حبوب “الكبتاجون” صناعة رخصية تدر على حزب الله والنظام ملايين الدولارات

حسام صالح

كثر الحديث خلال السنوات الماضية عن عمليات تصنيع وتهريب المواد #المخدرة وخصوصاً “حبوب الكبتاغون”، وتأكيد الدول التي تضبط هذه المواد بأنها قادمة من #سوريا، ورغم نفي النظام مراراً وتكراراً وجود مصانع لهذه المواد، واعتبار سوريا “دولة عبور” لا أكثر، إلا أن العديد من التقارير الأمنية والإعلامية أكدت ضلوع النظام في تسهيل تصنيع وعبور هذه المواد عبر الأراضي السورية منذ اندلاع #الحرب، ليكون بذلك شريك لحزب الله الذي يعتمد في جزء كبير من تمويله على تجارة #المخدرات التي تدر عليه ملايين الدولارات، وبتكلفة قليلة نسبياً.

ويحاول النظام من خلال “إدارة مكافحة المخدرات” باستمرار الكشف عن ضبط كميات من “الكبتاغون” في المناطق الخاضعة لسيطرته، دون الكشف عن مصدرها، ويرى مراقبون أن ضبط المواد المخدرة هو “إجراء شكلي” لا أكثر، فبحسب تحقيق موسع لوكالة الصحافة الفرنسية فإن “جميع الأطراف الداخلة في الصراع السوري تقوم بإنتاج هذه المواد لسببين الأول يتعلق بالعائد المادي الكبير من خلال بيعها، والثاني يتعلق بإعطاءها للمقاتلين لكسر حاجز الرهبة والخوف، على جبهات القتال”.

أين تنتشر المصانع؟

وشكلت المناطق التي سيطر عليها #حزب_الله على الشريط الحدودي بين سوريا ولبنان نقطة تصنيع وعبور المواد المخدرة، خصوصاً في منطقة مزارع القصير بريف حمص، ومنطقة القلمون بريف دمشق، فتعتبر امتداداً لأماكن التصنيع في الجانب اللبناني التي تنتشر في منطقة البقاع وعرسال وبريتال ومنطقة وادي خالد، بحسب ما قاله الناشط “أحمد التلي”، مضيفاً أن “المصانع ليست بالمعنى الحرفي، فمعامل إنتاج الحبوب المخدرة لاتحتاج إلى مساحات، حيث تتم عملية التصنيع في منازل نائية”.

وأكد أن “جميع هذه النشاطات يعلم النظام بها، حتى أنه قبل 6 أشهر تقريباً، ضبط النظام مصنعاً محلياً لانتاج الكبتاغون في منطقة فليطة في القلمون بريف دمشق، وعرضت وسائل إعلامه صوراً لآلاف من الحبوب المخدرة، على الرغم من وجود مصانع لهذه الحبوب في المنطقة ذاتها تحت إشراف ضباط من حزب الله والنظام”.

عائد مادي ضخم

تعتبر عملية تصنيع حبوب “الكبتاغون” أسهل وأسرع من عملية زراعة #الحشيش التي تحتاج إلى مساحات زراعية وفترات زمنية أطول، وتشير وكالة الصحافة الفرنسية في مقال بعنوان (صناعة الكبتاغون تزدهر في سوريا ولبنان) إلى أن “مواد أولية ثمنها بضعة آلاف من الدولارات كفيلة بأرباح تقدر بالملايين”.

“عبد الرحمن حمودة” كيمائي يعمل في معمل للأدوية قال  لـ الحل “الكبتاغون عبارة عن مادة محضّرة كيميائياً على شكل حبوب واسمها العلمي الفنيثيلين، حيث تم منع تداولها عالمياً بعد إدارجه من قبل منظمة #الصحة العالمية ضمن الحبوب الممنوعة”، مضيفاً أن “عملية تصنيعها لاتحتاج إلى خبراء في الكيمياء، حيث يتم إضافة مادة كيميائية منبهة مركبة من مادَتي (التيوفيلين والأمفيتامين)، وغالباً مايتم استخراجهما من البنزين، وتختلف الإضافات على المواد الأولية بحسب المصنّع والمواد المتوافرة لديه سواء كانت الكافيين السائل واللاكتوز وحبوب الفياغرا أو مواد كالهروين أو المورفين”.

وتشير المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام لبنانية نقلاً عن مصادر أمنية أن “آلة واحدة تنتج حوالي 700 حبة في الدقيقة، وفي اليوم الواحد حوالي 100 ألف حبة، يقدر ثمنها بنصف مليون دولار”.

وبحسب ما رصده موقع الحل خلال الشهر الحالي، ضبطت الجمارك المصرية كميات بعشرات الآلاف من عقار الكبتاجون داخل حاوية 20 قدم على متن سفينة قادمة من سوريا إلى ميناء دمياط البحري، كما أعلن خفر السواحل اليوناني قبل أيام عن ضبط كمية من الحشيش وحبوب الكبتاغون تزيد قيمتها عن 100 مليون يورو، على متن سفية شحن ترفع العلم السوري في طريقها من ميناء اللاذقية إلى بنغازي في ليبيا”، حيث يؤكد المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأمريكية “ماثيو ليفيت” أن “عملية تهريب نحو 5 ملايين حبة كبتاغون تدر على مهربيها حوالي 300 مليون دولار”، مشيراً إلى أن “لحزب الله تاريخ طويل من الخبرة في تجارة المخدرات للمساعدة في التمويل”.

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/B7iVn