لوفيغارو: طائرات مدنية بدون طيار.. السلاح الجديد لتنظيم الدولة الإسلامية

لوفيغارو: طائرات مدنية بدون طيار.. السلاح الجديد لتنظيم الدولة الإسلامية

نشرت لوفيغارو يوم أمس تقريراً عن المستوى العالي من التطور الذي وصل إليه #داعش وفروعه في مختلف دول العالم لتسليح ترسانته الحربية. حيث يشير التقرير إلى أنه وبحسب منظمة الأمم المتحدة فإن تنظيم الدولة الإسلامية والفروع التابعة له قد وصل إلى مستوى عالٍ من التطور لاسيما فيما يتعلق بتصنيع الطائرات بدون طيار. وبالتالي فإن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تعتبر أن أحد الأخطار المرتبطة بعودة المقاتلين الأجانب في صفوف داعش إلى بلدانهم الأصلية ينبع من المعرفة التي اكتسبها هؤلاء المقاتلون في مناطق الصراع وخاصةً فيما يتعلق بالوسائل الهجومية. الأمر الذي سيزيد صعوبة التعامل مع هؤلاء المقاتلين ومع هذا النوع الجديد من #الأسلحة. وفي هذا السياق يشير التقرير إلى أنه في السادس من الشهر الجاري قد قامت طائرة بدون طيار مجهولة الهوية بالتحليق فوق منتجع بريغانسون حيث يصطاف في هذا الشهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دون أن تتم معرفة عائدية هذه الطائرة. من جهة أخرى, يشير التقرير إلى الانفجار الذي حدث في الرابع من هذا الشهر بين طائرتين مدنيتين بدون تحمل كل واحدة منهما 1 كغ من المتفجرات العسكرية طيار في سماء كاراكاس, الأمر الذي بات يدعو للقلق.

وفي الثالث عشر من شهر آب الحالي تقدّم السيد إدموند فيتون براون, سفير المملكة المتحدة السابقة في اليمن والذي ترأس الاجتماع نصف السنوي للخبراء المستقلين حول أنشطة داعش والقاعدة والأفراد والجماعات والشركات والكيانات التي ينتسبون إليها, بتقرير مفصّل إلى مجلس الأمن الدولي. حيث يؤكد هذا التقرير بأن استخدام الطائرات بدون طيار من أجل ارتكاب عمل إرهابي قد بات خطراً حقيقياً يتطور منذ عدّة سنوات وفق خبراء مكافحة الإرهاب. حيث أنه وقبل تقريرهم الأخير, كان خبراء الأمم المتحدة قد عالجوا هذه النقطة بناءاً على معلومات كانت قد تقدّمت بها عدة دول أعضاء. ففي بداية عام 2018 لاحظ هؤلاء الخبراء بأن الدول الأعضاء لا تزال قلقة من استعمال المجموعات الإرهابية للطائرات بدون طيار المتوفرة في الأسواق لاسيما بعد استخدامها المتكرر من قبل تنظيم الدولة الإسلامية. وإن كان العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يمارس الرقابة على تصدير وتسويق هذه المعدات, إلا أن عدم تنظيم البيع للطائرات بدون طيار عبر الانترنت في مختلف أنحاء العالم قد بات خطراً حقيقياً يهدد الأمن الدولي.

ويكشف تقرير الفيغارو أن تنظيم داعش قد طوّر قدرته على تكييف الطائرات بدون طيار المتاحة تجارياً في الأسواق من خلال إعادة تدوير أجزاء من النماذج المتاحة في السوق الحرّة والغير خاضعة للحظر. ويؤكد التقرير أن الغالبية العظمى من هذه الطائرات بدون طيار التي تم التعرف عليها في ساحات المعركة في كل من العراق وسوريا كانت بالأصل من النماذج المتاحة في الأسواق حيث كانت كلفتها تتراوح ما بين المئة والألف دولار. وقد تم استخدام هذه المعدات ومنذ عام 2014 من اجل تصوير الأفلام الوثائقية الدعائية وإجراء مهام المراقبة وإشعال الحرائق إضافة إلى إلقاء قنابل صغيرة وأجهزة متفجرة بشكل ارتجالي. كما أنه سبق وأن قامت داعش برجم القوات المعادية لها بالمتفجرات من خلال هذه الطائرات. وقد سبق لفرنسا أن واجهت طائرات داعش المسيّرة في ظروفٍ خاصة جداً عندما جرح جنديان تابعان للقوات الخاصة الفرنسية بالقرب من الموصل ليتم بعد ذلك السيطرة على تلك الطائرة وتفجيرها.

ويكشف التقرير بأنه وبحسب الخبراء فإنه قد سبق لتنظيم القاعدة أيضاً وأن استخدم هذا النوع من الطائرات وأنّ أول عملية قام بها هذا التنظيم تعود إلى عام 2012. أما فيما يتعلق بتنظيم الدولة الإسلامية, فإنه قد وصل به الأمر, في عصر ازدهاره, إلى محاولة امتلاك الوسائل الضرورية لصناعة وتصميم طائرات بدون طيار أكبر حجماً. الأمر الذي سيتيح له تسليح هذه الطائرات بشكل أكبر وبالتالي زيادة قدرته على تنفيذ الهجمات عن بعد. وبحسب وكالة فرانس برس فإن وفي شهر كانون الثاني من العام الجاري, فقد أكّدت روسيا بأن قاعدتها الجوية في حميميم في شمال غرب سوريا قد تعرّضت لهجوم من قبل عشر طائرات بدون طيار محمّلة بالمتفجرات, كما أن ثلاثة طائرات أخرى قد حلّقت في سماء طرطوس دون أن تخلّف ضحايا أو أضرار.

وفيما يتعلق بفرنسا, يشير تقرير لوفيغارو بأنه وبعد عدّة تحليقات مشبوهة لطائرات بدون طيار لاسيما فوق المفاعلات النووية في السنوات الأخيرة, فإن فرنسا قد أعدّت العدّة لمواجهة هذا النوع الجديد من الخطر. لاسيما وأن هذا النوع من الأفعال قد يأتي من مواطنين سيئين لتحقيق غاياتهم كتسهيل الهروب من السجن على سبيل المثال أو لتنفيذ أعمال إرهابية. وقد تم اختبار عدّة طرق لتتبع وتحييد هكذا نوع من الطائرات من قبل الأمانة العامة للدفاع والأمن الوطني. كما تم التشديد في التشريعات المتعلقة بهذا المجال بحيث يكون استخدام الآلاف من الطائرات بدون طيار المهنية ومئات الآلاف من هذه الطائرات الخاصة آمناً قدر الإمكان.