سمر أحمد – دمشق
بدأ #عيد_الأضحى الحالي في مناطق العاصمة، وكأنه خارج القانون، حسب ما يقول أحد رواد بعض ساحات الأعياد التي حددتها محافظة دمشق، مشيراً كغيره إلى الاستغلال الواضح بكل شيء، دون وجود رقابة من قبل الجهات المعنية التي “تصدع رأسنا بالمتابعة والمكافحة” بالأيام العادية.
وعلى مرأى من الجميع، يلهو عشرات الأطفال ضمن مجموعات، بمسدسات الخرز المؤذية، والتي باتت من عادات وتقاليد الأعياد بالنسبة إليهم، ورغم أن هذه النوعية من الألعاب ممنوعة، إلا أنها منتشرة بكثرة ولا توجد أي رقابة على بيعها، مثلها مثل المفرقعات التي تسببت بحريق داخل حديقة عامة في منطقة ركن الدين مساء ثاني أيام العيد.
وانتشرت بشكل كبير المفرقعات بين الأطفال هذا العيد، بعد انحسار تداولها خلال السنوات السابقة، إذ يتم بيعها علناً مع مسدسات الخرز، الأمر الذي يدل على حجم التسيب الذي تعاني منه وزارتي الداخلية والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، في حكومة النظام.
وفي ساحات الأعياد التي حددت مواقعها محافظة دمشق، ارتفعت أسعار الركوب بالأراجيح والقطار وغيرها من ألعاب كهربائية، حوالي الـ100 ليرة عن العام الماضي على الأقل، فوصلت أجرة الركوب في أرجوحة السفينة الكبيرة إلى 300 ليرة ولمدة لا تتجاوز الدقيقة، والأرجوحة التي تقلب 360 درجة 500 ليرة، أما ألعاب الأطفال الصغار الهزازة ولمدة دقيقة فأجرتها 250 ليرة.
وعلى عكس التصريحات الرسمية، لم تنتشر هذا العيد سيارات الاسعاف والاطفاء والشرطة في جميع ساحات العيد، الأمر الذي يجب أن لا يتم التغاضي عنه، نظراً لارتفاع نسبة الحوادث والشجارات في تلك الساحات.
وأيضاً، لوحظ في شوارع العاصمة انخفاض كبير بعدد شرطة المرور عكس يوم الوقفة، فما كان من الفوضى إلا أن سيطرت على الشوارع والطرقات، وانتشرت مخالفات المركبات لناحية الوقوف والتوقف بشكل عشوائي يعيق حركة المرور، إضافة لانتشار القيادات الطائشة بشكل كبير، وفقاً لعدد من المواطنين الذين التقاهن موقع الحل، حيث بينوا أن “سائقي السرافيس أغلبهم لا يعملون خلال أيام العيد، متسببين بأزمة في النقل، بينما توقفت باصات النقل الداخلي عن العمل، في وقت استغل فيه سائقو سيارات التاكسي الفرصة لطلب التعرفة التي ترضي طمعهم مستغلين قلة وسائل النقل الجماعي في أيام العيد”.
ووصل الاستغلال واهمال الرقابة، إلى خارج ساحات العيد، فكان للأسعار المرتفعة نصيب من شكوى المواطنين، الذين تحدثوا عن بيع معظم المواد بأسعار زائدة، مثل صحن البيض الذي بات يباع بسعر يزيد عن سعره الأساسي بـ150 ليرة، كما ارتفع سعر عبوات الدخان بمعدل 50 ليرة وسطياً، ناهيك عن أسعار الفواكه والخضار التي حلقت بعيداً عن متناول المواطنين.

