سوريا الديمقراطية: نحن المنطقة الوحيدة المفتوحة أمام الإعلام.. وينبغي تغيير الدستور (حوار)

في ظل التطورات في الشمال السوري وسيطرة الإدارة الذاتية التي يقودها مجلس سوريا الديمقراطية على ثلث البلاد، ثم خسارتها لعفرين لصالح الأتراك، وفتح باب الحوار مع النظام السوري كان لموقع الحل السوري حوار مع الناطق باسم مجلس سوريا الديمقراطية السيد أمجد عثمان:

 

  • متابعون كثر يسألون ما الفرق بين “الإدارة الذاتية” و “روج آفا” و “مجلس سوريا الديمقراطية” و “تف دم” و “قوات سوريا الديمقراطية” و “وحدات حماية الشعب”.. هل يمكن أن تبسط لنا المصطلحات وتوضح لنا الاختلافات بين الهياكل التنظيمية لعمل كل جهة؟

 

مع انطلاق الحراك الشعبي في سوريا 2011 والذي هدف إلى التغيير عبر خلقه لوضع ثوري في البلاد، كانت المناطق الكردية في سوريا وقواها السياسية قد بدأت الانخراط في هذا الحراك منذ انطلاقه، ولكنها كانت تتابع أيضاً التطورات بحذر شديد، وعندما خرج الحراك عن سياقه السلمي وانساق إلى ردود الفعل، واللجوء إلى العنف المضاد، وبدأ الحراك يأخذ منحى الحرب الأهلية، هنا أختار الكرد عدم الانجرار، مستندين لقناعتهم بأن هذا سيزيد تعقيد القضية ولن يقدم سوى المزيد من التأزم للحالة السورية، وحقيقةً كان للكرد تجربة في عام 2004 حيث قتلت السلطات المواطنين العزل وخرجت المدن والبلدات الكردية عن بكرة أبيها في انتفاضات حاشدة ولكن لم يلجأ أحد إلى السلاح للرد على استشهاد 33 مواطنا كردياً.

وعندما علا صوت السلاح في سوريا أكثر وبدأت تتبلور فصائل عسكرية معارضة للنظام وظهرت معها الأجندات الإقليمية ومحاولة الهيمنة على المشهد في سوريا، كان من الطبيعي أن يفكر الكرد بأن عدم رغبتهم في الانخراط في الصراع الأهلي يستدعي آليات لحماية مناطقهم وعدم تركها لتكون هدفا سهلاً للفصائل التابعة للمعارضة أو أن تبقى تحت سيطرة النظام الذي كان قد بدأ يخسر جزءً مهماً من قوته.

في هذه الأثناء تم الإعلان من قبل مختصين عن تشكيل نواة لقوة عسكرية تحت اسم وحدات حماية الشعب YPG التي أصبحت تشكيلاً عسكرياً لم يتبع لأية تنظيم سياسي ولم يتبنى أي هوية إثنية لأن الهدف كان حماية المنطقة وشعبها بكرده وعربه وآثورييه، وبوضوح شديد كانت لدى هذه القوات قناعة بأن وجود النظام في المنطقة سيعطي مبرراً للمعارضة لمهاجمتها، كما أن ترك الحبل على الغارب للفصائل المعارضة سيعطي أيضا مبرراً للنظام لقصف المنطقة بالطائرات والمدفعية.

بعض الأحزاب الكردية والعربية وأيضاً السريانية وقفت إلى جانب الـ YPG وساندتها ولكن قيادة هذا التشكيل العسكري رفضت التبعية لأي حزب وحافظت على استقلالها، إلا أن الأحزاب السياسية ظلت تعتبر هذه القوة العسكرية مكسباً وإنجازاً يجب الحفاظ عليه.

مع تنامي هذه القوة العسكرية وتراجع نفوذ النظام وإخراج ممثليه وسلطاته من معظم المدن والبلدات الكردية بدأت تظهر الحاجة إلى ملئ الفراغ الذي تركه النظام خدمياً وإدارياً، وكان لابد من إيجاد بديل بشكل عاجل، فبادرت مجموعة من الأحزاب والقوى السياسية الكردية والعربية والسريانية لتشكيل إدارة ذاتية للمنطقة وأُعلن عنها في 21 يناير 2014 وحينها وضحت الصورة أكثر بالنسبة لقوات الـ YPG حيث ارتبطت بالإدارة المعلنة وأصبحت أحد أهم مؤسسات الإدارة الذاتية، والمعنية بحماية مناطقها إضافة إلى أنه تم تأسيس جهاز خاص لحماية الأمن الداخلي في حينه تحت مسمى “الأسايش” وتعني الأمن باللغة الكردية.

في تلك المرحلة كانت المناطق الكردية مقطعة الأوصال حيث سيطرة فصائل المعارضة المسلحة بتوجيه من تركيا على عدد من المناطق الشمالية ومنعت الاتصال الجغرافي بين الجزيرة وكوباني وبين كوباني وعفرين، ولذلك أُعلن عن ثلاث منسقيات للإدارة الذاتية في كل من الجزيرة وكوباني وعفرين.

تركيا ومنذ البداية حاربت الخطوة لأن معظم القوى السياسية المشاركة في إعلانها كانت ترفض التدخل الإقليمي في الشأن السوري على عكس المعارضة السورية التي أصبحت أداة لهذا التدخل.

قبل إعلان الإدارة الذاتية وفي 2013 كانت 6 أحزاب كردية قد أعلنت عن تشكيل إطار سياسي تحت أسم حركة المجتمع الديمقراطي Tev-Dem وكان أبرز أحزابه حزب الإتحاد الديمقراطي PYD، ولعب هذا الإطار دوراً هاماً فيما يتعلق بالحوارات المتعلقة بترتيب البيت الداخل الكردي إلى جانب بناء العلاقات مع المكونات الاجتماعية الأخرى وعلى مستوى العلاقات الوطنية كذلك الأمر، كما أن أحزاب هذا الإطار كانت جميعها من مؤسسي الإدارة الذاتية.

صفارة انطلاق تشكيل التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب جاءت في 7 أغسطس 2014 بعد كلمة باراك أوباما التي تحدث فيها عن الأوضاع السيئة في العراق وما تعرض له الإيزيديين من اعتداء في سنجار، وفي سوريا بعد أن بدأت تتراجع فصائل المعارضة المسلحة لصالح سيطرة تنيظم داعش في مناطق كثيرة في شمال سوريا حاصر تنظيم داعش مدينة كوباني سبتمبر 2014 وكاد أن يحتلها، ولكن التحالف الدولي قرر التدخل ضد داعش في سوريا أيضا، وأدى التنسيق والتعاون بين التحالف الدولي ووحدات حماية الشعب إلى طرد الإرهاب من كوباني وملاحقته في مناطق أخرى مختلفة كـ تل ابيض ومنبج ونتيجة لذلك فإن فصائل عسكرية مسلحة تابعة للمعارضة بدأت ترى أن من مصلحتها أيضاً طرد داعش ومحاربتها، ولذلك راحت تتحالف مع  الـ YPG كجيش الثوار ولواء الشمال وأحرار الرقة وغيرها، من هنا بادرت وحدات حماية الشعب وباقي تلك الفصائل المتحالفة حديثاً في أكتوبر 2015 إلى الإعلان عن تشكيل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)  كقوة وطنية سورية هدفها الأساسي محاربة الإرهاب وتحقيق.

بدأت المناطق المحررة من سيطرة داعش تتزايد واتصلت كوباني بالجزيرة بعد أن كانت محاصرة وأصبح هناك حاجة للتفكير بمشروع يعبر عن التنوع الاجتماعي والثقافي لهذه المناطق ضمن رؤية وطنية شاملة للحل السياسي في سوريا، خصوصاً وأن الحديث عن حل سياسي للأزمة السورية كان قد أصبح الهاجس الأساسي للسوريين ولم تفلح جميع المحافل الدولية في إيجاد مخرج للأزمة مع هيمنة متزايدة للقوى الإقليمية على القرار السياسي لكل من المعارضة والنظام، ومن هنا بادرت خمس كتل سياسية في ديسمبر 2015 بالدعوة إلى عقد مؤتمر وطني سوري أفضى إلى تأسيس مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، وكان ممثل عن قوات (قسد) قد حضر المؤتمر وأبلغنا موافقة (قسد) على أن يكون هذا المجلس ممثلاً سياسياً لها، والكتل الخمسة الداعية للمؤتمر الأول كانت : حركة المجتمع الديمقراطي Tev- Dem والتحالف الوطني الكردي في سوريا (Hevbendi) وعهد الكرامة والحقوق، وتيار قمح إضافة إلى التحالف الديمقراطي الوطني السوري.

ومع تحرير المدن الأخرى من داعش كالرقة وغيرها تم تشكيل إدارات محلية في كل مدينة، وقام مجلس سوريا الديمقراطية في مؤتمره الثالث يوليو 2018 بدعوة ممثلين عن مختلف هذه الإدارات إضافة إلى ممثلين عن قوى سورية عديدة، وأتفق خلال المؤتمر على أن يكون مجلس سوريا الديمقراطية هو المرجعية السياسية لهذه الإدارات المحلية والخدمية.

أما بالنسبة لـ “روج آفا” فهي كلمة كردية لها دلالة جغرافية مرتبطة بالوجود القومي الكردي في سوريا على جغرافية محددة وإن كان هذا المصطلح لا يرتبط بالضرورة بدلالات سياسية إلا أنه دون شك يعبر عن حقيقة ثقافية وتاريخية.

 

  • كيف ترون اتفاق إدلب؟ هل سيكون لسوريا الديمقراطية دور مستقبلي فيه؟ وهل لديكم مخاوف من مد تركي جديد في الشمال السوري؟

 

نعتقد أن هذا الاتفاق في أحد جوانبه كان حقنا لدماء الأبرياء حيث خلال تجربة السنوات الماضية، رأينا أن أطراف الصراع لا تهتم لمصير المدنيين، الروس والأتراك لم يعد من مصلحتهم فتح جبهات جديدة في سوريا فكلاهما يعانيان من أعباء اقتصادية وضغوط سياسية كبيرة، روسيا تريد أن تصل إلى حل سياسي وتعلنه انتصارا لها، وتركيا ترغب في الحفاظ على آخر معقل لنفوذها ولذلك توصلا إلى هذه “التهدئة” المفتوحة باعتقادي، خصوصاً مع غياب التوصل إلى تسوية سياسية فإن جميع الاحتمالات تبقى قائمة.

بالنسبة لنا نحن مهتمون بكل مدينة سورية ونرى أنفسنا مسؤولون عنها، ولكن كما وضحت في الإجابة السابقة، لم نشأ أن نشترك في صراع أهلي في سوريا، ولذلك ليست لدينا نية للتدخل في أي تطور محتمل بالنسبة لاتفاق إدلب، ولأننا اخترنا أن نحارب الإرهاب وأن ندافع عن أنفسنا بوجه أي اعتداء فإن ما جرى في عفرين كان اعتداء علينا رده، وهذا سيبقى أولوية بالنسبة لنا.

نحن نعتبر هذا المد التركي احتلالا ونرفضه، وقد قاومته قوات سوريا الديمقراطية رغم استخدام الأتراك لأسراب طيرانها ومدفعيتها فقد صمدت “قسد” لمدة 58 يوماً في عفرين وخسرنا المئات من الأبطال، وكأن “قسد” هي المعني الوحيد بمحاربة الاحتلال والحفاظ الهوية السورية! فالشعب السوري عندما طالب بالتغيير في البدايات لم يكن يقصد أن يبدل العلم السوري بعلم تركي.

 

  • تضاربت التصريحات حول عفرين، وعن نية قسد استردادها. هل يوجد خطط لاستعادة المدينة من الأتراك؟ وفي حال كانت الإجابة نعم، هل سيكون ذلك بالقوة أو السياسة؟

 

عفرين أولوية بالنسبة لـ”قسد” ولنا في مجلس سوريا الديمقراطية، القوة موجودة، ونحن نعمل باستمرار مع كافة الأطراف المؤثرة لأجل رفع يد الأتراك عن عفرين وإنهاء احتلالها، لاشك أننا في “مسد” نولي السياسة أهمية كبرى ولدينا خطط نسير وفقها.

 

  • المفاوضات مع دمشق انتهت وفق تصريحات صدرت عنكم مؤخراً. ما هي شروطكم للعودة إلى طاولة الحوار؟ وهل يمكن أن تقبل سوريا الديمقراطية بقاء النظام مقابل أي شرط كان؟

 

المباحثات مع حكومة دمشق تعثرت بسبب الحدود الضيقة التي رسمتها الحكومة للحوار، حيث لا يمكن أن نصل إلى توافقات من دون قيام حكومة دمشق بإبداء الجدية اللازمة، وفتح الباب أمام الحوار بشكل حقيقي، فطرح الحوار تحت سقف الدستور بالنسبة لنا هو استهانة بكل التطورات التي حصلت وبالتضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوري، ونعتقد أن الدستور الحالي هو أحد أسباب الأزمة وينبغي مراجعته وتغيير الدستور بالاستناد إلى حوار سوري-سوري هو أحد أهم معاني التغيير الذي طالب به الشعب السوري، إضافة إلى أن الدستور الحالي غير قادر على استيعاب رؤيتنا لحل الأزمة.

 

  • يقال أن قوات سوريا الديموقراطية تمتلك سجوناً كثيرة في دير الزور، وتقوم في كثير من الأحيان بزج مدنيين فيها بتهمة الانتماء لداعش، دون محاكمات أحياناً؟ هناك معتقلات مثل بلدة الصور ومدينة البصيرة و الجزرات ومحيميدة إضافة للكبر والحوايج وحقل العمر النفطي، سجل فيها تعذيب سجناء منهم من قضى تحت التعذيب وفق مصادر الحل؟ ما تعليقكم؟

 

أؤكد لك بأنه لا يوجد استهداف للمدنيين، هناك مدنيين تعاونوا مع داعش وقد يخضعون للتحقيق، ولكن يتم ترويج شائعات كثيرة بحقنا لتشويه الصورة، والشيء المؤكد هو أن المنطقة الوحيدة المفتوحة أمام الإعلام وأمام اللجان الحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان هي مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وفي بعض الأحيان توجه هذه المنظمات انتقاداتها وملاحظاتها في العلن ونحن نأخذ كل ذلك بعين الاعتبار، كما أننا منفتحون على لفت انتباهنا لأي أخطاء قد تقع نتيجة ظروف الحرب، بينما لا يمكن لمنظمة دولية أو لجنة حقوقية دولية أن تدخل عفرين وتطلع على الأوضاع الإنسانية فيها.

 

  • في تحقيق يجريه موقع الحل، ترد أسماء مقاتلين سابقين في داعش، بعضهم كانوا قياديين، أصبحوا مقاتلين في قسد في دير الزور، هذا سوى من انتقل من داعش إلى النظام أو أحرار الشرقية أو أو .. لدينا أسماء لبعض القياديين كانوا في داعش، باتوا في قسد؟

 

أيضاً أؤكد لك بأن حرب الشائعات تتصاعد ضدنا، قد يكون هناك مدنيون في المناطق المحررة اضطروا لحمل السلاح مع داعش أو اضطروا للتعاون معها بشكل ما في السابق،  دون التورط في جرائم، هؤلاء قد ينخرطوا في مؤسسات الأمن الداخلي أو حتى يحملوا السلاح مع “قسد” اليوم لمحاربة داعش، تماماً كالمدنيين الذين تقصدهم في سؤالك السابق، ولكن أن ينضم لـ “قسد” قياديين من داعش فهذه مجرد شائعات، وبكل الأحوال سأنتظر أنا أيضاً أن يكتمل تحقيقكم وان تنشروا تلك الأسماء أو أن تنفوا هذه الشائعات.

 

  • وثقت جهات حقوقية مستقلة ونشطاء وجود عشرات حالات الاعتقالات لسياسيين وأعضاء أحزاب كردية في مناطق الإدارة الذاتية من قبل الأسايش. وفي كثير من الأحيان الأسايش تنفي وجود المعتقلين لديها إلى أن يتم إخلاء سبيلهم. كثيرون تواصلوا معنا حول “انتهاكات الأسايش” وتصرفاتها “غير المسؤولة” وأحياناً تسببها بحالات “ذعر” في صفوف المواطنين. من المسؤول عن ذلك؟ وهل يتم محاسبتهم؟

 

بمناسبة هذا السؤال، لابد أن أشير إلى الدور الكبير الذي تؤديه قوات الأسايش في حفظ الأمن والاستقرار، ولولا هذا الجهاز الذي تطور أدائه في فترة وجيزة جداً، لربما انتشرت الجريمة وسادت الفوضى، وكما يبدو في الوجه الآخر لسؤالكم، تمكن هذا الجهاز من فرض هيبته واحترامه على جميع المواطنين في مناطق الإدارة الذاتية وتسبب بذعر شديد لكل من يفكر بارتكاب أي مخالفة أو جناية وجرم، أما عن اعتقال الحزبيين، فهذا الملف تم بيعه وشرائه كثيراً لغايات سياسية، فمناطق الإدارة الذاتية محكومة بنظام عام وقوانين باتت معروفة للجميع، والاختلاف الفكري والسياسي ليس السبب في الاعتقال وإنما مخالفة البعض لهذا النظام العام والقوانين الموجودة، وفي كثير من الأحيان قامت الأسايش بتسهيل وحماية اجتماعات أو مؤتمرات لهذه الأحزاب لأنهم تقدموا بطلب ترخيص وعندما كانوا يتجاهلون مسألة الترخيص كان يتم منع نشاطهم وقد يصل الأمر إلى توقيف بعض الأعضاء ممن قاموا بمخالفة هذه القواعد.

 

  • ما هو موقف سوريا الديمقراطية من دول روسيا وتركيا وإيران وأمريكا وتدخلها في سوريا؟

 

روسيا دولة ذات ثقل وتأثير في سوريا، وستكون طرفاً رئيسياً في الحل، ونعتقد أن دورها يجب أن يكون مساهما بشكل أكبر في التعجيل للوصول إلى حل سياسي يؤدي للاستقرار، وأن لا تنجر روسيا إلى تحقيق مصالح الدول الإقليمية كتركيا، التي دفعت بالروس إلى خطأ تاريخي عندما تخلو عن عفرين للأتراك وهجروا أهلها، لقد نسقت قوات سوريا الديمقراطية مع الروس في مناطق عديدة وكانت العلاقات جيدة ولكنها تراجعت بسبب أزمة عفرين.

 

تركيا دولة جارة تدخلت في سوريا بشكل سلبي جدا وساهمت في حرف الثورة السورية عن مسارها واستقبلت السوريين لتستخدمهم كورقة للضغط على أوربا وأدخلت عبر حدوها كل إرهابيي العالم ليملأوا سوريا قتلاً وذبحاً وتنكيلاً، كما لازالت تعرقل جميع محاولات التوصل إلى حل سياسي عبر حوار سوري- سوري من خلال تحكمها الصريح بالقرارين السياسي والعسكري للمعارضة السورية، مشروعنا لا يتعارض مع علاقات حسن الجوار ولكننا نرى تركيا كدولة محتلة يجب أن ينتهي احتلالها لأراضي سوريا.

 

إيران ليست لها حدود مع سوريا لكنها تدخلت منذ اللحظات الأولى لتحمي مصالحها الإستراتيجية فقط، وتدخلها زاد تعقيد الأمور وتأزمها وأصبح وجودها في سوريا جزءً أساسيا من المشكلة .

 

العلاقات في عالم السياسة مبنية على المصالح المتبادلة والمشتركة، ومحاربة داعش وهزيمتها وتأمين الاستقرار والأمن في المنطقة من مصلحة قوات سوريا الديمقراطية لذلك فإن “قسد” ترى أن الولايات المتحدة هي حليف وشريك في محاربة الإرهاب ونعتقد أنه سيكون للأمريكان دور مهم في التسوية السياسية ومستقبل سوريا.

 

  • مظلوم عبدي وإلهام أحمد.. وقادة كثيرون في قسد ومسد كانوا في حزب العمال الكردستاني.. هل انتهى ولاء هؤلاء للحزب المصنف من قبل أمريكا كجماعة إرهابية؟ وهل سمعتم من أمريكا أي اعتراضات حول وجود قادة بصلات مع الحزب الكردستاني ضمن الإدارة الذاتية وأجهزتها؟

 

أعداد كبيرة من الشبان الكرد السوريون تأثروا بأفكار حزب العمال الكردستاني وبأفكار أحزاب أخرى كذلك، والأمريكان لابد لديهم مصادر معلومات ويعلمون جيداً أن هؤلاء القادة لما وجود لرابطة تنظيمية بينهم وبين حزب العمال الكردستاني والأسماء التي ذكرتها منخرطة لدرجة كبيرة في الحراك السوري ولديهم رسالة وطنية سوريا يعملون على تحقيقها، إلا أن تركيا تختلق المبررات للاستمرار في احتلال المزيد من الأراضي.

 

 

 

 

 

 

 

 



مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/zBDbm