بغداد °C
دمشق 28°C
الأربعاء 5 أغسطس 2020

سهل الغاب بحماة: خط التماس الذي تحوّل إلى واحة آمنة للتهريب!


حماة (الحل) – تعتبر منطقة #سهل_الغاب في ريف #حماة الغربي من أبرز مناطق التماس بين مناطق المعارضة المسلحة والأخرى الخاضعة لسيطرة قوات النظام، الأمر الذي منحها مكانة استراتيجية وأهمية في المنطقة، ولكنه جعلها كذلك طريقاً مثالية لتهريب البشر والمواد الغذائية والكحول والمواد المخدرة.

تتم عمليات التهريب والتجارة على مرأى من قوات المعارضة المسلحة وقوات النظام معاً، إذ يتم تقاضي مبالغ مالية كبيرة على عمليات التهريب والتجارة.

كيف يتم التهريب وما التسعيرة؟

وفقاً لما يرويه أحد الأشخاص (فضل عدم ذكر اسمه لضروراتٍ أمنية) ممن تم تهريبهم من مناطق سيطرة النظام إلى مناطق سيطرة المعارضة لموقع الحل: “عملية تهريب البشر رائجة وبشكل كبير في منطقة سهل الغاب، حيث يتم تقاضي مبلغ ألف دولار أمريكي على الأقل عن كل شخص، وتتم العملية غالباً عبر الطريق الواصل بين قرية #عين_الكروم (الخاضعة لسيطرة قوات النظام) وقرية #التوينة (الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة)، كما يتم تهريب بشر من مناطق سيطرة المعارضة إلى دولة #لبنان عبر مناطق سيطرة النظام مقابل مبلغ 3000 دولار على الشخص الواحد”.

وبيّن المصدر أنه وعبر الطريق ذاته (عين الكروم، والتوينة) يتم تهريب الكحول والمواد المخدرة كالحبوب و #الحشيش مع الأشخاص الذين يتم تهريبهم، من أجل إيصالها لتجار في مناطق سيطرة المعارضة وبيعها إلى متعاطين في المنطقة. مؤكداً أنه عندما قطع فُرض عليه أن يحمل كيساً يحوي على ثلاثة علب كحول سعر الواحدة في مناطق النظام ألفي ليرة سورية وتباع في مناطق سيطرة المعارضة بـ 20 ألف ليرة.

التضحية بالأرواح للتستر على عمليات التهريب

يؤكد المصدر أنه بين الفينة والأخرى يتم تمرير دفعة من البشر المراد تهريبهم إلى مناطق سيطرة المعارضة (معظمهم شباب مطلوبين لخدمة العلم أو الاحتياط في جيش النظام) عبر طريق مزروع بألغام ليموتوا ويتم إيهام السلطات بأنهم مسيطرون على الوضع وأن خط التماس بين مناطق المعارضة والنظام لا يوجد فيه أيّة خروقات أو عمليات تهريب.

وأشار إلى أنه يوجد طريق بين قرية التوينة  الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، وقرية #الحرة الخاضعة لسيطرة قوات النظام يتم عبره تهريب المواد الغذائية التركية إلى مناطق سيطرة النظام كونها أرخص، في حين يتم تهريب أسطوانات غاز منزلي من مناطق النظام وبسعر 2700 ليرة إلى مناطق سيطرة المعارضة لتباع بـ 6000 ليرة.

كيف يعيش سكان قلعة المضيق وما حولها بوجود حاجز الحابوسة؟

يقع حاجز #الحابوسة في أعلى نقطة بمنتصف بلدة #قلعة_المضيق بريف حماة الغربي، والخاضعة لهدنة غير معلنة منذ حوالي ست سنوات بين وجهاء وتجار البلدة والضباط المسؤولين عن حاجز الحابوسة الذي يطلّ على مساحة واسعة من مناطق سيطرة المعارضة المسلحة بسهل الغاب، نظراً لموقعه الاستراتيجي المرتفع.

ويوضح أحد سكان البلدة، لموقع «الحل»، أن الضباط المسؤولين عن الحاجز يتعاملون مع المنقبين على #الآثار في محيط الحاجز، وذلك مقابل دفع نسبة من أرباحهم بالتنقيب على الآثار وبيعها، كما أن جميع الضباط والعناصر المتواجدين في الحاجز يعملون على الإنترنت التركي من خلال صالات الانترنت المتواجدة في قلعة المضيق، ما يثبت أن هناك تواصل بين سكان من البلدة وحاجز الحابوسة.

وأضاف المصدر أن حاجز الآثار القريب من حاجز الحابوسة، يشهد تهريب الدراجات النارية من مناطق سيطرة المعارضة المسلحة إلى مناطق سيطرة النظام عبر تجار وعساكر الحاجز، كونها أرخص ثمناً من مناطق سيطرة النظام، إذ تباع الدراجة النارية في مناطق المعارضة بـ 350 دولار أميركي، بينما تباع في مناطق سيطرة النظام بـ 500 دولار على الأقل.

ونتيجة الهدوء الذي تشهده المنطقة، تم افتتاح مشاريع بتكلفة عشرات آلاف الدولارات منها مطعم (كريسبي ميل، ومسبح علوش) في قلعة المضيق والتي تضم أكثر من مئة ألف نسمة وتعتبر أكثر المناطق أمناً في ريف حماة، على الرغم من وجود حواجز عسكرية عدّة قريبة منها، كحاجزيّ (السبعة، والنحل) وغيرهما مما يعرضها لخطر القصف أو الاقتحام في أيّة لحظة.

صراع داخلي بين الفيلق الخامس والفرقة الرابعة على خط التماس

حدثت خلافات كبيرة، منذ أيام، بين #الفيلق_الخامس المدعوم روسياً، وبين مليشيات #الدفاع_الوطني المدعومة من #الفرقة_الرابعة والإيرانيين، أدت إلى اشتباكاتٍ عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، ليستقدم كل طرف تعزيزاتٍ له من أجل التغلّب على الطرف الآخر.

وبحسب مراقبين، فإن تلك الخلافات عبارة عن سعي #روسيا إلى استلام خط التماس مع المعارضة المسلحة وتحجيم نفوذ قوات النظام و #إيران في المنطقة، كونه أطول خط تماس في الشمال.

إعداد: هاني خليفة – تحرير: سارة اسماعيل


التعليقات