انتهاكات تمارسها حواجز وعناصر قسد في دير الزور.. دون محاسبة

حمزة فراتي

تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (#ٌقسد)، بريف دير الزور الشرقي، تصاعداً مستمراً بالانتهاكات بحق المدنيين في المنطقة، سواء من قبل بعض قاداتها أو مجموعات عسكرية تابعة لها.

حيث شهدت قرى وبلدات #خط الجزيرة على مدار الأشهر القليلة الماضية انتهاكات متكررة، وصل بعضها إلى حد القتل، كما حصل في بلدة #غرانيج منتصف أغسطس الماضي، وكان الضحايا طفل وامرأة ورجل، قتلوا بإطلاق نار عشوائي عليهم من قبل دورية مشتركة لعناصر من قسد وعناصر من مجلس ديرالزور العسكري التابع لها، أثناء تجمع مدنيي البلدة لمنعهم من مداهمة منازلهم وتفتيشها بحجة وجود أسلحة فيها، كما أسفرت هذه الحادثة عن وقوع إصابات عدة، واعتقال مدنيين آخرين كانوا في المكان ذاته ونقلهم إلى جهة مجهولة، بحسب يوسف الخلف (شاهد عيان من البلدة ذاتها) والذي أكد لموقع الحل أن “عمليات المداهمة التي يقوم بها عناصر قسد لمنازل المدنيين يتخللها عمليات سرقة لمبالغ مالية أو مصاغ ذهبي أثناء التفتيش، وقد تكررت كثيراً في قرى أبو حمام وغرانيج والكشكشية”.

هذه الحادثة مشابهة تماماً لما حدث في بلدة #البحرة مطلع الشهر الماضي، حيث أقدم قيادي من قسد على إطلاق نار باتجاه رجل مسن من البلدة، مرديه قتيلاً نتيجة مشادة كلامية بينهما، بدأت “عند قيام الرجل المسن، باتهام قيادات قسد بالعجز عن طرد تنظيم الدولة الإسلامية (#داعش) مما تبقى من مناطق تحت سيطرته في المنطقة، ليتمكن النازحون من العودة إليها، حيث اشتد النقاش بينهما، ليقوم القيادي بسحب مسدسه وإطلاق النار عليه مباشرة ليرديه قتيلاً”. بحسب المصدر ذاته.

أشار المصدر إلى حادثة أخرى كان مسرحها بلدة #الشحيل ، حيث “قتل رجل مسن في البلدة وأصيب اثنان آخران، في منتصف أغسطس الماضي، بعد تدخل عناصر من قسد، لإنهاء خلاف نشب بين بعض المدنيين في منطقة دوار العتال، قبل أن يقوموا باستخدام أسلحتهم النارية، دون وجود أي سبب يستدعي استخدام الرصاص الحي ضد الأشخاص الذين تجمعوا في المكان”.

تزامنت هذه الحادثة أيضاً، مع حادثة مقتل شاب في بلدة #الشنان خلال الشهر ذاته، نتيجة “خلاف حصل بين عدد من أهالي البلدة مع بعض النازحين فيها من مدينة #القورية، نتيجة خلافات قديمة بينهم، تطورت الى عراك بالأيدي، ما دفع عناصر أحد الحواجز التابعة لقسد بالقدوم إلى مكان المشكلة لحل الخلاف الحاصل، حيث قاموا بإطلاق الرصاص في الهواء لتفريق جموع الاهالي، ما أدى إلى إصابة أحد الشبان برصاصة طائشة في عنقه أثناء تواجده في المكان ما أدى لمقتله على الفور”.

لم تقتصر هذه الانتهاكات على الأهالي بريف ديرالزور الشرقي بل تعدتها لتشمل الأهالي بقرى وبلدات ريف ديرالزور الغربي الواقعة تحت سيطرة قسد، بريف دير الزور الغربي، حيث سجلت حالة قتل شابين في منتصف يوليو الماضي، على يد أحد قناصة قسد، أثناء محاولتهما العبور من مناطق سيطرة النظام في حوايج ذياب شامية، إلى مناطق سيطرة قسد في حوايج ذياب جزيرة، بحسب شهادة ذوي أحد القتلى، والذي أشار إلى أن “المدنيين يتنقلون في غالب الأحيان بين الضفتين دون التعرض لهم، سواء من طرف النظام أو من طرف قسد، مؤكداً على عدم محاسبة ومقاضاة العنصر الذي أطلق النار وتسبب بمقتل الاثنين”.

تضييق يعانيه المدنيون داخل المناطق التي خضعت لقسد يلغي حرية تداول المعلومات والدخول على شبكة الإنترنت، ففي هذا الإطار ذكر عمران الهايس (من سكان ريف ديرالزور الشرقي) لموقع الحل، “قيام جهاز الاستخبارات التابع لقسد، بمراقبة مقاهي الإنترنت التي سمح بافتتاحها في المنطقة، إضافة لقيام الدوريات بمداهمة المقاهي أحياناً، وتفتيش كافة هواتف المتواجدين، ومنعهم أيضاً من استخدام برامج التواصل الاجتماعي كالفيس بوك أو التويتر، سامحةُ بتطبيق واتس آب فقط”.

 


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/cTBXX