الخدمات مقابل الطاعة والنسيان.. حي الوعر الحمصي نموذجاً

هاني خليفة – حماة

#حي_الوعر الذي كان آخر معاقل فصائل المعارضة في مدينة #حمص والذي حاصرته قوات النظام والمليشيات المساندة لها لأكثر من أربع سنوات، فُرض على قاطنيه #التسوية أوالتهجير لمن لا يرغب بها إلى خارجه باتجاه الشمال، وهي السياسة المتبعة في جميع المناطق التي تحاول قوات النظام بسط سيطرتها عليها، بعد تصعيد عسكري يجبر المفاوضين على التسوية.

يقطن الحي بعد سيطرة قوات النظام عليه قبل حوالي عام وثلاثة أشهر، بحسب خليل العلي (من سكان الحي) ما يقارب خمسة آلاف شخص، معظمهم من كبار السن والأطفال والنساء، يعانون من قبضة أمنية شديدة في الحي وذلك من أصل 60 ألف نسمة كانوا يقطنون الحي قبل اندلاع الاحتجاجات في #سورية في آذار 2011.

العلي أوضح لموقع الحل، أن قوات النظام “درست أوضاع جميع من بقي في الحي أمنياً، وجعلت لكل شخص كرت وله رقم يدخل ويخرج بوساطته من وإلى الحي”. مؤكداً أن من يريد دخول الحي “يتوجب عليه حضور ضامن له من داخل الوعر حتى يسمح له بالدخول، فيما ساقت قوات النظام منذ سيطرتها على الحي وحتى اليوم أكثر من 60 شاباً ممن بقوا في الحي إلى #خدمة_العلم والاحتياط، كما يوجد خوف لدى الأهالي على من هم بسن الاحتياط ومتواجدين في الحي”.

ولفت العلي إلى أن الشخص إذا أراد أن يستأجر منزلاً داخل الحي فيتم توجيه عدة أسئلة له من قبل قوات النظام أهمها “لماذا تريد السكن في الحي؟ ومن صاحب هذا البيت؟”. موضحاً أن البنية التحتية في الحي من مياه وكهرباء واتصالات ومواصلات “تم تأمينها وتفعيلها بشكل كامل من قبل قوات النظام، وذلك تدريجياً بعد سيطرتها على الحي”.

وبيّن المصدر أن قوات النظام عمدت إلى “تفعيل مدينة المعارض المدمرة في الحي والتي تقع وسطه، وإنشاء حديقة حيوانات ومدينة ملاهي لمن بقي من أهالي الوعر. مشدداً على أن “النظام مهما فعل لن ينسي قاطني الحي ما فعله بهم خلال #الحصار من قتلٍ وتدمير”.

أما عن آجار المنازل في الحي أضاف العلي أن أجارات المنازل أصبحت مرتفعة جداً إذ تصل إلى 60 ألف ليرة سورية شهرياً (أي ما يعادل حوالي 135 دولار أميركي) وأدناها 35 ألف ليرة. مشيراً إلى أن آجار الجناح الواحد (وهو عبارة عن محل تجاري) في مدينة المعارض يصل إلى 30 ألف ليرة شهرياً كمعدل وسطي بعد أن كان خلال سيطرة المعارضة على الحي بـ 6000 ليرة.

وأعلنت قوات النظام سيطرتها على حي الوعر ومن خلاله السيطرة على كامل مدينة حمص في 22 أيار العام الماضي، بعد خروج آخر دفعة من المهجرين غير الراغبين بعملية التسوية مع قوات النظام باتجاه مناطق سيطرة المعارضة في الشمال لا سيما محافظة #إدلب ومدينة #جرابلس.

يشار إلى أن أوضاع المهجرين من سكان حي الوعر وعموم المهجرين في الشمال صعبة جداً، نظراً لغلاء الأسعار وقلة فرص العمل، فضلاً عن عدم اهتمام المنظمات بالمخيمات وتقديم ما يلزم العائلات فيها.



مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/TYXxk