من التهريب والحشيش.. حزب الله يبني ثرواته على الحدود السورية – اللبنانية

منار حداد – موقع الحل

تحقّق جماعة “حزب الله” اللبنانية، مكاسب مادية كبيرة من عمليات #التهريب على الحدود السورية اللبنانية، حيث تقوم بتهريب البضائع والمخدّرات والأسلحة، مستفيدةً من علاقاتها مع #النظام وسيطرتها المطلقة على طول الحدود بين البلدين.

ويوجد بين سوريا ولبنان أربع معابر رسمية، وهي “جوسية المصنع والعريضة والدبوسية” يضاف إليها عشرات الثغرات الحدودية غير المعروفة والتي تستخدم بعمليات التهريب.

يرصد موقع “الحل” في هذا التقرير، كيف يحقّق حزب الله اللبناني مكاسب #اقتصادية كبيرة من خلال سيطرته المطلقة على الحدود السورية – اللبنانية، وذلك عن طريق التعامل مع الشركات من أجل القيام بالتهرب الجمركي وتهريب السجائر والأسلحة ونقل زراعة الحشيش إلى الأراضي السورية.

سيطرة مطلقة على المعابر

يسيطر حزب الله اللبناني اليوم، على طول الحدود السورية – اللبنانية، وذلك بعد مشاركته في العمليات العسكرية على مناطق الشريط الحدودي ومنها القصير والقلمون ووادي بردى والزبداني ومضايا، حتّى باتت جميع الحدود تحت سيطرته.

أما فيما يخص المعبر، فيحكم هذه المعابر اليوم النظام من جهة سوريا، والأمن العام اللبناني من جهة لبنان.

ويوضّح الباحث الاقتصادي (يونس الكريم)، أن حزب الله تمكّن من التوغل في الأمن العام اللبناني، وباتت هذه المؤسّسة بشكلٍ غير مباشر تحت سلطته.

وأضاف الكريم أنّه تجنّباً للصدام بين حزب الله وقوى ٨ آذار، تم الاتفاق على تسلّم المعابر بشكل دوري بين الحزب وقوى ٨ آذار، لافتاً إلى أن هذا الشيء يتم ملاحظته من خلال عبور السوريين عن طريق الحدود وتعامل الأمن العام معهم.

أمّا من الجهة السورية، فيضمن الحزب مكاسب وميزات مطلقة من النظام، بسبب دور الحزب الرئيسي بالسيطرة على المناطق الحدودية ومعابرها، ليكون بذلك أمّن الحدود السورية – اللبنانية بشكلٍ مطلق وخلق أرضية ملائمة للقيام بعمليات التهريب.

تهرب جمركي

وانخفض حجم التعامل #التجاري بين لبنان وسوريا من ٥١٣ مليون دولار إلى ٢٢٦ مليون دولار، وفقاً للأرقام الرسمية، وهذا التعامل مدفوع الضريبة.

وقول الكريم بهذا الخصوص، إن حزب الله منذ مرحلة ما قبل الثورة، كان يعمل كوسيط للشركات التي تريد تمرير البضائع عبر الحدود السورية واللبنانية، حيث يقوم بالاتفاق مع شركات #النقل ومع شركات الاستيراد والتصدير من أجل أن يمرّر بضائعها من #سوريا إلى لبنان وبالعكس دون أن تخضع للرسوم الجمركية بين البلدين على أن يحصّل الحزب نسبة من هذه البضائع.

كما أن الحزب عمل على استخدام #الحدود من أجل الحصول على بضائع رخيصة وتتميّز بالجودة من سوريا وإدخالها إلى مناطق سيطرته في لبنان دون إخضاعها للجمارك لتحقيق أرباح طائلة منها.

لكل معبر اختصاص

ويؤكّد الكريم، الذي لديه اطلاعاً واسعاً على حركة المعابر بين سوريا ولبنان، أن كل معبر منهم اختصاص بالتهريب، حيث يختص معبر “وادي خالد” غير الرسمي بتهريب السجائر والأسلحة، كما يختص معبر العريضة بتهريب البضائع الرخيصة التي ليس فيها أي ثقل استراتيجي، في حين أن معبر قارة تم إغلاقه مع بداية الثورة السورية واستبداله بمعبر القصير بعد سيطرة حزب الله عليها.

أما معبر جوسية فيتخصّص بحسب الكريم، في تهريب البضائع المهمة والمستديمة، في حين أن معبر المصنع الذي يربط بيروت بدمشق، يتخصّص في تهريب المعدّات التقنية والألبسة الفاخرة التي تأتي من لبنان إلى سوريا، فضلاً عن المفروشات التي تخرج من سوريا، والأهم من كل ذلك هو تهريب المال السوري إلى لبنان وتهريب فتيات من أجل الجنس.

وفي هذا السياق يوضّح الكريم نقلاً عن مدير احد المصارف الكبرى في لبنان، أن نحو ٢٠ مليار دولار تم نقلها خلال سنوات الثورة من سوريا إلى لبنان.

بيئة مخدّرات آمنة

وازداد الضغط الدولي على حزب الله بسبب زراعة #الحشيش في البقاع وتسويقه داخل وخارج لبنان، ما دفع الحزب إلى البحث عن ملاذ آمن من أجل ممارسة هذه المهنة التي تُعتبر إحدى دعائم اقتصاده الرئيسية.

وفي هذا السياق يرى الكريم أنه بعد التهديد الدولي والتهديد الأمني في لبنان، يسعى الحزب حالياً إلى تحويل زراعة الحشيش من مناطق البقاع اللبناني إلى منطقة الزبداني كونها بيئة مشابهة لبيئة البقاع وتصلح سهولها لزراعة الحشيش، وهي إضافةً لذلك منطقة جبلية مرتفعة يصعب على الجهات الدولية أن تصل لها وتعرف ماذا يجري داخلها، ما يعني أن الحزب استفاد بشكل كبير من سيطرته على مدينة الزبداني الحدودية في نقل زراعة الحشيش إلى الداخل السوري.



مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/oSTJm