تجسيد “بابا نويل” مهنة رائجة في سوريا.. والمردود يصل لـ 200 ألف ليرة خلال يومي عمل

فتحي أبو سهيل

تشهد فترة أعياد #الميلاد ورأس السنة، حركة تجارية وخاصة لكل ماهو مرتبط بالزينة وأشجار الميلاد وهدايا الأطفال وأزياء #بابانويل، والشوكولا والمشروبات الروحية واللحوم، ووسط هذا النشاط #التجاري، بدأ بعض الشبان يعملون على استثمار المناسبة وتحقيق الربح عبر رأس مال بسيط.

في الأسواق التجارية بدمشق كالحميدية وباب توما، يتجول شبان يرتدون أزياء بابانويل، يحملون أجراساً ويبيعون البوالين أو قبعات بابانويل للكبار والصغار. تجارتهم رابحة بالتأكيد، بحسب سيف وهو شاب جامعي يبلغ من العمر 23 عاماً، يدرس في كلية الاقتصاد.

يقول سيف “اشتريت أنا وصديقي لباسين لبابانويل، ولم تصل كلفة اللباس الواحد إلى 5000 ليرة سورية، أي أن اللباسين بـ10 آلاف ليرة، واشتيرنا نحو 100 قبعة بسعر الجملة بحوالي 25 ألف ليرة، أي أن القبعة الواحدة بـ250 ليرة”.

ويتجول سيف وصديقه في أسواق العاصمة من الساعة الرابعة مساءً وحتى التاسعة، ويقومون ببيع القبعة الواحدة بـ500 ليرة، ليكون مربحهم اليومي حوالي 12,500 ليرة لكل واحد منهما، “وهو مبلغ من المستحيل تحقيقه في سوريا خلال عدد ساعات قليل” وفقاً لراغب وهو صديق سيف.

التعاقد مع بابانويل

بابانويل لم يعد مرتبطاً بديانة معينة في #دمشق، وبات مرتبطاً بفترة معينة من السنة، لذلك استثمر أبو محمد وابنه محمد بعمر الـ18 عاماً في المهنة للعام الثالث على التوالي، حيث يتعاقدان مع محلات الألعاب في جرمانا ودويلعة، لتقوم المحلات بتأمين عناوين الراغبين بتقديم هدايا لأطفالهم في عيد الميلاد أو رأس السنة.

يأخذ أبو محمد مابين 1000 إلى 2000 ليرة مقابل توصيل هدية واحدة لطفل واحد بعد أن يشتريها والداه من المحل، وتختلف تسعيرة التوصيل بحسب بعد المكان.

وعن رأس المال يقول أبو محمد “منذ 3 سنوات اشتريت لباس بابانويل من النوع الجيد جداً مع قناع وكيس أحمر كبير وجرس، واشتيرت لابني لباساً لابأس به بسعر 4 آلاف ليرة فقط.

لباس بابانويل الجيد جداً يصل سعره في السوق إلى 15 ألف ليرة والكيس 4 آلاف والقناع حوالي 2000 ليرة، أي أن رأسمال المشروع لا يتعدى الـ21 ألف ليرة بالإضافة إلى 4 آلاف ثمن لباس للشاب المرافق، يصبح المجموع 25 ألف ليرة فقط يمكن الاستثمار بها لسنوات طويلة.

يقول أبو محمد إن أرباحه في يومي الميلاد ورأس السنة تتجاوز الـ200 ألف ليرة، ففي كل منزل يزوره يكون هناك على الأقل 3 إلى 4 أطفال، وكل مايحتاجه هو سيارته البيك آب للتجوال بين الأحياء، والتي وصفها مازحاً بأنها (حيوان الرنة العصري).

وتعاقدت بعض المطاعم من شبان لارتداء زي بابانويل خلال هذه الأيام وحتى رأس السنة، ليقوموا بالتجوال بين الطاولات والتقاط الصور مع الزبائن، وتعتبر هذه أيضاً إحدى وسائل كسب المال بالنسبة لبعض الشبان السوريين.

 

 



مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/YJGrn