بغداد 16°C
دمشق 11°C
الجمعة 27 نوفمبر 2020

مهنة صيد أسماك نهر الفرات تنتعش في دير الزور بعد خروج “داعش”


دير الزور (الحل ) انتعشت مهنة صيد #الأسماك في قرىً وبلدات محاذية لنهر #الفرات في ريف دير الزور الشرقي، وذلك بعد خروج تنظيم “داعش” من تلك المناطق، إذ كان يفرض قيوداً على الصيادين، أجبرت أغلبيتهم على ترك المهنة.

وقال صيادون من بلدات في #دير_الزور خاضعة لسيطرة (قوات سوريا الديمقراطية)، لموقع الحل، إن “موسم الصيد خلال الفترة الأخيرة كان وفيراً، وكثر الطلب على الأسماك في المناطق المجاورة، إذ تجاوز وزن بعضها الـ30 كيلو غراماً”.

وأشار الصياد شاهين الشويخ (39 عاماً – من بلدة الحوايج) إلى أن “الموسم الماضي كان على عكس الأعوام السابقة، حيث كان يسيطر تنظيم داعش على تلك المناطق المحاذية للنهر”.

وأوضح أن “التنظيم كان يمنع أي شخص من مزاولة مهنة الصيد إلا ضمن شروط معينة يتم خلالها دفع مبلغ مالي بقيمة ربع ما يجنيه الصياد لديوان الركاز، ما أجبر غالبية الصيادين لترك المهنة بسبب التضييق عليهم آنذاك”.

ما هي أدوات الصيد المستخدمة وأنواعها؟

يستخدم صيادو الأسماك في نهر الفرات أدوات متنوعة، منها الصنارة وهي عبارة عن عصا طويلة يثبت عليها سلك معدني بأقطار مختلفة، تتراوح من 1مم إلى 3مم على شكل حرف (ل) تكون نهايته حادة كرأس السهم يطلق عليه اسم الخطاف، وفق موقع (esyria).

وهناك نوع آخر هو (البلوع) ويتألف من خيط يزيد طوله عن 30 متراً، ويربط بنهايته الخطاف في حين  يثبت الطرف الآخر بوتد قرب نقطة الصيد، وفق الشويخ.

في وقت، يستخدم بعض الصيادين الشباك، وتصنع من خيوط قطن مبرومة بشكل جيد،  وآخرين يستخدمون (اللغاف) وهو شبكة تشبه شبكة كرة السلة مغلقة من الأسفل مفتوحة من الأعلى، إذ يرمي الصياد (اللغاف) لتدخله السمكة ثم يقوم برفعه سريعاً، قبل أن تستدير السمكة وتخرج منه.

كما يستخدم صيادون (الفالة)، وهي عبارة عن عصا من أغصان الأشجار يتراوح طولها بين المتر والنصف، والمترين يُركَّب على رأسها حديدة ذات ثلاثة رؤوس طول الرأس قرابة 14 سم، ويمسك الصياد بالعصا وهو على ظهر القارب أو على الشاطئ،  ليرمي بها بقوة باتجاه السمكة لحظة رؤيته لها، وفق موقع (esyria).

ما هي أنواع سمك الفرات؟ وما هي طرق الصيد الممنوعة؟

وتمنع (قوات سوريا الديمقراطية) الصيد باستخدام الكهرباء، وذلك لتأثيرها السلبي على الأسماك، فهي تقتل جميع الأسماك الكبيرة والصغيرة.

وتتم عن طريق مولدة كهربائية توضع في القارب ويقوم الصياد بكهربة الماء، ليطفوا بعدها السمك المصعوق على سطح الماء، ويتم انتشاله بواسطة شبكات صغيرة، بحسب الصياد الشويخ.

وعن أنواع السمك التي تعيش في نهر الفرات وأسعارها، قال عقبة العويد (44 عاماً – من البصيرة) لموقع الحل،  “يعيش في نهر الفرات ما يقارب 16 نوعاً من الأسماك ومنها الجري والقطان والحنكليس والكارب والسلور والرومي والبوري وأنواع أخرى”.

ولكل نوع منها طعمه وسعره الخاص، إذ يعد الرومي من أفضل الأنواع، وأغلاها سعراً لقلة توجده في النهر، فسعر الكيلو الواحد منه يصل إلى ألفي ليرة سورية،  بينما يباع  كيلو الكارب 1250 ليرة، والجري 1200 ليرة، والبني بـ 800 ليرة، بحسب العويد.

وأضاف أن “أوزان الأسماك التي تصطاد من نهر الفرات تتراوح بين 1 كيلو غراماً و 30 كيلو غراماً بحسب نوع السمك، إذ توجد أسماك لا يتعدى وزنها الكيلو غرام الواحد”.

موسم التكاثر والفرق بيم سمك النهر و”المسامك”

ولفت العويد إلى أن “موسم تكاثر الأسماك يكون في فصل الصيف، حيث تتجه الأسماك إلى الشاطئ لترمي بيوضها وذلك لأن المياه القريبة من الشاطئ تكون دافئة نسبياً  أكثر من المياه العميقة”.

وأوضح أن “منع صيد السمك في نهر الفرات يبدأ في منتصف شهر آذار، ويستمر حتى نهاية شهر أيار لأن تلك الفترة هي للتكاثر”.

وعن ميزات سمك الفرات، يقول غانم العلوان (41 عاماً- بائع سمك من محيمدة) لموقع الحل، إن “ما يميز أسماك نهر الفرات عن الأسماك الموجودة في المسامك الصناعية، انها تتغذى على الأعشاب والطحالب النهرية”.

بينما يتم تغذية الأسماك، في “المسامك” على مواد علفية، ويؤثر ذلك على مذاقها، وبالتالي يكون الطلب على شراء سمك الفرات مضاعفاً مقارنة بالإقبال على الشراء من “المسامك”، على الرغم من ارتفاع سعر بعض أنواع سمك الفرات، بحسب العلوان.

ماذا تعرف عن فوائد السمك؟

وعن فوائد تناول السمك، قال الطبيب (معن الخليفة) لموقع “الحل” إن “للسمك العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، فهو منجم للعديد من الفيتامينات والمعادن، مثل الكالسيوم والفوسفور، والحديد والزنك واليود والمغنسيوم والبوتاسيوم، والأحماض الامينية والدهنية، الضرورية للحفاظ على  صحة الجسم ووقايته من الأمراض”.

ومن فوائد السمك، كما ذكرها الطبيب الخليفة:

1- تعزيز نمو وعمل الدماغ والخلايا العصبية، إذ يوفر السمك (أوميغا3) والاحماض الدهنية الأساسية، والمعادن الضرورية لنمو الاعصاب والدماغ عند الجنين اذا تناولت الحامل السمك.

ويضمن التطور العقلي والبصري السليم للجنين، كما أن (أوميغا3) والأحماض الدهنية في السمك تلعب دوراً كبيراً وأساسياً في تعزيز عمل النواقل العصبية، وتنشيط الذاكرة، والتركيز والعمليات العقلية المختلفة.

2- تعزيز صحة القلب، إذ أن المحتوى العالي من الأحماض الدهنية الأساسية  المتواجدة في السمك، لها دور هام في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، والنوبات القلبية.

3- الوقاية من التهاب المفاصل ومرض السكري، ومن الإصابة بالربو عند الأطفال، فالأطفال الذين يتناولون كمية من السمك أعلى من غيرهم، كانت فرص إصابتهم بالربو وتطوير أعراضه أقل من غيرهم.

4- الوقاية من السرطان، من خلال تناول الأحماض الدهنية (أوميغا3)، التي تسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات وبنسب عالية، خاصة سرطانات الجهاز الهضمي والفم والمريء، والقولئون، والبروستاتا، والمبيضين.

ولفت الحاج عيسى الجويسم (مختص بالطب البديل –من بلدة الصبحة) إلى أن “سمك الشبوط أو البوري مقوي عام، ويستخدم أيضاً في تجبير كسور العظام”.

وأضاف أن “سمك الجري فهو يعالج المفاصل وأوجاع الظهر والركبة وفقر الدم، كما تفيد مرارة الشبوط في إصلاح بياض العين”.

وكانت شعبة الثروة السمكية في دير الزور، قدرت في تقرير صادر عنها عام 2010، انتاج مسامك المحافظة بـ 240 طناً من الأسماك سنوياً.

إعداد: حمزة الفراتي


التعليقات