ديرالزور.. خلايا داعش تتربص بمن يتعامل مع النظام أو قسد

حمزة فراتي – ديرالزور

تكررت حوادث الاعتداء والقتل الفردية خلال الأشهر الأخيرة في مختلف المناطق التي خرجت عن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في #ديرالزور، وهي كما تبدو ظاهرة بدأت تتفشى بسبب حالة الغضب التي بدأت تحيط بعناصر التنظيم وأنصاره بعد الخسارات الكبيرة والمتتالية التي تعرضوا لها، حيث تسعى جميع الأطراف المتنازعة في المنطقة إلى اجتثاثه والسيطرة على ما تبقى من مناطق لاتزال تحت سيطرته.

القتل مصير من يتعامل مع النظام
يقول محمد الحسن (من سكان مدينة الميادين) لموقع الحل، إن “العمليات الانتقامية التي يقوم بها التنظيم تجاه بعض الأشخاص من المنطقة، تتكرر بين الحين والآخر، وسببها يعود، لتعامل الأشخاص المقصودين مع النظام أو إحدى المليشيات الموالية له، وضرب مثالاً على ذلك، اغتيال غسان الحويش في منتصف آب الماضي، وهو المسؤول العام عن المصالحات والتسوية في المدينة، عثر على جثته مفصولة الرأس أمام منزله، وقد ترك عناصر التنظيم ورقة على الجثة، كتب عليها (الموت للخونة عملاء النظام النصيري، الدولة الإسلامية باقية) “.

وسبق ذلك قيام خلية للتنظيم أيضاً، باختطاف طبيب وممرض من داخل المدينة في مطلع الشهر ذاته، ولم يتم الكشف عن مصيرهما إلى الآن، وبحسب مصادر مقربة من التنظيم في مدينة #هجين، أنهم قاموا بإعدامهما في منتصف أيلول الماضي، بحجة عملهما في نقطة طبية تعالج عناصر المليشيات الإيرانية في ذات المدينة” وفق قوله.
مضيفاً أن “عناصر التنظيم السابقين، الذين انشقوا عنه وانضموا لقوات النظام أثناء سيطرته على المدينة في مطلع 2017، لم ينجوا من تلك العمليات أيضاً، فقد قامت مجموعة أخرى للتنظيم في تموز الماضي، باغتيال المدعو محمد السنكة من أبناء المدينة أثناء تواجده بالقرب من منزله في حي السماكة، بواسطة مسدس كاتم للصوت، حيث لقب بجليبيب في فترة تواجده مع التنظيم، ليشغل مؤخراً مسؤولاً عن عناصر الدفاع الوطني في بلدة #الطيبة التابعة للمدينة ذاتها”.

عمليات انتقامية لداعش في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)
صعدت خلايا داعش النشطة في المنطقة المذكورة، من عملياتها خلال الأشهر القليلة الماضية، وفق محمد الحبيب 42 عاماً (من سكان بلدة #الزر) والذي ذكر لموقع الحل بعض الاغتيالات التي طالت مدنيين من المنطقة، بحجة تعاملهم مع قسد.

حيث قامت خلية تابعة للتنظيم في تموز الماضي، باختطاف أربعة مدنيين من بلدة #الحريجي في الريف الشمالي، لتقوم يإعدامهم بعد أربعة أيام في بادية البلدة، بحجة بيعهم النفط لقسد، حيث ترك منفذوا العملية ورقة على الجثث كتب عليها (هذا مصير من يتعامل مع المرتدين)”.
> وفي الريف ذاته، قتلت خلية تابعة للتنظيم محمد الشهاب من بلدة #جديد_عكيدات في آب الماضي، وهو صاحب محال صرافة في المنطقة، عبر زرع عبوة ناسفة له في سيارته، حيث تبنى التنظيم مقتله، بحجة تقديمه بعض المساعدات المالية لعناصر وقادة من قسد، وفق المصدر ذاته.
ومصير محمد الطراب من سكان قرية #محيميدة، كان مشابها لمصير سابقيه، فهو أحد المقربين من مسؤولي مجلس ديرالزور المدني التابع لقسد، وله نشاطات عدة في كافة الفعاليات التي يقيمها الأخير في المنطقة، حيث قامت مجموعة للتنظيم باستهداف سيارته بعبوة ناسفة بالقرب من ناحية #البصيرة في مطلع الشهر الجاري، أردته قتيلاً على الفور” يختتم.


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/FFKtu