قدرة السوريين الشرائية تواصل التراجع… والتجار يخشون كساد بضائعهم

(الحل) – تتفاقم تبعات انخفاض قيمة #الليرة_السورية أمام #الدولار على المواطن السوري يوماً بعد يوم، حيث أصيبت #الأسواق بالركود وانخفضت قدرة السوريين على الشراء بنسبة تصل إلى 10% بحسب بعض الخبراء.

يقول أحد تجار سوق #الكهرباء بدمشق، لموقع “الحل” إن “المستوردين توقفوا عن الاستيراد كي لا تطالهم الخسائر”، مشيراً إلى أن “التجار متخوفون من تدخل مفاجئ للمركزي يعيد سعر الدولار إلى ما كان عليه، أو أن يخفضه بتدخل معين إلى قيم أقل من السابق بشكل غير حقيقي، وبالتالي تزيد خسائرهم”.

سوق الكهرباء والكمبيوتر… قدرة شرائية ضعيفة ونقص في مستلزمات الصيانة

وعن عدم استيراد #التجار بالسعر الحالي والتسعير على أساسه، يؤكد التاجر أن “القدرة الشرائية للمواطن السوري ضعيفة جداً، والاستيراد بأسعار الصرف اليوم وبيع البضائع بسعر أعلى من السابق، سيجعل من قدرة السوريين الشرائية شبه معدومة، وبالتالي ستتكدس البضائع لدينا ولن نستطيع تصريفها، أما في حال انخفض سعر الصرف بعد استيرادنا بسعر مرتفع، سيكون بيعها بسعر يناسب المواطن خسارة بالنسبة لنا”.

واشتكى عاملون في مجال الحاسوب والقطع الكهربائية والإلكترونيات والتمديدات الكهربائية من انقطاع كثير من المنتجات اللازمة لعملهم اليومي من الأسواق، متهمين التجار بالاحتكار، والتسبب بخسارتهم وتوقفهم عن العمل.

وقال تاجر مستلزمات قطع كمبيوتر في سوق البحصة بدمشق لموقع “الحل” إن “بعض المنتجات مثل الراوترات باتت قليلة جداً، وهي محتجزة في المستودعات، وما يتم حالياً هو توزيع أعداد قليلة فقط وبأسعار مرتفعة، وذلك لضمان بقاء المادة بالسوق ولو بأعداد قليلة لعدم وجود استيراد، وضمان بيعها بسعر يناسب سعر الصرف اليوم لنكون قادرين على شراء بضاعة أخرى لاحقاً بحال بقي سعر الصرف مرتفعاً”.

ركود في مبيعات الذهب مع ارتفاع أسعاره

الركود في الأسواق، طال الذهب أيضاً، حيث ارتفع سعره خلال الشهر الجاري حوالي 10% من 17,500 ليرة سورية في بداية الشهر إلى 19,300 ليرة اليوم الخميس، ليعاود الانخفاض يوم الاثنين حوالي 100 ليرة فقط بسبب انخفاض سعر الأونصة عالمياً.

ويعود ارتفاع سعر #الذهب لسببين، الأول ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة في السوق السوداء، والثاني ارتفاع الأونصة عالمياً بأكثر من 3% خلال شهر.

وأكدت جمعية الصاغة أن مبيعات الذهب تراجعت كثيراً مع ارتفاع الأسعار، وأن ترجع المبيعات زاد من مشكلة ركود السوق فترة الشتاء التي تنخفض فيها المبيعات عادةً، بانتظار فترة عيد الحب وعيد الأم.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية.. وإغلاق مطاعم

على صعيد آخر، ارتفعت أسعار مستلزمات المعيشة اليومية للسوريين مؤخراً بنسب تجاوزت الـ7% بحسب جمعية حماية المستهلك، حيث ارتفع كيلو الرز إلى 290 ليرة، والسكر 250 ليرة بعدما كان 225 ليرة، وتنكة زيت القلي الصويا التي تستخدم في قلي الفلافل ويستخدمها أصحاب المطاعم 10 آلاف ليرة بعدما كانت 7,500 ليرة، وكيلو الطحين بين 300 – 325 ليرة بعدما كان 275 ليرة، إضافة إلى ارتفاع بأسعار الشاي والقهوة والتونة والسردين وغيرها من مواد غذائية.

وتوازي هذه الارتفاعات، ارتفاعات بأسعار الخضار حيث وصل سعر كيلو البطاطا إلى 400 – 425 ليرة، والبندورة والخيار بـ350 – 400 ليرة، ويأتي ذلك لأسباب تتعلق بقلة انتاج الموسم الحالي بالنسبة للبطاطا، وارتفاع تكاليف الانتاج بالنسبة للخضروات الأخرى بغير موسمها.

ونتيجة الارتفاعات بالأسعار، وعدم توفر #الغاز، أغلقت بعض محلات السندويش أو توقفت عن بيع أصناف غير رابحة مثل سندويش البطاطا، فيما رفعت أسعار باقي الأنواع.

شلل في أسواق الألبسة رغم أن التنزيلات وصلت إلى 70%

وعلى صعيد موسم التخفيضات الحالي الذي وصل إلى مستويات منخفضة ببعض المحلات بما يساوي 70%، إلا أن انخفاض قدرة المواطن السوري على الشراء، جعلت الأسواق تصاب بحالة من الشلل، أمام ضعف التجار على تصريف بضائعهم.

وأكد أحد تجار الألبسة بسوق الصالحية أن “مستودعات المحلات ممتلئة، والبضائع مكدسة، وهذا سيرتب علينا خسائر كبيرة إن لم نستطع تصريفها، لعدم قدرتنا على شراء بضاعة للموسم الربيعي والصيفي، وقد يضطرنا ذلك لبيع الموديلات القديمة المكدسة أيضاً من العام الماضي.

سوق العقارات والسيارات

ورافق ارتفاع سعر الصرف، موجة غلاء كبيرة في أسعار المنازل والسيارات المستعملة، ما دفع البعض إلى إطلاق حملة باسم “خليها تصدي”، على غرار حملة أطلقت في مصر، لدفع تجار السيارات إلى خفض الأسعار عبر الامتناع عن الشراء.

ووصل سعر صرف الدولار في السوق السوداء الثلاثاء 5/2/2019، إلى نحو 510 ليرة سورية، بينما ما يزال في مصرف سورية المركزي محدداً سعر الصرف بـ438 ليرة للمبيع منذ أكثر من عام.

إعداد: فتحي أبو سهيل


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/YSzpS