رسالة على الجدار وسجين فار يخبران أحوال بعض المعتقلين لدى «داعش»

ديرالزور (الحل) – تلقى علاوي المداد، برهبة شديدة، صورة لرسالة تركها ولده المعتقل، على جدران الزنزانة في أحد سجون تنظيم الدولة الإسلامية (#داعش) في مدرسة البوبدران بريف #دير_الشرقي، قبيل انسحابهم منها، لتكون بارقة أمل لذويه.

محتوى الرسالة عبارة نجاة وأمل «أني خليف علوي المداد، أني عايش بتاريخ 11-11-2018، مدرسة البوبدران»، حيث عثر عليها في مدرسة بقرية البوبدران (التابعة لبلدة #الشعفة)، والتي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية (#قسد) منتصف شهر كانون الثاني/ يناير الماضي.

وقال الوالد وهو يجلس مع أقاربه يلفهم الحزن في فسحة صغيرة أمام منزلهم في بلدة #الشحيل إن “رسالته فتحت جروحاً قد دملت، فهو ما يزال مجهول المصير، مع تلاشي التنظيم في المنطقة شيئاً فشيئاً”، مشيراً إلى أنهم “قد تلقوا خبر إعدامه في أواخر 2017 عن طريق (دواعش) من البلدة، بتهمة تهريب #الإيزيديات من #العراق و#سوريا إلى #تركيا، إذ اعتقله أمنيو التنظيم أثناء تواجده في مدينة #الرقة برفقة شقيق زوجته (محمد صالح الحمادي) والذي اعتقل معه بنفس التهمة، ومنذ ذلك الوقت وهما في عداد الأموات”.

أحمد سليمان شقيق المعتقل الآخر محمد صالح، يقول: “لقد وصلتنا أخبار عدة بخصوص إعدام شقيقي، بعضها ينفي مقتله وبعضها الآخر أكد مقتله، في الوقت الذي تعيش في عائلتنا حسرة انتظار خبر أكيد يقطع الشك باليقين”، لافتاً إلى أن “صحة والدته قد تدهورت كثيراً بعد اعتقال ابنها، وأن والده قد توفي وهو في حسرة لعدم رؤيته، وطفله الصغير تجاوز عمره العام ولا يعرف والده، دون ان يلوح في الأفق أيّ بصيص أمل لعودته”.

تلخص رسالة «خليف المداد» مأساة آلاف المغيبين في سجون التنظيم، إذ يعيش ذويهم في حالة انتظار، أشبه بالموت البطيء، يمضون أيامهم بالخوف والألم المتداخل مع الأمل بعودة أب أو أم أو أخ وأخت”.

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها تحت عنوان “نفق بلا نهاية” أن تنظيم (داعش) تسبب في اختفاء ما لا يقل عن 8349 شخصاً بينهم 314 طفلاً و218 امرأة، فيما كانت “هيئة تحرير الشام” مسؤولة عن إخفاء 1645 شخصاً بينهم 7 أطفال و19 امرأة.

وبحسب التقرير فقد بلغت حصيلة المختفين قسرياً على يد فصائل في المعارضة المسلحة ما لا يقل عن 1887 شخصا بينهم 208 طفلا و411 امرأة.

ووفق شهادات عدة لنازحين مدنيين خروجوا من جيوب التنظيم الأخيرة باتحاه مناطق سيطرة (قسد) بريف دير الزور الشرقي، “ما يزال مئات المعتقلين المدنيين متواجدين في سجون التنظيم، حيث يقوم الأخير بنقلهم في كل مرة إلى المكان الذي ينسحب إليه”.

ونقلت صحيفة «جسر» شهادة لسجين فار من سجون التنظيم في أحد جيوبه الأخيرة في قرية #الباغوز قبيل تحريرها من قبل قسد، إذ ذكر السجين أسماء ممن التقاهم في المعتقل قبيل تمكنه من الهرب، قائلاً: “كنا محتجزين في غرفة صغيرة طولها ثلاثة أمتار بعرض مترين، وكان يوجد معي بنفس الغرفة، 15 سجيناً آخرين، سبعة منهم عراقيين وشخصاً من #الرقة واثنان من بلدة #غرانيج من ريف دير الزور، وهذه قائمة بأسماء من تذكرهم: (رائد العلي الملقب ابو سهام بلدة الشنان دير الزور، وليد الخليل الملقب أبو الليل منطقة سلوك محافظة الرقة، عبدو عبد العزيز الملقب بـ كهربا من محافظة #حلب تم أسره أثناء معارك داعش ودرع الفرات في ريف حلب الشمالي، مالك الدخيل من مدينة #هجين في دير الزور، خلف العويد الجابر من #تدمر تهمته تهريب عناصر من التنظيم، سالم دهام الغضبان من مدينة البوكمال، مالك بسام الملحم بلدة #البوليل دير الزور، مهند عفتان حمدان العراق منتسب للتنظيم، محمد فواد عبد الهادي من الأنبار، راجح مخلف خشيف القائم العراق، زكريا عطية من مدينة دير الزور، سعد الجدوع الجبوري الملقب ابو زينه من العراق، وشخص آخر من حمص -عيصون، ملقب ابو علي.

وأكد المعتقل وجود قرابة 20 معتقلاً من عشيرة #الشيعيطات ما زالوا على قيد الحياة ولا يعرف سوى أسماء أربعة منهم، وبأن سجن التنظيم كان يضم ما بين 300 – 500 معتقلاً تمّ نقلهم مرات عدّة من هجين الى #البوحسن ثم إلى الشعفه وبعدها إلى السوسة، وحالياً بين المراشدة والباغوز_فوقاني في “سجن المعتقلين” على حد تعبيره.

ووصف السجين الفار والذي لم يصرح عن اسمه (لأسباب أمنية) بأن أوضاع السجناء الإنسانية في غاية بالسوء، وكشف أيضاً عن وجود سجون خاصة تضم معتقلين من جنسيات أوربية ضمنهم صحفيين، على حد قوله.

إعداد: حمزة فراتي – تحرير: رجا سليم


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/w9waG