عام مليء بالمحطات الاقتصادية.. تعرف على أبرز قرارات حكومة النظام الصادرة عام 2018

فتحي أبو سهيل

كان عام 2018، مليئاً بالمحطات #الاقتصادية التي خيبت آمال السوريين بأغلبها، بينما كانت القلة منها حلاً لبعض المشاكل اليومية كإصدار خمسين ليرة معدنية بدل الورقية التالفة، أو قرارات “تاريخية متأخرة” كما وصفها البعض مثل دخول سيريتل سوق الأوراق المالية.

وكان عام 2018 حافلاً ببروز أسماء رجال أعمال بشكل مفاجئ كسامر فوز ووسيم قطان ومازن الترزي، إضافة إلى صعود أسماء بعض الشركات التابعة لهم، وعودة أسماء شركات خليجية بعد انقطاع لأعوام مثل الخرافي وماجد الفطيم.

سيريتيل

في 24 كانون الأول، أصدر المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية (عبد الرزاق قاسم)، قراراً بمنح الموافقة النهائية على إدراج أسهم #سيريتل في السوق، ليبدأ التداول على أسهمها  في 10 كانون الثاني 2019، بسعر ابتدائي قدره 100 ليرة سورية.

وفي منتصف تشرين الأول الماضي، حصلت سيريتل على الموافقة الأولية لإدراج أسهمها ضمن سوق دمشق، تلتها MTN حيث حصلت على الموافقة الأولية نهاية تشرين الثاني 2018، واستطاعت سيريتل في 2015 الحصول على ترخيص تشغيل الخليوي في سوريا لعشرين سنة قادمة، وتضمن الترخيص شرط الإدراج خلال 3 سنوات من تاريخ توقيع العقد، ولذلك كان يتوقع أن يتم الإدراج في البورصة قبل نهاية 2017 لكنه لم يتم.

خمسين ليرة معدنية

أصدر مصرف سوريا المركزي التابع للنظام بتاريخ 26 كانون الأول، الـ50 ليرة السورية المعدنية الجديدة التي وعد بها، على أن يتم تداولها مع الإصدارات القديمة للأوراق النقدية من ذات الفئة، علماً أنها تالفة وقليلة مقارنة مع كثرة استخدامها، وسببت الكثير من الشكاوي من قبل المواطنين مادفع المركزي لإصدار نسخة معدنية منها.

ووعد المركزي في 2015، بطباعة نقود معدنية جديدة من فئة الخمسين ليرة، وتأخر الإصدار الفعلي 3 سنوات تقريباً، لأسباب تتعلق بالجدوى الاقتصادية.

رفع أسعار الخبز السياحي

وفي 19 كانون الأول، تداولت وسائل إعلام لائحة أسعار صادرة عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، للخبز السياحي وخبز النخالة والصمون والكعك رفعت بموجبها سعر كيلو #الخبز السياحي من 300 إلى 350 ليرة، وكيلو خبز النخالة من 250 إلى 300 ليرة، والصمون  الطري من 350 إلى 400 ليرة، والقاسي من 400 إلى 450 ليرة، وكيلو الكعك بسمسم بـ850 ليرة وبدون سمسم 800 ليرة.

وبعد أيام، نفت وزارة التجارة إصدارها أسعاراً جديدة مؤكدةً أن ما أشيع عبارة عن دراسة وليست أسعاراً نهائية، في حين أكدت جمعية حماية المستهلك صدور النشرة منذ 16 الشهر ذاته.

التراجع عن تشريح الـADSL

بعد استلام وزير الإتصالات الجديد (إياد الخطيب)، أعلنت شركة الإتصالات أنه لا توجد أي نية لتطبيق نظام الباقات على خدمة الـADSL في الوقت الحالي، وأنه في حال طُبّق نظام الباقات وهذا غير وارد، فسيكون عبر المدى الطويل جداً، وأضافت أنه ليس من مصلحة قطاع الاتصالات الآن تطبيق هذا النظام.

وأشارت المؤسسة إلى أنه في حال تطبيق النظام الجديد حالياً، ستكون هناك خسارات في إيرادات قطاع الاتصالات ممكن أن تصل إلى 40% بسبب احتمال قيام نسبة كبيرة من المشتركين بإلغاء اشتراكهم بالخدمة التي يستفيد منها قطاع الاتصالات في إيراداته المادية بنسبة تصل إلى 50% ما ينتج عنه آثار وخيمة لم تكن في الحسبان.

وقبل النفي أعلاه الذي نشرته صحيفة تشرين، طالب الخطيب الهيئة الناظمة للاتصالات بإعادة دراسة النظام، وصياغة ملف جديد وتقديم رؤية واضحة يتم اعتمادها لاحقاً، بضبط استخدام الإنترنت اللّاعقلاني لبعض الشّرائح.

ووافق مجلس المفوضين في الهيئة الناظمة للاتصالات قبل أشهر على وثيقة مبادئ سياسة ما أسمته الاستخدام العادل لخدمة الإنترنت، أو ما عرف شعبياً بتشريح خدمة ADSL، وجرى إلزام مزودي الخدمة بتطبيقها نهاية العام الجاري كحد أقصى.

وبموجب النظام الجديد يجري تحديد أحجام الاستهلاك وقيم العتبات (الشرائح) بصورة “منطقية وعادلة”، بناء على معدل الاستخدام الوسطي الاعتيادي للمشترك المنزلي العادي، وفقاً لوثيقة الاستخدام المقترحة.

إطلاق قمر صناعي سوري

وفي 12 كانون الأول، شدد وزير الاتصالات في حكومة النظام (إياد الخطيب) على أن سوريا تستحق أن يكون لها دور في مجال أبحاث الفضاء، مشيراً إلى أن الوزارة تهدف لإطلاق قمر صناعي أسوة بالدول العربية، وبين أن الوزارة تضع ضمن أولى أهدافها التي تسعى لإنجازها إطلاق أول قمر صناعي سوري يدور في فلك الكرة الأرضية.

حجب مكالمات الانترنت

وبعد جدل في الشارع السوري حول صدور قرار غير معلن رسمياً لحجب مكالمات الفيديو والصوت عبر تطبيقات الانترنت، خرج وزير الاتصالات السابق تشرين الثاني الماضي في مجلس الشعب، ليقول إن قرار حجب المكالمات موضوع قيد الدراسة ولا يوجد قرار حالياً يتجاوز هذا الإطار، وقال إنه من النقاط المهمة التي تدركها الوزارة حاجة المواطنين للتواصل مع ذويهم خارج #سوريا حيث تعمل على إيجاد الحلول المقبولة والتي تحقق توازناً بين مصلحة جميع الأطراف.

ونوهت مصادر من الوزارة إلى عملها على إصدار تطبيقات شبيهة بتطبيقات التواصل الاجتماعي الشهيرة، لكنها سورية 100%، ويتم عبرها التواصل مع الآخرين بمكالمات صوت وصورة مأجورة بعد حجب الميزة من التطبيقات المعروفة.

تغيير حكومي

أصدر رئيس النظام (بشار الأسد) مرسوماً يقضي بتغيير 9 وزراء في الحكومة الحالية ووزير دولة، منهم وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك (عبدالله الغربي) الذي عيّن بدلاً منه وزير التعليم العالي (عاطف نداف)، ووزير الاتصالات والتقانة (علي الظفير) الذي عيّن بدلاً منه (إياد الخطيب)، عدا عن تغيير محافظ دمشق (بشر الصبان) وتعيين (عادل العلبي) بدلاً منه.

افتتاح معبر نصيب

وافتتحت الحكومتان السورية والأردنية، في الـ15 تشرين الأول، معبر #نصيب الحدودي، لتنتهي بذلك فترة إغلاقه التي استمرت نحو 3 أعوام بسبب الحرب السورية.

وتعد الحدود الأردنية مع سوريا شرياناً مهماً لاقتصاد الأردن، إذ تعد سوريا بوابة الأردن إلى لبنان وتركيا وأوروبا، وتستورد عبر المعبر بضائع سورية، فضلاً عن التبادل السياحي بين البلدين، حيث أعلنت حكومة النظام بعد فتح المعبر بشهر، أن نسبة الاشغال الفندقي زادت أكثر من 1700% من قبل الأردنيين في دمشق وحدها.

استيراد الألبسة رغم حظرها

في تشرين الثاني الماضي، أعلن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك السابق (عبدالله الغربي)، عن قرار فاجأ الأوساط الحكومية والصناعية قبل المواطنين، بنيته استيراد الألبسة الجاهزة، عندما قال إنه أسلوب لكسر احتكار تجار الألبسة للسوق وطريقة لخفض الأسعار.

وواجه قرار الغربي انتقادات لاذعة من قبل الحكوميين في وزارة الاقتصاد، إضافة إلى صناع الألبسة الذين قالوا إن هذا القرار إن طبق سيكون الضربة القاضية للصناعات الوطنية، كونه يخالف توجهات حكومة النظام ككل ووزارة الاقتصاد لحماية المنتج المحلي عبر منع استيراد كل ماهو منتج محلياً ومنها الألبسة.

ويعد استيراد الألبسة الجاهزة وحتى المستعملة ممنوعاً في سوريا، وتبرره وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية التابعة للنظام بأنه يأتي حفاظاً على الصناعة الوطنية.

التراجع عن منع البالة

أصدرت وزارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام قراراً منعت بموجبه بيع الملابس المستعملة في جميع المحافظات السورية، علماً أن دخولها للبلاد ممنوع أصلاً، وبالتالي بيعها ممنوع كونها دون اجازات استيراد نظامية وتدخل بشكل مهرب إلى البلاد.

وبموجب القرار الصادر بتاريخ 10 تموز، فإن الوزارة ستتخذ إجراءات مشددة بحق العاملين ببيع هذه الألبسة كونها تؤثر سلباً على الصناعة الوطنية، مما يلحق ضرراً بالاقتصاد الوطني ككل، بالإضافة إلى أنها تدخل سوريا عن طريق التهريب، وبالتالي فهي مجهولة المصدر.

الوزارة تراجعت عن قرارها بعد أن أثار جدلاً واسعا في الشارع السوري، بينما أشار البعض إلى أن التراجع جاء بضغط من جهات عليا تحتكر عملية إدخال البالة والسماح بالمتاجرة بها رغم منعها.

بصيص أمل لصناعيي القابون

اجتمع رئيس مجلس وزراء النظام (عماد خميس) مع صناعيي القابون أواخر كانون الأول، واستمع إلى مطالبهم بعدم رغبتهم بالخروج من المنطقة وفرض مخطط تنظيمي عليهم لطردهم من ممتلكاتهم إلى عدرا الصناعية، واقترح خميس تصنيف المعامل والمنشآت إلى 3 أقسام، ثم تشكيل فريق عمل بإشرافه لدراسة واقعها وتأمين آلية عمل بديلة لكل الراغبين في العمل.

وكلّف خميس غرفة صناعة دمشق وريفها بتصنيف منشآت القابون إلى معامل جاهزة للعمل، ومعامل مدمرة بشكل جزئي ويرغب أصحابها في ترميمها، ومعامل مدمرة بشكل كامل ويرغب أصحابها بإعادة إعمارها.

وفي أيار 2018، خصص مجلس وزراء النظام 500 مليون ليرة كدفعة أولى من أصل 3 مليارات لكل من وزارة الكهرباء والموارد المائية ومحافظة دمشق لإعادة الخدمات إلى المناطق الصناعية في الزبلطاني والقدم والقابون، إلا أن محافظة دمشق رفضت ذلك ولم تمنح القابون أي خدمات تحتية وبقيت دون كهرباء أو ماء حتى اليوم.

ووافقت حكومة النظام بذات الشهر، على تقديم قروض للصناعيين لإعادة تشغيل منشآتهم في القابون، لكن الصناعيين حينها طلبوا ضمانات واضحة من قبل محافظة دمشق بعدم طردهم من منشآتهم بعد تأهيلها وانفاق المليارات، حيث بدأت المحافظة حينها تتحدث عن تنظيم المنطقة دون تحديد الزمن اللازم لذلك.

وفي تشرين الأول الماضي، زادت الضغوط على الصناعيين حينما وجّهت حكومة النظام ممثلة بوزارة الصناعة باتخاذ ما يلزم لإخلاء وهدم كل المنشآت الصناعية والمباني الحكومية في منطقة القابون بموجب القانون رقم 10، خلال مهلة لا تتجاوز 6 أشهر، بالتنسيق مع محافظة دمشق، ما أعطى وعود المحافظة بهدم كل شيء طابعاً جدياً أكثر.

القانون رقم 10

في نيسان 2018، أصدر رئيس النظام (بشار الأسد)، القانون رقم 10 القاضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الإدارية وذلك بناء على اقتراح وزير الإدارة المحلية والبيئة، وقضى القانون أيضاً بتعديل بعض مواد المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 الذي جاء لتنظيم منطقة خلف الرازي.

ونشر “موقع الحل” حينها تقريراً كاملاً بثغرات القانون ومشاكله بالنسبة للمواطنين السوريين الذين وصفوه بأنه قانون يشرعن سرقة ممتلكاتهم علناً دون القدرة على المطالبة بها.

مطالبة من اشترى دولارات 2012 بدفع الفرق

في آب الماضي، أعلن مصرف سوريا المركزي بشكل صادم، عن تدقيقه لعمليات بيع القطع الأجنبي التي جرت أثناء عملية التدخل منذ 2012، وطالب الأشخاص والشركات التي قامت بشراء القطع الأجنبي في الفترة الممتدة من 13/3/2012 حتى 15/10/2012 بضرورة مراجعة مبنى المصرف في دمشق أو فروع في المحافظات لتقديم الوثائق التي تبين كيفية استخدامهم للقطع الأجنبي المشترى في الفترة المشار إليها.

ونوه المصرف إلى أنه سيقوم باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق كل من يتخلف عن تقديم الوثائق، وبالمطالبة بدفع الفرق بالليرات السورية بين سعر القطع الأجنبي بتاريخ الشراء وسعره بتاريخ التسوية.


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/HNwNK