طلاب جامعة الفرات: رغم سوء الخدمات.. “الوساطات” تتحكم بالقبول في السكن الجامعي

حمزة فراتي – موقع الحل

يشتكي طلاب الكليات والمعاهد الوافدون إلى جامعة الفرات في #ديرالزور، من استمرار أزمة السكن التي تدفع البعض منهم إلى الاستئجار على نفقته الخاصة، على الرغم من تواجد وحدات سكنية مرفقة للجامعة.

ويؤكد هؤلاء وجود “وساطات ومحسوبيات” فى قبول الطلاب بتلك الوحدات إلى جانب انعدام مستويات الأمن للدرجة التى “سمحت بوجود أسلحة في غرف بعض الطلاب تحت مرأى ومسمع الأمن المشرف على هذه الوحدات.”

يقول محمد العيسى (من طلاب جامعة الفرات) لموقع الحل، إن “مشاكل السكن التي يعانيها الطلاب حالياً، ازدادت مع توافد أعداداً كبيرة من طلاب المحافظات الأخرى إلى جامعة الفرات هذا العام بعد فك الحصار عن الأحياء المأهولة في مطلع العام ذاته، إضافة لقيام النظام بإجبار كافة الطلاب الجامعين من أبناء المحافظة الذين أجبرتهم ظروف الحصار السابقة إلى الالتحاق بجامعات المدن الأخرى، للرجوع إلى جامعاتهم ومعاهدهم الرئيسية”.

موقع الحل التقى عددا من الطلاب بداخل الأحياء المأهولة، وحاورهم عن معاناتهم مع السكن، وسبل تأمينه. سكينة مسلم (من مدينة الرقة) طالبة في كلية الزراعة تقول:” أسكن وأربع زميلات لي في غرفة واحدة مفروشة في حي #الجورة، وندفع مبلغ 25 ألف ليرة سورية، شهرياً إيجار هذه الغرفة، علماً أن هذه الغرفة لا تستحق ربع هذا المبلغ الذي ندفعه، كما أن هذا المبلغ يشكل أيضاً، عبئاً إضافياً على أِسرنا، ولأننا لا نملك واسطة تخولنا أن نستقر في داخل السكن الجامعي، فإننا مجبورات على ذلك” وفق تعبيرها.

مصطفى حسين (من ناحية معدان) سنة رابعة كلية رياضيات تحدث عن تدني الخدمات في الوحدات السكنية التابعة للجامعة، ويدلل على ذلك بان مواسير المياه في غرفته معطلة منذ أكثر من شهرين ولم يتم إصلاحها، وعند سؤاله لماذا لا تستأجر قال “لا أستطيع فقد طلب مني صاحب شقة صغيرة 75 ألف ليرة سورية وهذا مبلغ كبير يعجر أهلي عن دفعه”. وأضاف “أن الطلاب هم من يحضرون لوازم الأثاث المخرب من حنفيات ومصابيح إنارة وغيره من لوزام أخرى وهذا ما أخبرتنا به الطالبتان ندى رحمون طالبة طب من حماة والطالبة ريم سالم من ريف حمص أدب عربي سنة أولى حيث أحضرتا المصابيح الكهربائية وحنفية المياه والمسامير والبراغي لزوم تنفيذ الإصلاح لغرفتهما. ورغم ذلك تؤكد الطالبتان، أن السكن الجامعي يبقى أفضل من الإيجارات المرتفعة”.

واختار الطالبان عبدالرحمن العنزي وجميل الخلف (سنة أولى هندسة بتروكيميا من مدينة البوكمال) الإيجار في غرفة ومنافعها في حي القصور بقيمة 45 ألف ليرة سورية رغم أنهما حصلا على غرفة في السكن إلا أنها لم تكن مجهزة أبدا وبحسب وصفهما بأنها مجرد جدران، فعلى الرغم من أنهما من أبناء المحافظة إلا أن المواصلات باهظة الثمن للتنقل بشكل يومي من البوكمال إلى الجامعة وبالعكس، فهما مجبران على الاستقرار بالقرب من الجامعة فذلك يوفر عليهما التعب والمال، وفق تعبيرهما.

خدمات شبه معدومة
في ذلك يقول محمد العمر (من مدينة الميادين طالب آداب سنة ثالثة) لموقع الحل، لا تتوافر المياه بشكل كافٍ في الوحدات السكينة للطلاب، حيث ما يصل منها إلى الغرف غالباً ما تكون شائبة، بحسب روايات العديد من الطلاب أيضاً، ولكنهم مضطرين إلى استهلاكها، لعدم توفر البدائل. أما الماء الساخن المخصص للاستحمام، فهو مقطوع بشكل شبه كامل إلى جانب الكهرباء المقطوعة في غالب الأحيان أيضاً، عدا يوم واحد في الأسبوع، الأمر الذي يجعل الطلاب يقفون (بالطوابير) للاستحمام، ولشدة الازدحام الشديد، فإن عدداً كبيراً من الطلاب لا يستطيعون الاستحمام، الأمر الذي يتسبب بأمراض أخرى، وفق قوله.
وفيما يخص شبكات الصرف الصحي، فهي سيئة للغاية، فلا نظافة ولا صيانة، حيث أن مياه الصرف الصحي تجري في الحمامات، عدا عن الروائح الكريهة التي تفوح على بعد عشرات الأمتار، وفق وصفه.

ترهيب واستفزاز بحق الطلبة
يتابع العمر حديثه قائلاً : إنه “وبالرغم من التقصير الحاصل من كافة النواحي الخدمية في داخل الوحدات السكنية، “تمارس إلى جانب ذلك كله، سياسة القمع والترهيب من قبل المشرفين عليها والمنتمين إلى الاتحاد الوطني لطلبة سوريا، والذين يستغلون موقعهم والوساطة القوية التي يتمتعون بها من قبل عناصر أمن النظام، ليمارسوا سلطتهم القمعية والاستفزازية بحق الطلبة، مهددين إياهم بالكثير من التهم والإجراءات في حال عدم الإذعان والصمت على الحقوق والتي تصل لدرجة طردهم من السكن، إلى جانب عبارات الشتم والإهانات في غالب الأحيان”، يختتم.


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/LnGwA