في ليلة رأس السنة.. السوريون بمنازلهم ومشاهير سوريا خارجها وأسماء مغمورة تحيي الحفلات

فتحي أبو سهيل

استمرت الأسماء الفنية الكبيرة بالغياب عن الساحة السورية في حفلات #رأس_السنة. رغم استقرار كثير من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، حسب ما يدعي، إلا أن ذلك لم يشجع #الفنانين سواء عرب أو سوريين، على إحياء حفلاتهم في #سوريا بظل واقع اقتصادي يصفه #السوريون بـ”المرير”.

يقول أحد منظمي الحفلات في دمشق لموقع “الحل”، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إنه “من الصعب جداً في الأيام العادية عند وجود فعاليات معينة على مستوى سوريا، ورغبة بعض الفنادق أو المطاعم تنظيم حفلة ما، أن نقنع الفنانين بالحضور من الخارج حتى ولو كانوا سوريين وهذا ما حدث في معرض دمشق الدولي فقد استطعنا اقناع اسماء دون أخرى”.

أسماء صعبة

وتابع “من الصعب إقناع الأسماء الكبيرة بإقامة حفلات في سوريا نتيجة عدم تناسب المردود المالي الذي قد يحققونه مع المردود الذي اعتادوا جنيه من حفلات في أماكن سياحية بأوروبا والخليج أو حتى لبنان”.

وشرح منظم الحفلات سبب إحجام #الفنانين عن زيارة سوريا في مناسبات مثل الميلاد ورأس السنة، بأن هذه الفترة من العام هي فترة الذروة والفترة الذهبية بالنسبة للفنانين، وقد تنهال عليهم عروض ضخمة يقومون بالمفاضلة فيما بينها تبعاً للمردود والمكان السياحي بالنسبة إليهم.

السوريون خارجها

وتأكيداً على كلام منظم الحفلات، فإن الفنانين السوريين ذاتهم كحازم الشريف وناصيف زيتون وعلي الديك وحسين الديك ووفيق حبيب، خرجوا من سوريا لإقامة حفلات.

فقد اختار وفيق حبيب ألمانيا، بينما اختارت الأسماء المتبقية بيروت. ويؤكد منظم الحفلات أن نقابة الفنانين أيضاً لها دور كبير في عرقلة استقدام أي فنان عربي نتيجة شروط وضعتها مسبقاً تتطلب الحصول على موافقتها.

استطاعة مادية

ونتيجة ما ذكر، إضافة إلى أن أصحاب الفعاليات السياحية والفنادق الشهيرة  في سوريا يريدون نهاية الأمر إنجاح حفلاتهم من ناحية الإقبال، والتوفيق بين استطاعة السوريين المادية ورغبتهم في السهر، قاموا باستقدام أسماء قد تكون بالكاد معروفة في الأوساط الشعبية، أو غير معروفة نهائياً فالمهم “السهرة”.

ولعل أشهر اسم طرح في حفلة بمناسبة رأس السنة، كان (أذينة العلي) في شيراتون دمشق بسعر بطاقة وصل إلى 40 ألف ليرة سورية وهو راتب شهر كامل لموظف في البلاد.

أما مطاعم (الفورسيزونز) فقد اختارت أسماء غير معروفة نهائياً بسعر بطاقة وصل إلى 30 ألف ليرة سورية، ومطعم (الداماروز) اختار شخص يدعى (عماد رمال) كان يغني العام الماضي ضمن مطاعم باب توما فقط، وذاع سيطه مؤخراً في الحفلات لعدم وجود فنانين، وسعر البطاقة 20 ألف ليرة فقط.

أما باقي أماكن السهر فقد جلبت أشخاص مغمورين جداً أو عازفي DJ وبدأت أسعار الحجز من 4500 ليرة كما هو الحال في أحد مطاعم فندق (البلوتور) والتي خصصها للشبان الصغار من الساعة 5 وحتى الـ9 مساءً تتضمن مشروب روحي وقطعة كيك.

وفي فندق (أرميتاج)، كان سعر الحجز لحلفة عازف أغنية “جنوا نطوا” 17,500 ليرة سورية مع عشاء ومشروب، بينما كان سعر البطاقة في مطعم (تيليد) في أبو رمانة 12000 ليرة سورية بحضور مغنين غير معروفين نهائياً.

في المنزل

ومع تدني مستوى الفنانين في الحفلات سواء لعدم رغبة الأسماء في إحياء حفلات داخل سوريا، أو عدم قدرة السوريين على دفع مبالغ كبيرة، وسعي أصحاب الفعاليات السياحية لخفض التكاليف عبر جلب أسماء غير معروفة، بقيت أسعار البطاقات خارج نطاق قدرة الكثير من السوريين، حيث تراوحت الأسعار بين 4500 و40 ألف ليرة كأقصى حد لألمع اسم هذا الموسم وهو (أذينة العلي).

ونتيجة لذلك، فضل الكثير من السوريين وخاصة في دمشق، قضاء ليلة رأس السنة في المنزل أو عند الأقارب، فلو كانت هناك عائلة مؤلفة من 5 أشخاص تريد حضور أرخص حفلة ستكون كلفتها 22500 ليرة، في حين ستكون التكلفة للحفلة الأغلى 200 ألف ليرة سورية.

 



مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/Bcv91