ماهي حلول حكومة النظام لتفادي كساد الحمضيات في سوريا؟!

(الحل) – يشكل تصريف محصول #الحمضيات في سوريا، تحد كبير أمام المزارعين الذين يتكبدون سنوياً خسائر كبيرة لصعوبة تصريف المحصول، وانخفاض أسعاره إلى حد يصل إلى أقل من التكلفة، في حين لم تنجح حكومة #النظام في إيجاد مخرج لتصريف المحصول وتعويض المزارعين.

وقال محمود عبد المنعم، (تاجر خضار بالجملة) في إدلب لموقع الحل “إن إدلب تستهلك كميات كبيرة من الحمضيات ولكنّها في نفس الوقت لا تعتبر سوقاً حيوياً بالنسبة للنظام”.

ويُرجع عبد المنعم ذلك إلى أن السوق الرئيسي الذي تستورد منه إدلب هو تركيا الغنية بالحمضيات والتي تسد احتياجات مناطق الشمال سنوياً بالحمضيات بسبب الفائض بالمنتج التركي، وبذلك تكون مناطق المعارضة سوقاً غير مجدية بالنسبة للنظام.

وعمد النظام في السنوات الأخيرة، إلى ضخ كميات من الحمضيات إلى مناطق سيطرة المعارضة شمال سوريا وإلى مناطق سيطرة (قوات سوريا الديمقراطية)، وفق مزارع من ريف حماة.

وعن التصريف الخارجي، كان #العراق هو السوق الأكثر استهلاكاً للحمضيات السورية، إذ كان يستوعب معظم الفائض السوري بأسعار مغرية، ولكن الاستيراد توقّف منذ بدء النزاع في البلاد، فاتجه إلى السوق الإيراني، فيما فشل النظام حتى اليوم بإيجاد سوق بديلة.

وأسست محافظة #اللاذقية التابعة لحكومة النظام، مؤخراً، مركزاً لتصدير الحمضيات إلى روسيا عبر موانئ جزيرة القرم، بحسب الرئيس المشارك للجنة المنظمة لمنتدى (يالطا) الاقتصادي، (أندريه نزاروف)، لتصبح روسيا هي المستورد الوحيد للحمضيات السورية حالياً، دون معرفة سعر التصدير والكميات أو أي تفاصيل أخرى.

حكومة النظام تطرح على كل مواطن استهلاك برتقالة يوميا!

وطرح مدير الاقتصاد الزراعي في وزارة الزراعة لدى حكومة النظام، (مهند الأصفر)، حلاً لمشكلة تصريف الحمضيات، إذ قال “لو استهلك كل مواطن برتقالة في اليوم الواحد لما واجهنا أي مشكلة تسويقية”.

ولفت الأصفر، إلى أن الوزارة تعمل على حل مشكلة كساد الحمضيات في الأسواق السورية، عن طريق رفع ثقافة المستهلك نحو أهمية استهلاك الحمضيات الطازجة والابتعاد عن العصائر المستوردة الجاهزة والمكثفات.

كما ذكر مدير هيئة دعم الإنتاج المحلي والصادرات السورية (إبراهيم ميدا) أنه “تقرر اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم موسم الحمضيات وتسويقه عن طريق تخفيف مصاريف الشحن والنقل التي تشكّل ٢٢٪ من كلفة الإنتاج”.

وأضاف أن “حكومة النظام يقوم على تقديم دعم نقدي لكل حاوية مشحونة عبر البحر، ولكل شاحنة عبر البر، بمبلغ مقطوع قيمته 1600 #دولار، على أن تصرف بما يعادله من الليرات السورية، وهو ما يغطي كلفة الشحن بنسبة 100%”، وفق صحيفة (الوطن).

الأردن يحتج على دخول حمضيات سورية

قام مزارعون أردنيون، برمي حمضيات تعبيراً عن احتجاجهم على دخول حمضيات سورية إلى السوق الأردنية، ما أدى إلى انخفاض أسعار الحمضيات الأردنية، إذ تعد تكاليف الزراعة في سوريا أرخص بكثير من مثيلتها في الأردن.

وحصل ذلك بعد افتتاح معبر نصيب في تشرين الأول الماضي بين الأردن وسوريا، وتبع احتجاج المزارعين الأردنيين قرار حكومي أردني بتقييد استيراد الحمضيات وغيرها من المحاصيل الزراعية من سوريا.

ويعاني المزارعون السوريون من مشاكل كبيرة في إيجاد سوق لتصدير حمضياتهم، ما يسبّب خسائر كبيرة لهم في حال عدم التصدير، وذلك مع استحالة تصريف كميات الحمضيات السورية الضخمة في السوق المحلية.

سوريا الثالثة عربياً في انتاج الحمضيات بعد مصر والمغرب

تحتل سوريا المرتبة الثالثة عربياً في إنتاج الحمضيات بعد مصر والمملكة المغربية، كما تحتل سوريا المرتبة السابعة على مستوى دول حوض البحر الأبيض المتوسط في إنتاج الحمضيات، وتحل في المرتبة ٢٠عالمياً.

ويبلغ إنتاج الحمضيات في سوريا بالمتوسّط نحو مليون طن سنوياً تزيد أو تنقص قليلاً حسب المواسم والأمطار والعوامل الجوية، حيث يُقدّر هذا الإنتاج بـ ١٪ من الإنتاج العالمي السنوي من الحمضيات البالغ ١٠٠ مليون طن في كل عام، لكن الإنتاج السوري انخفض إلى ٨٠٠ ألف طن وفقاً لإحصاءات منظمة (الفاو)، وبذلك فإن هذه الكمية تزيد عن حاجة السوق المحلية السورية، ويُصبح لزاماً على الفلاحين تصديرها للخارج من أجل المحافظة على سعرها.

وتقدّر إحصاءات سابقة صادرة عن وزارة الزراعة في حكومة النظام، أن نحو ٣٥ ألف أسرة سورية تعمل في زراعة الحمضيات، فضلاً عن عاملين في التسويق ومصانع العصير وغيرها من الصناعات، التي تدخل في مجال زراعة الحمضيات.

وتبلغ المساحة الإجمالية المزروعة بالحمضيات في سوريا نحو ٣٥ ألف هكتار، تحتوي هذه المساحة عن ١١.٦ مليون شجرة، منها ١٠ مليون شجرة تُثمر سنوياً، كما تتميّز الحمضيات السورية بخلوّها من المبيدات الحشرية ونضجها المبكّر، ما يجعلها خالية من الهرمونات.

إعداد: منار حداد


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/4xT1b