مع عودة التطبيع الإماراتي مع النظام..رحلات سياحية إلى دبي بتكلفة تصل لمليون ليرة

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

(الحل) – أعلنت الإمارات العربية المتحدة مع نهاية العام الماضي عودة افتتاح سفارتها في العاصمة السورية دمشق، وذلك بعد قطيعة امتدت منذ نحو ثمانية سنوات.

وافتُتحت السفارة وسط حشد لوسائل الإعلام العربية والعالمية، فيما قيل عنه إنّه بدء عودة التطبيع العربي مع النظام السوري.

واعتبر القائم بأعمال السفير الإماراتي في سوريا، عبد الحكيم النعيمي، أن افتتاح سفارة بلاده في #دمشق، مقدمة لإعادة نشاط سفارات عربية أخرى في العاصمة السورية.

وقال النعيمي: “إن سوريا ستعود بقوة إلى الوطن العربي”، وأضاف: “افتتاح سفارتنا اليوم مقدمة لعودة سفارات عربية أخرى” وفقاً لما نقلت عنه وكالة الأنباء الإماراتية “وام”.

ولكن لافتتاح هذه السفارة وجهاً آخر يختلف عن الوجه السياسي المتمثّل بعودة العلاقات السياسية مع النظام في سوريا، وعن الوجه الاقتصادي المتمثّل بعودة النشاط التجاري المكثّف بين البلدين، حيث شهدت الأسابيع الماضية، حركة سياحية نشطة للسوريين في الإمارات العربية المتحدة وتحديداً دبي، مقابل انعدام أي زيارات مدنية إماراتية إلى سوريا.

تأشيرة سهلة

لا يوجد أي إحصاءات صادرة عن السفارة الإماراتية في العاصمة دمشق حديثة الافتتاح، حول عدد التأشيرات السياحية التي تم منحها للمواطنين السوريين بغرض السياحة.

ولكن وفقاً لشهادات جمعها “موقع الحل” من مدنيين سوريين فإن التأشيرة “غاية في السهولة” فيكفي تعبئة ملف أتاحته السفارة، وتقديم الأوراق المطلوبة حتى يتم الحصول على التأشيرة السياحية في غضون أيام، وسأل موقع “الحل” خمسة سوريين تقدّموا للحصول على التأشيرة وجميعهم حصلوا على الموافقة بغضون خمسة أيام.

يبدو أن السبب في الارتياح الإماراتي لمنح التأشيرة للسوريين، هو “التعاون المخابراتي” مع النظام السوري الذي يتيح للإمارات إعادة السوري في حال مخالفته لشروط التأشيرة السياحية، ولا سيما أن استخراج هذه التأشيرة بالسهولة تلك لا ينطبق على جميع السوريين خارج البلاد.
وفقاً لسوري يعيش في دمشق وحصل على تأشيرة سياحية، فإن الأوراق المطلوبة هي كفالة من الفنادق والشركات السياحية التي تستضيف مجموعات من السائحين العاملة في سوريا والإمارات.

مليون ليرة للرحلة

تختلف تكلفة الرحلة السياحية إلى #دبي باختلاف البرنامج السياحي، ولكنها لا تقل عن ٦٠٠ ألف ليرة سورية، وتصل لأكثر من مليون ليرة في فترات المعارض والفعاليات الدولية التي تُقام في دبي.

رصد موقع “الحل” عدّة إعلانات أقامتها شركات سياحية في سوريا والإمارات من أجل تسهيل الرحلات السياحية بين دمشق ودبي.

وعرض أحد الإعلانات، رحلة سياحية لمدّة خمس أيام وست ليال، تتضمّن حجز الطيران على متن الخطوط الجوية السورية أو شركة أجنحة الشام، والإقامة في فندق في دبي مع وجبات الإفطار فقط، وزيارة دبي القديمة ومتحف دبي وأبراج الرياح التراثية، وجولة في التكسي المائي، وسوقي البهارات والذهب وزيارة مسجد الجميرة والتسوّق وزيارة البحر.

وتبلغ تكلفة هذه الرحلة ١٧٥٠ دولار للشخص في غرفة منفردة، و١٤٠٠ دولار للشخص في غرفة مزدوجة، و١٣٧٥ دولار للشخص في غرفة ثلاثية إذا كانت الرحلة من فئة ٤ نجوم.
أمّا إذا كانت الرحلة من فئة ٥ نجوم فتبلغ تكلفتها ١٨٢٥ دولار للشخص في غرفة منفردة، و١٥٨٥ دولار للغرفة المزدوجة، ١٥٤٥ دولار للغرفة الثلاثية.

ويتراوح هذا المبلغ بين ٧٠٠ ألف و٩٠٠ ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يعادل متوسّط راتب الموظّف السوري لمدّة عامٍ كامل.

انعكاسات اقتصادية

وثمّة لهذه الرحلات السياحية انعكاساتٍ اقتصادية عدّة، يأتي على رأسها الاستفادة الإماراتية من ضخ الأموال من سوريا، وذلك على غرار الانفتاح الكبير في التصدير الإماراتي إلى سوريا.

وسجّلت الصادرات الإماراتية إلى سوريا عام ٢٠١٨، نحو ١٣١.٢ مليون درهم، ما يعادل ١٥.٦ مليار ليرة سورية، بعد أن كانت الصادرات في عام ٢٠١٧، ٣٥.٧ مليون درهم، أي ٤.٢٣ مليار ليرة سورية، وذلك وفقاً لبيانات نشرها موقع “الاقتصادي” المحلي السوري، ما جعل الليرة السورية تعود لتتهاوى بسبب الاستيراد من الإمارات بالعملة الصعبة.

إعداد: منار حداد


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/qQs1c
المزيد