أغذية ومأكولات سورية تدخل منازل الأتراك! فما أبرزها؟

تركيا (الحل) – بعد سبع سنواتٍ من قدوم جزء من السوريين إلى تركيا واختلاط الشعبين السوري والتركي، اعتاد الكثير من الأتراك على العادات الغذائية يتبعها السوريون والأطعمة السورية، مثل الخبز السوري الذي شق طريقه في سوق الأطعمة ليعتاد بعض الأتراك على تناوله إلى جانب الخبز التركي، كما تعرف أتراك على المأكولات التي تقدمها المطاعم السورية وخاصة الشعبية منها كوجبات الفول والحمص والفلافل والشاورما وغيرها من المأكولات السورية التي انتشرت بتركيا.

ومع انتشار المطاعم السورية بمدن تركية عدّة، بات هناك العديد من الأتراك يرتادونها بشكل مستمر لتناول الوجبات السورية بعد أن لاقت لديهم الاهتمام، في الوقت الذي اعتاد فيه سوريين كثر أيضاً على تناول وجبات تركية منتشرة بعموم البلاد.

ودخلت العديد من المأكولات السورية منازل الأتراك بحكم انتشار السوريين في عدة مدن تركية والسكن في أبنية تتواجد فيها عائلات تركية، لتلقى قبولاً واسعاً بين أواسط الأتراك حتى وصلت إلى استعلام بعض النساء التركيات عن طرق ومقادير وجبات سورية.

بين المنازل

في منزل يتواجد بمنطقة جاداش في #غازي_عنتاب ، تعيش أم أحمد (46 سنة) مع عائلتها بشقة سكنية ضمن بناء تقطنه عائلات تركية، تقول في حديثها لموقع الحل: “مضى على سكننا بالبناء حوالي السنتين وتعرفت خلال هذه المدة على العائلات التركية، ومع الوقت أصبحت علاقتنا ببعض وطيدة جداً إلى درجة الزيارات المنزلية المستمرة لبعضنا إضافة إلى تبادل أطباق الطعام باستمرار”.

وأضافت، هناك وجبات تركية هي ذاتها التي اعتدنا عليها بسوريا لكن طريقة الطبخ تختلف بالإضافة لمقادير البهارات وأنواعها، ففي إحدى المرات دعونا إحدى العائلات بالجوار لوليمة، وخلال تناول الطعام كانوا يمدحون بلذة الوجبات، حتى أن جارتنا سألتني عن طريقة صنع الملوخية.

وتتابع، في الأعياد أيضاً شاركت مع جاراتنا بإعداد كعك العيد وأعددنا 12 كيلو جزء منه على الطريقة السورية ووزعناه فيما بيننا، ذات الكعك موجود في محال المعجنات التركية إلا أنه طعمه يختلف عما نصنعه في #سوريا .

وهناك العديد من الوجبات السورية تشابه نظيراتها التركية إلا أن بعض الأكلات لم يجربها معظم الأتراك مثل الفول والحمص والمكدوس والزعتر وأصناف الحلويات السورية مثل المبرومة والبلورية وأنواع أخرى.

وتقول أم أحمد، أن المكدوس من الأكلات القليلة التي لم يتقبلها معظم الأتراك، رغم أنها تحظى بشعبية واسعة بين السوريين في تركيا ولا تخلو أي مائدة إفطار من المكدوس.

ورغم اختلاف عدد من الأكلات والأطعمة بين البلدين إلا أنه يوجد عدة وجبات أخرى تعبر عن صلة وصل وثيقة بين المطبخين التركي والسوري، حتى أن بعض الوجبات تُطهى بذات المقادير والطريقة.

مرح الشامي إحدى اللاجئات السوريات اللواتي لاحظن اهتمام بعض الأتراك بالأكلات السورية، حيث تقول خلال حديث لموقع الحل: “منذ فترة وجيزة كنت أحضر دورة تعليمية باللغة التركية، وصدف أن تحدث المعلم التركي عن الأطعمة السورية والتركية، فذكر أكلة الخرشوف والتي نعرفها أيضاً بالشام ويفضل تناولها بالأخص الكبار بالسن”.

وتضيف، شخصياً أنا لا أفضلها لكنني لاحظت أنها من الوجبات المتداولة في تركيا، هذا عدا عن وجبات أخرى رأيت بها صلة وصل بين مطبخنا الشامي ومطبخهم ذي الأصل العثماني.

المطاعم السورية

لا تقتصر المطاعم السورية في #تركيا على استقبال الزبائن السوريين الذين يفضلون تناول أطعمة سورية، بل باتت تستقبل زبائن أتراك باستمرار يفضلون تناول الوجبات السورية.

من يمر من الشارع الإيراني الذي يتوسط مدينة غازي عنتاب سيلاحظ كثرة المطاعم السورية الوليدة حديثاً وهي تستقطب يومياً الكثير من الأتراك الذين يفضلون ببعض الأحيان تناول الطعام السوري.

ومثل ما يتوفر لدى المطاعم التركية ما يسمى بـ “Doner” تقدم المطاعم السورية ذات الوجبة المعروفة بالشاورما، لكن تختلف طريقة إعداد الوجبة وتقديمها للزبون.

ويقول مراد يردوغان أحد المواطنين الأتراك خلال إبداء رأيه بالطعام السوري: “جربت تناول عدة وجبات سورية، ألاحظ من خلالها أن السوريين يستخدمون البهارات أكثر من الأتراك كما أن لديهم أصناف طعام أكثر من تلك الموجودة لدينا، لكنني بالنهاية أفضل الطعام التركي كوني معتاد عليه”.

ويتابع حديثه، بخصوص الخبز السوري فطعمه جيد، أحياناً نشتريه ويكون بجانب الصمون التركي كما أنه سعره رخيص جداً بالنسبة لنا وأعرف عائلات تركية عدة تشتري الخبز السوري ليحضر مع تناول الطعام وهذا ما قلل من تناول الصمون لدينا.

ويوجد في تركيا أكثر من عشرة أفران خبز سورية توزع بشكل يومي الخبز السوري على المحال الغذائية المنتشرة في مختلف الولايات التركية التي يقطنها غالبية السوريين.

تقرير: فراس العلي – تحرير: سارة اسماعيل



مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/M1U9G