من هو التاجر عامر شويكي.. الذي تحول إلى “بروكسي” للالتفاف على العقوبات الدولية ضد إيران

بسام الحسين 

يحاول النظام السوري وحلفائه كإيران وحزب الله، ابتداع الطرق للتهرب من العقوبات #الاقتصادية المفروضة عليهم من قبل المجتمع الدولي أو من الولايات المتحدة الأمريكية.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أسماء لم تكن معروفة من قبل مثل (سامر فوز، ريم عباس، حكمت عبود، ويحيى عبد الجليل)، وفي قطاع النفط فمن البديهي أن تكون العقوبات على شركة غنامة وشركة ليد التي يملكها( نزار جميل أسعد) إلا أن الاسم الجديد في هذا القطاع هو (محمد عامر الشويكي).

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية أن شويكي عمل على تحويل #الأموال إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بتسهيل من مسؤولي البنك المركزي الإيراني”.

لكن الخبير الاقتصادي (محمد المسوتي) بيّن في حديثه لـ”الحل” أن العقوبات المفروضة على الشويكي لا تتعلق فقك بدوره في نقل النفط الإيراني إلى #سوريا ونقل الأموال لحزب الله وإنما لدوره في الشبكة المعقدة التي شكلتها #إيران وروسيا للالتفاف على العقوبا ت الأميركية من خلال رجال أعمال غير معروفين على الساحة الدولية ولا حتى المحلية.

وبحسب المسوتي فإن الشويكي الذي يلعب دور “بروكسي” تم استخدامه كواجهة لتسهيل تحويل الأموال بين البنك المركزي الإيراني وشركة “برومسيوم بورت” الروسية عبر مجموعته “غلوبال فيجن غروب”، ولذلك فإن فرض عقوبات على هذا الشخص يعتبر ضربة مزدوجة لإيران وروسيا وبالتالي نظام الأسد.

وبحسب “وزارة الخزانة الأميركية” فإن سفناً تنقل نفطاً إيرانياً، تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال فيها، لإخفاء وجهة الشحنات، وإن هذا الترتيب المعقد تضمن اسم #محمد_عامر_الشويكي الذي استخدم شركته التي يقع مقرها في روسيا، لشحن #نفط إيراني إلى سوريا، بمساعدة شركة مملوكة للحكومة الروسية.

ويبدو أن إيران وروسيا تتحضران لاستخدام وكلاء تمهيدا لعملية #إعادة_الإعمار، حيث أسس الشويكي شركة “الرؤيا العالمية للتجارة وتطوير الأعمال” ويمتلك منها 150 ألف حصة، بنسبة 50%، وكذلك “شركة تكرير”، ويملك 20 حصة فيها بنسبة 2%، ومدير عام وشريك مؤسس في “شركة جلنبو وشويكي”، وله فيها 500 حصة في الشركة، بنسبة 50%.

تجار الأزمة

وبحسب (أحمد الحلواني) وهو من أقارب عامر الشويكي فإن التاجر (محمد أكرم الشويكي)، المكنى بأبو عارف ووالد عامر، كان من صغار #التجار في الصالحية وكان يعمل معه ولداه عارف وعامر.

وأضاف الحلواني، “حتى 2011 لم يكن اسم أبو عامر معروفا خارج #السوق، لكن بعد 2011 كان لإبنه البكر عارف دور بارز ببناء علاقات مع (سامر الدبس ومحمد حمشو) إلا أن حادث سير وقع على طريق لبنان أودي بحياة عارف وزوجته دانيا السبيعي وابنتهما نجلاء الشويكي، من بعدها كان لأخيه (محمد عامر) الدور الأكبر بتعميق هذه العلاقات وليصبح واجهة للدبس وحمشو.

ووفقا للحلواني فإن عامر وشركائه عملوا على تحويل قسم من أموالهم إلى السعودية لتأسيس “السلطان مول” في مدينة جدة ويديره حاليا شقيقهم الثالث (محمد ماهر شويكي).

عقوبات خلبية

ويشكك الخبير المسوتي من قدرة هذه العقوبات الحد من أنشطة رجال أعمال يعملون تحت غطاء أنظمة سياسية قائمة ويقول، إن “الأنظمة في سوريا وروسيا وإيران، قائمة على خرق #القوانين الدولية، وبالتالي من الصعب جدا الحد من نشاط أي رجل أعمال أو شركة تطاله تلك العقوبات”.

ويستشهد المسوتي بعقوبات فرضتها الادارة الأميركية على رجال أعمال مقربين من النظام في وقت سابق منهم شركة القاطرجي التي يديرها محمد القاطرجي، والتي اتهمت بالعمل كوسيط بين النظام وتنظيم الدولة الإسلامية #داعش، من أجل توريد النفط من أراض يحتلّها التنظيم.

ويختم المسوتي بأن “وزارة الخزانة الأمريكية” فرضت عقوبات على شركات وأفراد عاملين في سوريا ولبنان والإمارات، لتوفيرهم إمدادات النفط والوقود والغاز المسال للنظام، إلا أن “معظم هذه الشركات لا تزال تمارس عملها في تزويد النظام باحتياجاته حتى هذه الساعة”، حسب قوله.



مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/ryehZ