ديرالزور: بين حصار داعش ونيران قسد والنظام.. مدنيون ينشدون الخلاص

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

حمزة فراتي – ديرالزور

يعيش المدنيون القابعون في جيوب تنظيم الدولة الإسلامية (#داعش) بريف مدينة #البوكمال (شرقي #ديرالزور)، حالة حصارخارجي من كافة الجهات المحيطة بهم، يضاف إلى الحصار الداخلي المطبق عليهم من قبل عناصر التنظيم، حيث تحاصر قوات النظام والقوات الرديفة لها الجهات الشمالية والغربية والشرقية لمدينة #هجين وبلدة #الشعفة بينما تحاصر قوات سوريا الديمقراطية (#قسد) الجهة الجنوبية الواقعة على ضفة نهر الفرات، الأمر الذي وضع المدنيين في محرقة نيران النظام والتحالف الدولي والميليشيات والألغام التي أصبحت منتشرة في كل مكان، إضافة للكمائن التي ينصبها التنظيم في محيط كافة المناطق التي لازالت تحت سيطرته.

غنام الزايد 43 عاماً من مدينة هجين لموقع الحل، إن “معاناة المدنيين لا تتوقف عند ظروف الحصار الخانق المطبق عليهم فحسب، فقد سمح التنظيم في منتصف الشهر الفائت ولأول مرة لمن أراد من العوائل المدنية المتواجدة في مناطق سيطرته بالخروج منها باتجاه مناطق قسد، حيث خرجت بعض العوائل من مدينة هجين لتقوم الأخيرة بدورها بعمليات التضييق عليهم بتهمة (الدعشنة)”. مشيراً إلى أن “الخارجين هم نساء وأطفال وكبار في السن فقط”.

حيث يمتنع الشبان والرجال في المنطقة من مغادرة مناطق التنظيم، خوفاً من الاعتقال والتعذيب الذي ينتظرهم خارجاً من قبل قسد أو النظام بحجة الانتماء للتنظيم، وفق قوله.

*مضايقة وابتزاز النازحين من مناطق داعش*

يقول توفيق الخليل 58 عاماً (من سكان مدينة هجين) لموقع الحل، إن “التنظيم سمح لمن أراد من أهالي المدينة بالخروج منها بقرار مفاجئ أذهل الجميع، كون التنظيم يقتل من يحاول الخروج من مناطقه، حيث ان القرار كان بمثابة أملاً لاستمرار الحياة عند البعض تزامناً مع الظروف المأساوية التي نعيشها، بينما كان بمثابة خوف كبير لدى القسم الأكبر من الأهالي، ظناً منهم ان ذلك كمين من التنظيم ليوقعوا بمن يحاول الهرب”.

يتابع الخليل “حسمت أمري أنا وعائلتي حيث خرجنا برفقة أكثر من 10عوائل أخرى باتجاه قرى الريف الشمالي ، وعند وصولنا لحاجز قسد عند مدخل قرية #أبو_النيتل، منعنا عناصر الحاجز من الدخول حيث قاموا بصفنا ضمن رتلين لمدة تجاوزت خمس ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة، بحجة وجود عناصر منتمين للتنظيم بين النازحين على الرغم من أن العوائل التي خرجت هم نساء وأطفال ولا يوجد بينهم شبان سوى بعض الرجال المسنين فقط”.

وأضاف الخليل، انهم “نصبنا بعض الخيام في وسط البادية الشمالية في ظروف سيئة لا تفرق كثيراً عن الظروف التي عشناها في مناطق التنظيم، حيث تنعدم فيها كافة مقومات الحياة”.

وأكد المصدر أن “هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها قسد بإجبار النازحين على البقاء في العراء وسط الصحراء على الرغم من سيطرتها على مئات القرى والمدن في بادية دير الزور والرقة والحسكة، وهو ما يرتد سلبا على النازحين الذين يعانون أصلا من الأمراض وقلة الرعاية في مناطق سيطرة التنظيم”.

ونوه المصدر، إلى أن ” بعض حواجز قسد تقوم بمنع النازحين من مناطق داعش بالدخول إلى مناطقهم، لسبب مهم وهو دفع المال مقابل ذلك، حيث تقوم غالبية الحواجز المنتشرة على امتداد القرى والبلدات المنتشرة في (خط الجزيرة) غربي النهر، بطلب مبالغ مالية من العوائل مقابل السماح لهم بدخول المنطقة، وأشهر تلك الحواجز هو حاجز #العتال”.

*مساعدات يسيطر عليها التنظيم*

عدنان الكريم (من سكان بلدة الشعفة) لموقع الحل، إن “قسد تسمح كل حين وآخر بدخول شاحنات تحمل مساعدات غذائية لمناطق التنظيم، وهم يعملون تماماً أن التنظيم يقوم بالاستيلاء عليها وتوزيعها على عناصره فقط وما يزيد يقوم بتوزيعه على المدنيين مع العمل أن الكميات محدودة ولا تسد الحاجة، في مشهد قريب للمساعدات التي كان يلقيها الطيران لمناطق النظام إبان حصار التنظيم للأحياء المأهولة بمدينة ديرالزور، فالمستفيد منها هو النظام وسماسرته فقط”.

ونوه الكريم إلى “قيام طيران التحالف الدولي بعد سماح قسد لدخول المساعدات إلى البلدة ومدينة هجين في مطلع الشهر الجاري، بإلقاء مناشير ورقية فوق المنطقة يصور من خلالها للمدنيين أنه يقوم بإرسال مساعدات غذائية إليهم لكن عناصر التنظيم يقومون بسرقتها، وهذا تأكيد على درايتهم بان المساعدات المقدمة هيا لعناصر التنظيم وليس للمدنيين”، فكيف تسمح قسد بدخول المساعدات للتنظيم ولا تسمح بعبور الأطفال والنساء وكبار السن لمناطقها؟”، يتساءل.

علق على الخبر

رجا سليم

رجا سليم

صحفية سورية، معدّة برامج ومحتوى وثائقي، مهتمة بقضايا المرأة والمجتمع.