جسور دير الزور لا تزال مدمرة… والأهالي تزداد معاناتهم

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

دير الزور (الحل) – لا تزال العبّارات النهرية، وسيلة #النقل الوحيدة لأهالي #دير_الزور بين ضفتي نهر #الفرات (جزيرة وشامية)، في ظل بقاء #الجسور النهرية على حالها (المتضررة والمدمرة) على الرغم من مرور عامين على سيطرة النظام للمدينة.

ويضطر الأهالي إلى دفع مبلغ يصل إلى 500 ليرة، لأصحاب العبَّارات لعبور النهر، الامر الذي يزيد معاناة الأهالي وإعاقة تلبيه احتياجاتهم.

حسام الحميدان (من سكان خط الشامية 27 سنة) قال لموقع الحل، “أدفع لأصحاب العبارات لقاء العبور مع دراجتي النارية من مدينة الميادين إلى بلدة الحوايج في الطرف المقابل من النهر 500 ليرة بينما يدفع أصحاب سيارات الأجرة مقابل عبور النهر قرابة 1500 ليرة”.

وأضاف “لقد كانت الجسور على النهر بمثابة الشرايين والأوردة التي تغذي المحافظة، إذ يستخدمها الأهالي للتنقل بين البلدات والقرى وبين الريف والمدينة، دون الحاجة إلى التكاليف الحالية”.

وأوضح أن “تدمير الجسور من قبل طيران التحالف وطيران النظام وروسيا أدى إلى تقطيع أوصال المحافظة، والتسبب بشلل في الحركة الاقتصادية وجمود في الأسعار، وغيره من آثار سلبية لا تعد ولا تحصى”، على حد تعبيره.

جسر دير الزور المعلق أول الجسور المستهدفة بالقصف

ومن أهم جسور دير الزور على نهر الفرات، جسر المغلة ويعد أول جسور المحافظة من الغرب عند الحدود الإدارية مع محافظة الرقة، يليه غرباً جسر حلبية وزلبية يبعد قرابة 40 كم عن مركز مدينة ديرالزور، ثم جسر الجورة الذي يربط بين حي الجورة والحويقة الغربية في داخل المدينة.

والجسر المعلق، الذي يعد المعلم الأهم بالنسبة لعموم سكان المحافظة، والذي بدأ بنائه 1925 وافتتح في 1931 أي في فترة الاحتلال الفرنسي للمنطقة، يضاف إليهم جسر السياسية، وجسر الكنامات، وجسور أخرى صغيرة تربط ضفتي النهر الذي يتفرع داخل المدينة إلى فرعين.

وفي ريف دير الزور الشرقي، هناك جسر الميادين الذي يربطها مع بلدة الشحيل وذيبان على الضفة الأخرى، ثم جسر العشارة، الذي أقيم على طريقة الجسور الحربية (حبال وقطع خشبية لعبور الجنود والآليات الخفيفة).

ثم جسر الرمادي على بعد 15 كم غرب البوكمال، وهو عبارة عن سكة قطار بُنيت حديثاً قبل 2011، ولم يكن قد انتهى العمل به بشكل نهائي، ويصل قرية الرمادي مع مدينة هجين. وأخيراً جسر السوسة، وجسر الباغوز في البوكمال أقصى شرق المحافظة، قرب الحدود العراقية.

ولفت الحميدان، إلى أن “جميع هذه الجسور مدمرة وغير صالحة للاستعمال”، مشيراً إلى أن “الجسر المعلّق كان أول الجسور التي دُمِّرَت بمدفعية وطائرات النظام عام 2014، كذلك قام النظام بتدمير جسر الكنامات بعد استهدافه عدة مرات خلال العام 2014″.

أمّا جسر السياسية، فقصفه طيران النظام بعد سيطرة فصائل معارضة على المدينة في 2013، واستهدفه أيضاً قصف التحالف الدولي.

وفي كل مرة كانت تتم محاولة ترميمه بشكل إسعافي كونه المنفذ الوحيد لمدينة دير الزور مع خط الجزيرة، إلا أنه تعرض للقصف مرة أخرى” بحسب الحميدان.

استهداف 29 جسراً في دير الزور من 2011 حتى 2017

ووثّقت (الشبكة السورية لحقوق الإنسان)، في تقرير أصدرته مؤخراً بعنوان “دير الزور… محافظة مقطعة الأطراف” 29 حادثة اعتداء على جسور المحافظة من آذار 2011 وحتى 31 آذار 2017.

وأوضح التقرير أن “19 جسراً تعرض لضرر كبير خرج منها 14 جسراً عن الخدمة، إذ توزعت حوادث الاعتداء إلى 9 حوادث على يد قوات النظام، و15 على يد قوات #التحالف الدولي، و2 على يد الفصائل الإسلامية التي كانت تسيطر على المدينة آنذاك، وجسراً واحداً على يد القوات الروسية”.

ولفت التقرير إلى أن “الجسور التي تم تدميرها من قبل التحالف وقوات النظام لم تستخدم بشكل غير اعتيادي أو بشكل داعم للعلميات العسكرية على نحو منتظم، وبالتالي لا يتوجب استهدافها، ويعتبر ذلك خرقاً للقانون الدولي الإنساني (البروتوكول 1 المادة 56، البرتوكول 2 المادة 15)”.

وحث تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان على ضرورة تعويض الأهالي المحليين عما لحقهم من أضرار مادية وصحية ومعنوية نتيجة تدمير الجسور، وإيجاد السبل الممكنة لتحقيق ذلك في أسرع وقت ممكن.

إعداد: حمزة الفراتي


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/izJ1K
المزيد