مشاجرات وازدحامات.. البطاقة الذكية تسبب أزمة بنزين في العاصمة دمشق

فتحي أبو سهيل

تسبب إعلان وزارة النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام بداية الأسبوع، الذي نص على أن “غداً الخميس هو آخر آيام عمل محطات الوقود بالأسلوب التقليدي”، عبر تعبئة #البنزين دون سقف محدد وكميات مخصصة للسيارات في اليوم الواحد، والانتقال إلى اسلوب البطاقة الذكية الالزامي، ازدحاماً على بعض محطات الوقود، إضافة إلى أزمة على مراكز التسجيل على #البطاقة_الذكية في العاصمة دمشق.

موجة من الذعر عمت الشارع الدمشقي خلال 5 أيام فقط، جعلت من الآلاف يتوجهون إلى المراكز أو محطات الوقود دفعة واحدة، حيث شهدت عدة مراكز شجارات وعراكات حتى بين المصطفين على الطوابير، إضافة إلى تهجم على موظفي بعض المراكز لاتهامهم بعد القيام بواجباتهم، وإعطاء أولوية للواسطات والمعارف.

ويوجد في كل مركز بين 4 – 5 موظفين فقط، وفي الساعة الواحدة لايمكن للموظف الواحد سوى تمرير مواطنين اثنين، وبالتالي العملية قد تأخذ أشهر طويلة.

مشاكل

يقول مراد (سائق تكسي)، يقف على كازية المجتهد “سأقوم بتعبئة كل خزان السيارة، وأحاول الحصول على مصدر من داخل المحطة ليؤمن لي البنزين الحر ريثما أحل المشكلة التي أعاني منها”.

مراد يعمل على سيارة باسم شخص آخر خارج البلاد، وهو ابن عمه، ويقول “ابن عمي وعائلته خارج البلد، وأنا أعمل على هذه السيارة منذ عام 2014، واليوم يريدون من صاحب العلاقة فقط أو من يحمل وكالة أن يقوم باستخراج البطاقة الذكية، وأنا لا أستطيع فعل هذا وخلال يومين فقط”.

وأيضاً، يقول طبيب أسنان في جرمانا، يدعى سعيد، إن “الكهرباء في جرمانا غير منتظمة، وفي المنطقة التي أعمل بها، لا تأتي الكهرباء أكثر من ساعتين في اليوم، وبالتالي أعتمد على المولدة الكبيرة التي تستطيع تشغيل المعدات بشكل كامل، وهذه المولدة بحاجة كميات من البنزين لا تقل عما تنفقه السيارة يومياً”.

وتابع “لست مضطراً لشراء مولدة مازوت جديدة، فالمازوت الحر خارج البطاقة الذكية يباع بسعر غير مدعوم وسعر اللتر 290 ليرة، أي أن القضية خسارة بخسارة، وتنم عن سوء تنظيم وتخطيط، فمن سمح باستيراد مولدات البنزين لم يحسب هذا الحساب”.

وكانت وزارة النفط أكدت أنه لن يتم بيع أي كمية بنزين إضافية زيادة عن المخصصات سواء بسعر مدعوم أو حر، وحددت  لكل سيارة شهرياً 450 ليتر، ويومياً بـ50 ليتر، ولايمكن لحامل بطاقة سيارة معينة أن يركب سيارة أخرى لا تحمل بطاقة ويقوم بتعبئة البنزين لها، فالتعبئة ستتم على أساس رقم المركبة المدون على البطاقة.

بعض التوضيحات الجديدة بخصوص البطاقة صدرت بين اليوم وأمس، حيث أصدرتها محروقات متأخرة، أي قبل انتهاء المهلة المحددة بيوم واحد أو يومين فقط، ومنها:

1 – تتم دراسة الكمية المحددة لأصحاب المولدات يومياً، وسيتم تعبئة الكميات وفق بطاقة مخصصة تكون موجودة في المحطات يمكن لكل من لايملك بطاقة استخدامها وتدعى “ماستر كارد”.

2 – يمكن لأي شخص يقود سيارة ليست باسمه، أن يصطحب شهادة القيادة سارية المفعول الخاصة به، وهويته الشخصية، والميكانيك، والتأمين الإلزامي، ويقوم في مراكز تكامل بتوقيع تعهد خطي بأنه المعني بهذه السيارة.

3 – لن تتوقف المحطات عن تعبئة البنزين للسيارات التي لم تستطع استخراج بطاقة ذكية حتى الخميس، وسيتم تعبئة 30 ليتر يومياً لهم عبر “الماستر كارد”، أي أكثر من “تنكة” بقليل.

4 – لن تتوقف مراكز تكامل عن استقبال طلبات الحصول على البطاقة الذكية الخميس، بل هي مستمرة لتغطية كل العاصمة.

ويشار إلى أن تطبيق نظام #البطاقة_الذكية على البنزين، سبب مشاكل مشابهة بكل من اللاذقية والسويداء، بينما لم يتم تطبيق الآلية بعد في ريف دمشق، وتقول وزارة النفط في حكومة النظام، أن هذا الأسلوب سيحد من تهريب البنزين، وسيقلل من سرقة أصحاب المحطات للكميات المعبأة.


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/UqGh0