بائع السوبرماركت، حيث يستفيض الصيدلي في الإعلان بالشرح عن أهمية السمنة للصحة وينصح بها كدواء، “بأسلوب غير لائق” بحسب الصيادلة.

قناة سما شريكة

وأيضاً، أثار #الإعلان استياء شريحة كبيرة من السوريين المتابعين، لما وصفوه “بانحدار الأفكار، واستخفاف بعقول البشر”. ودارت نقاشات كثيرة تعقيباً على الإعلان الذي بثته قناة سما الفضائية التابعة للنظام، حول قبول القناة لنشر هذا الإعلان فقط من أجل الحصول على المال دون التدخل في تقييم المحتوى.

وقال مصدر في قناة سما “للحل”، إن صاحب معمل السمنة تواصل مع ادارة القناة لحذف الإعلان بعد حجم الانتقاد الكبير الذي طاله، إلا أن ادارة القناة لم تتجاوب وأكدت أن محتوى الإعلان غير مسيء وحاولت إقناع المعلن بأن ما حدث معه عبارة عن مكيدة من المنافسين في السوق”.

وبثت قناة سما عدة إعلانات وصفها السوريون بالسخيفة وغير الجذابة، مثل “بسكوتة بركات، وداركو” اللتان ظهرتا في شهر رمضان واستمر عرضهما إلى اليوم رغم الانتقادات، إضافة إلى أن القناة ذاتها، أخذت تعرض إعلانات تعود لتسعينيات القرن الماضي لبعض السلع.

وتابع بأن “صاحب #المعمل وهو رجل الأعمال الدمشقي (حسام برمبو)، شخص غير متزن بهذه الناحية، فهو يطلب دائماً اعلانات يراها من وجهة نظره مبتكرة، آخرها إعلان بث عبر الإذاعات مستخدماً صوت الإعلامي جورج قرداحي بسؤال المليون عن سمنة شهد، ولو كان هذا الإعلان في دولة تحترم حقوق الملكية، لرفعت دعوى ضد المعلن والوسيلة الناقلة لاستخدام صوت شخص عام دون إذنه في إعلان تجاري”.

ردة فعل ضد الإعلانات السورية

وفي العودة إلى مشكلة الإعلان الأخير في الصيدلية، نشرت صفحة الأدوية السورية up to date على فيسبوك التي يدريها صيادلة في سوريا، المنشور التالي:

“معقول كل هالجامعات يلي بالبلد مافيها شي فرع بيدرّس تصميم إعلانات؟ أو يعني مؤسسة الإعلان بتعمل مسح بيانات لدماغ الخرّيجين قبل ما تاخد تصاميمهم وبتحط كتل تفاهة و أشياء أُخرى بدال يلي درسوه؟ او مثلا بتحط الرجل المناسب بالمكان المناسب بتقوم بتعيّن مصمّم مجاري وصرف صحي يصمم الإعلان؟ أو مثلا بدها تبيّض وجه مع ابن صاحب المعمل فبيسهروا هيك سهرة حشيش للصبح هو ورفقاتو وبيطلعوا بتصميم إعلان مخزي بمرتبة حارق خارق متفجر ؟؟”

وجاءت التعليقات منتقدة للإعلانات السورية، حيث قال  Kareem Hawash: البلد فيها مصممين وممتازين المشكلة الحقيقية بأصحاب #الشركات والمعامل لما بيدخل وبفرض رأيو وبأقل المبالغ بحجة كلها خطين وكلمتين وكمان الإعلان هو مهنة وناسها ما بيعيشوا بعل الإعلان بدو ميزانية واحصاءيات.

وعلقت  : Rasha Shabaaniahلك أنا يلي ساطلني أنو قبل ما ينزل الإعلان عالمحطة بدو يمر تحت إيد كزا شخص وكزا جهة وهيك يعني نحنا أمام سلسلة من الفساد والانحطاط الأخلاقي والتعليمي، بينما كتبت Nrmeen Sy  : و من إيمتى عنا بيعرفوا يعملوا إعلانات ؟! طول عمرنا اختصاصنا بسكوت ومسكة ومحارم ومع أنه اختصاصنا محدود إلا أنه بيخزي.

خطيرة على الصحة

وتوسع انتقاد الصيادلة للإعلان ليصبح حملة إعلانية مضادة، حيث طالت حملاتهم السمنة ذاتها، فراح أحدهم ليحلل “خطورة سمنة شهد على الصحة”، وكتب: يلي لفت نظري بالإعلان كلمة سمنة نباتية غير مهدرجة !! يلي بعرفو أنو السمن النباتي مصنوع من الزيوت النباتية يلي هية زيوت سائلة بدرجة الحرارة العادية بحولوها بالمصانع للحالة الصلبة بأنو يضيفولها ذرات هيدروجين لتصير مشبعة بالدهون وبالتالي بتكون تحولت للسمن الصناعي (النباتي).

وبضيفولها نكهات وروائح صناعية وهيك …. “معناها ما في سمنة نباتية مو مهدرجة”، وبما أنها سمنة مهدرجة هيك بتكون انتسفت الفكرة الإكسترا للإعلان أنو نبيع السمنة بالصيدليات وكمان تحت مسمى الهضامة نطلق عليها “دوا” ومعروف أخطار السمن المهدرج عالصحة.

نكات وتهكمات

وبعد الجدل على الفيسبوك، بات السوريون يتناولون اسم السمنة في النكات بينهم، فمنهم من كتب “هناك مريض بحالة حرجة في مشفى المواساة بحاجة نصف كيلو سمنة شهد بشكل عاجل”، وكتب آخر “والدي يعاني في الفراش ولم نجد أي صيدلية مناوبة لشراء سمنة شهد، نرجوا من لديه ملعقة سمنة أو يعلم اسم صيدلية مناوبة بدمشق ليسعفنا به”.

جدياً

لكن لم تجر كل الأمور ضمن مجرى السخرية والتهكم والإعتراض فقط، بل أخذت منحى جدي ضد قناة سما بالذات، حيث تداول نشطاء صيادلة على فيسبوك خبراً عن  انذار بواسطة كاتب العدل قبل اتخاذ اي اجراء قانوني، وجه ضد مدير القناة حسام حسن، طالبه بالإعتذار الرسمي عن الإعلان ووقفه مباشرة، وقدم الإنذار شخص يدعى “الدكتور ساهر موسى” لم تتبين هويته.

وأيضاً، قال نقيب صيادلة سوريا (محمود الحسن) إن “إعلان السمنة مخالف ولا يجوز أن يتم تصويره ضمن صيدلية وهو مخالف لضوابط وأخلاقيات المهنة. منوهاً إلى أن مهنة الصيدلة؛ مهنة علمية إنسانية وليس من المعقول أن يتم دمجها مع السمنة”.

وأضاف أن “النقابة اعترضت على عرض الإعلان وقدمت شكوى للجهات المعنية حتى يتم سحب الاعلان”، دون أن يسمي تلك الجهات أو يعطي تفاصيلاً أكثر.

مدير المؤسسة العربية للإعلان في سوريا، (أيمن الأخرس)، برر ساحته بدوره أيضاً، وقال إن “المؤسسة رفضت إعلان السمنة” مشيرًا إلى أن “القنوات الفضائية السورية لم تعرضه على شاشاتها، وإنما عرض على قناة خاصة”، دون تحديد الإجراء الذي يجب اتباعه بمثل هذه الحالة.

وتشتهر سوريا بإعلاناتها الإذاعية والتلفزيونية “المثيرة للسخرية”، حتى أن السوريين باتوا يستعرضون نماذجاً عن إعلانات سابقة مضحكة لا تحوي أفكاراً خلاقة.


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/f5wsq
المزيد