مخالفات وتلاعب دون تدخل حكومة النظام.. كيف أدخل سامر الفوز تويوتا إلى سوريا؟

فتحي أبو سهيل

تفاجأ زوار “معرض دمشق الدولي”، بأنواع سيارات عرضتها شركة “إعمار موتورز” التي يملكها رجل الأعمال (سامر الفوز)، لم يتم الإعلان عن السماح بتجميعها في سوريا سابقاً، بينما عرضت على أنها تجميع محلي وبأسعار فاقت الأسعار العالمية بأضعاف مضاعفة.

وأثارت هذه #السيارات الجدل حول حجم المخالفة التي ارتكبها الفوز وشركته على أعين حكومة النظام، وحول السعر الذي قارب 109 مليون ليرة سورية لاحدى سيارات “لاند كروزر 2018” مع رسوم الفراغ، علماً أن سعرها عالمياً لا يتجاوز الـ 118 ألف دولار، أي مايساوي 54 مليون ليرة سورية تقريباً.

وفي المقابل، وصل سعر سيارة “تويوتا كامري” إلى نحو 26 مليون ليرة مع رسوم الفراغ، و”تويوتا برادو” إلى 61 مليون ليرة، بينما تراوح سعر سيارات “تويوتا لاند كروزر” ما بين 80 إلى 109 ملايين ليرة.

استيراد دون امتياز

وأكد مصدر في الجمارك  لـ “الحل”، أن “هذه السيارات أدخلها الفوز إلى سوريا بحجة امتلاكه مصنعاً لتجميع السيارات، وذلك عبر التلاعب بالقضية مع #الجمارك، علماً انه لايملك ترخيصاً من الشركة الأم (تويوتا) للتجميع، وحصل على موافقات لاستيراد أكثر من 800 سيارة خلال العام الماضي، دون أن يحمل أي امتياز للتجميع في البلاد”.

وكانت شركة الفوز أعلنت العام الماضي عن بدء طرح سيارات كيا المجمعة محلياً في سوريا بأسعار تبدأ من 8 ملايين ليرة، لتعود العام الجاري، لتوقع وكالة حصرية مع شركة “هيونداي كوميرشال HMC” الكورية، لاستيراد قطع الشركة وتصنيع الباصات الشاحنات، ولم يكن هناك أي اعلان خاص بتويوتا.

وتابع المصدر، “إن عمليات تسوية مخالفة الفوز كلفت مليارات الليرات، إضافة إلى مخالفات أخرى لها علاقة بالتحايل على مرسوم “رسوم قطع السيارات المستوردة” للتجميع، حيث كان يحضر السيارات شبه جاهزة ويدخلها إلى البلاد ليضيف بعض الاكسسوارات ويقدمها على أنها مجمعة في سوريا”.

المخالفات ترفع الأسعار

وأشار المصدر، إلى أن “كل تلك المخالفات، رتبت ارتفاعاً بأسعار السيارات التي عرضها في #المعرض، والتي فاقت السعر العالمي، حيث أضاف إليها خسائره ليحصلها من المشترين الذين هم غالباً من المتنفذين في البلاد، كون الأسعار المعروضة خارجة عن استطاعة الشريحة الأوسع من السوريين”.

مصدر في وزار التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابع لحكومة النظام، أكد أن الفوز لم يرسل أي كشوفات عن تكاليف وأسعار بيع السيارات التي يعرضها في المعرض، ورغم مخاطبة وزارة التجارة عبر لجنة التسعير للفوز ومطالبته بإرسال بيانات التكلفة، إلا أنه لم يتجاوب، وكأنه خارج #القانون.

وأشار المصدر في سياق آخر، إلى أن شركات تصنيع السيارات الخمس التي تعمل محلياً، توقفت عن العمل فور صدور قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك رقم /1677/ في شهر حزيران الماضي، القاضي بتشكيل لجنة مركزية مهمتها دراسة تكاليف تجميع السيارات وتحديد أسعار المبيع النهائي بعد إخضاعها لنسب الأرباح.

وأكد وزير الصناعة في حكومة النظام (نضال فلوح)، أن شهادات المنشأ لا تعطى إلا إذا كان هناك امتياز من الشركة الأم أو من تفوضه باسمها، وعلى هذا الأساس يتم السماح بإدخال المكونات للسيارات المجمعة، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي شركة أن تقوم بتجميع مكونات سيارة لماركة عالمية محددة دون أن تأخذ موافقة الشركة الأم أو من تفوضه.

وتابع مسؤول النظام، أن “مديريات #الصناعة في المحافظات هي التي تمنح الموافقة للشركة المجمعة للسيارات بعد التأكد من امتلاك ما تم تقديمه من أوراق ثبوتية كاملة وإن كانت محققة للشروط ومن بينها الامتياز من الشركة الأم أو من تفوضه عنها، وعلى ذلك تقوم المديريات بإرسال كتاب إلى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية لمنحها إجازة استيراد للمكونات”.



مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/Kmo7e