في دمشق: أجرة المعاينة الطبية تصل لـ15 ألف ليرة والمبيت بمشفى خاص بـ100 ألف

(الحل) – تشكل مسألة ارتفاع أجور معاينة #الأطباء هاجساً يضاف إلى قائمة المتطلبات المعيشية للمواطن #السوري التي تشهد ارتفاعاً مستمراً في ظل غياب شبه كامل للرقابة.

وأصبح أجر الكشف الطبي مرهون بالمنطقة، التي تتواجد فيها العيادة واسم الطبيب، ووصلت الأجرة في أحد العيادات الخاصة بمنطقة الجسر الأبيض في دمشق إلى 15 ألف ليرة سورية.

كما ارتفعت الأجور الطبية في المشافي الخاصة أيضاً، إذ باتت تضع أسعار خدماتها (بنفسها) دون رقابة من حكومة النظام.

وكانت مديرية صحة دمشق التابعة للنظام، وعدت، العام الماضي، بتعديل أسعار #المشافي مع تحسن الوضع الأمني، الذي كان سبب التغاضي عن المشافي كونها تؤدي خدمة للمواطنين، بحسب ما نقلت صحيفة (الوطن) المقربة من النظام عن مديرية الصحة.

الأجر بحسب موقع العيادة و10 دقائق بـ 6000 ليرة!

زار عبد الرحمن (مدرس من دمشق)، عيادة عينية في منطقة المزرعة بدمشق، مؤخراً، يقول لموقع الحل، “تفاجأت بسعر الكشف الأولي، إذ بلغ 8 آلاف ليرة، والطبيب قال إن عيناي تحتاج إلى عملية ليزر وتكلفتها حوالي 200 ألف ليرة”.

ولدى سؤالنا عن مدى استفادته من التأمين الصحي الممنوح له من نقابة المعلمين أجاب “الخدمات الطبية المقدمة في عيادات نقابة المعلمين سيئة للغاية، ولا يوجد أطباء اختصاصيين”.

وتابع “ذهابي إلى عيادة خاصة جاء بعدما أصيبت شبكية عيني وبضعف كبير في النظر إثر وصفة طبية خاطئة”.

وترى سمر (موظفة من دمشق) بأن هناك فوضى تتعلق بتسعيرة المعاينات الطبية، وتقول “هناك أطباء بنفس الخبرة وبنفس المنطقة وكل واحد منهم يتقاضى تسعيرة مختلفة، وهذا أكبر دليل لعدم وجود رقابة على عمل الأطباء”.

وأضافت “ذهبت إلى طبيبة نسائية قبل أيام ولم تستمر المعاينة سوى 10 دقائق وطُلبت مني مبلغ 6 آلاف ليرة”.

وتابعت، “الطبيبة طلبت مني المراجعة شهرياً أي طيلة فترة حملي، وهذا يعني دفع مبالغ مالية كبيرة”.

ولفتت إلى أن “أجور المعاينة المنصوص عليها في القانون لا تتجاوز الـ 700 ليرة، ونعلم أن نقابة الأطباء أعطتهم هامشاً للزيادة بحكم ارتفاع الأسعار، لكن الأسعار الحالية تجاوز فيها هامش الزيادة لتسعة أضعاف أو أكثر، فيما بقيت رواتبنا ثابتة دون زيادة”، وفقاً لـ سمر.

واستطلع موقع “الحل” أسعار الأجور الكشفيات الطبية مؤخراً في العيادات الخاصة، فكانت أجور الكشف الأولي في العيادات الواقعة في أطراف العاصمة دمشق تتراوح بين 2000 و3500 ليرة كمنطقة جرمانا وقدسيا وبرزة، فيما وصلت أجور الكشف في مناطق كالمزة ومشروع دمر والمزرعة والجسر الأبيض ما بين 5 إلى 15 ألف ليرة.

تسعيرة قديمة ووزارة الصحة لا ترد على مطالب النقابة!

في بحثنا عن التسعيرة، التي يجب على الأطباء تقاضيها فيما يخص الأجور الطبية، وجدنا القرار رقم (79/ت) الصادر عام 2004 فكانت 600 ليرة، وتم تعديلها عام 2006 فأصبحت 750 ليرة دون تغيير.

في حين تشير نقابة الأطباء في تبريرها لتفاوت أجور المعاينات إلى أن “الأجور القديمة لا تتناسب مع الواقع المعيشي لكل المواطنين سواء الطبيب أو غيره، وأن قرارات المؤتمرات النقابية السابقة أكدت على رفع الأجور الطبية بين 1500 وألفي ليرة، لكن رد وزارة الصحة كان بالتريث إلى حين استقرار الأوضاع في البلد، وهذا الأمر ينعكس سلباً على عمل الطبيب”.

بدوره، سامر رجب (طبيب مختص بالأعصاب)، يعلِّق على مسألة اختلاف أجور المعاينات الطبية قائلاً “أجور المعاينات تتفاوت من منطقة لأخرى، البعض يتقاضى مبلغاً يتراوح بين ألفين- ثلاثة آلاف ليرة، والبعض الآخر يأخذ أضعافه”.

ولفت إلى أن “الطبيب هو مواطن بالأساس وتأثر بموجة ارتفاع الأسعار، إضافة للزيادات التي يدفعها ثمن مولدات الكهرباء وتشغليها وارتفاع أسعار المواد المستهلكة في تشخيص العلاج”، على حد تعبيره.

المشافي الخاصة “حدث ولا حرج”

لم تكن أسعار المشافي الخاصة أفضل حالاً من العيادات الخاصة، رغم معرفة الجهات المنظمة لعملها بالتجاوزات فيما يخص الأجور التي تتقاضاها، وهو ما يؤكده مدير المشافي في وزارة صحة النظام بأن “أسعار المشافي الخاصة تعتبر موضوعية وإن لم تكن قانونية”.

واستطلع موقع “الحل” أسعار المبيت في المشافي الخاصة، وتراوحت بين 40 و70 ألف ليرة في الغرفة العادية، بينما وصلت أجرة الإقامة لليلة واحدة في غرفة العناية المركزة لـ100 ألف ليرة.

وفيما يخص العمليات البسيطة، فكانت أجور تقطيب الجرح بين 7 و10 آلاف ليرة، وعملية “اللوز” 150 ألف ليرة، في حين وصلت أجور عملية “الزايدة” أكثر من 400 ألف ليرة تتضمن المبيت في المشفى لمدة يومين مع إجراء العمل الجراحي والأدوية.

أما العمليات الكبيرة والدقيقة فزادت عن المليون ليرة، وتجاوزت تكلفة عملية “القلب المفتوح”، وعمليات فتح الشرايين وتركيب مفصل وغيرها المليون ونصف ليرة، في حين بلغت تكلفة الولادة الطبيعية في أرخص مشفى خاص بدمشق، نحو 50 ألف ليرة وفي مشفى مشهور بلغت تكلفة الولادة الطبيعية نحو 700 ألف ليرة.

إعداد: حسام صالح



مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/tqE75