في سوريا.. بإمكانك اختيار جنس مولودك والتكلفة تصل إلى مليون ليرة

فتحي أبو سهيل

يعتبر #إنجاب طفل ذكر أو أنثى هاجساً لبعض الأسر، وذلك نتيجة ظروف فرضتها الحياة على السوريين، أو أعراف وتقاليد متوارثة، فالذي رزق بطفل ذكر قد يسعى لإنجاب أنثى ومن ثم الاكتفاء من الإنجاب، وتعتبر الانثى بهذه الحالة صمام أمان للذكور من خدمة العلم، بينما يسعى آخرون لإنجاب ذكر لتكريس اسم العائلة عبر الأجيال، وليكون سند ذويه مستقبلاً.

وبقي هذا الهاجس مؤرقاً لكثير من الأسر، حتى بدأت بعض المشافي والأطباء يقدمون حلوللاً تضمن اختيار جنس #المولود قبل الجماع وبمجرد اتخاذ القرار، لكن بنسب متفاوتة وتسعيرات متراوحة، فقد تبدأ التكلفة من حوالي 20 ألف ليرة وتتدرج صعوداً وصولاً إلى مليون ليرة، ومابين هذين الرقمين ترتفع النسب من 70 إلى 100% بضمان الحصول على جنس المولود المرغوب.

وبعد عدة زيارات لأطباء مختصين ومشافي إخصاب في دمشق لمعرفة الأساليب المتبعة بعمليات اختيار جنس المولود، أجمع نحو طبيبين على أن الطريقة الأرخص هي تحديد موعد الجماع وفقاً لجدول الإباضة عند الزوجة مع منح بعض الأدوية، حيث يحتاج الزوجان لزيارتين للطبيب تقريباً في الشهر مع أدوية منشطة للحيوانات المنوية ومثبت حمل ووسط قلوي للمرأة، وتكون كلفة هذه الطريقة نحو 6 آلاف ليرة سورية أجرة الزيارة للطبيب مرتين في الشهر، ونحو 14 ألف ليرة سورية أدوية مساعدةـ تؤخذ قبل الجماع وبعده، لتكون الكلفة نحو 20 ألف ليرة.

يعلّق أحد الأطباء على الأسلوب السابق بأن “نسبة ضمان الحصول على جنس الجنين المراد بهذه الطريقة 70%، وإن لم يحدث حمل في التجربة الأولى ستكون هناك حاجة للزيارات ذاتها الشهر التالي لتحديد موعد الاباضة والتلقيح”.

طريقة أخرى، يعطيها أحد الأطباء ويؤكد أن نسبة نجاحها في تحديد جنس المولود 90% ، بينما يرى آخرون أنها لا تتعدى الـ70% أيضاً، لكن الطبيب الذي رجّح الـ90% قال إن “العملية تقوم على أساس أخذ النطاف من الرجل، وفصل النطاف الانثوية عن الذكورية بمادة خاصة، ثم حقنها مجهرياً في بويضة المرأة مباشرةً، وهنا نضمن وصول الحيوان الذكري إلى البويضة مباشرة، ونضمن الحمل أكثر”.

وتابع الطبيب، “تتراوح كلفة هذه العملية بين 70 – 100 ألف ليرة سورية، علماً أن هناك بعض الأطباء باتوا يقومون بالعملية في العيادة الخاصة بهم ليخفضوا التكلفة إلى 50 ألف ليرة سورية فقط لاغير”، وطبعاً يضاف إلى التكاليف السابقة أجرة زيارة الطبيب مرتين.

أما الأسلوب الثالث، وهو بحسب الأطباء ومشفى الشرق للإخصاب بدمشق، مضمون 100% بنجاح اختيار جنس المولود، وليس هذا فحسب، بل يمكن للأبوين الحصول على طفل دون أمراض وراثية كالسكري وغيره، حيث يتم علاج جينات الأمراض الوراثية عبر الهندسة الوراثية، لكن التكلفة هنا تصل إلى مليون ليرة سورية.

وتتم عملية اختيار جنس المولود الأخيرة عبر عملية طفل الأنبوب، وحصراً تكون هذه العمليات ضمن مشافي الإخصاب.

ويرى بعض من استطلع موقع “الحل” آراءهم، أن الأساليب أعلاه، تعتبر خطيرة على المجتمع السورية، خاصة إن باتت متوفرة بسهولة وأسعار تعتبر منخفضة تبعاً للنتائج، كونها تتلاعب بالتوازن بين الجنسين وقد تؤدي إلى نتائج كارثية على المجتمع لاحقاً، بينما يرى آخرون أنها مفيدة وخاصة لمن لم يستطع إلا إنجاب ذكوراً أو إناثاً.



مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/uGn2C